بعد 13 عاماً.. ناجون يستعيدون تفاصيل ليلة الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية


هذا الخبر بعنوان ""كل شيء" ما زال حاضراً.. ناجون يستعيدون ليلة كيماوي الغوطة" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد 13 عاماً، لا تزال ليلة الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية حاضرة في ذاكرة محمد الجزائري كأنها لم تنتهِ. كان يومها صحفياً وناشطاً إعلامياً يحمل كاميرته لتوثيق ما يجري، قبل أن يضعها في صندوق السيارة ويتحول إلى مسعف يتنقل بين الشوارع والبيوت بحثاً عن مصابين. حين يستعيد الجزائري تلك الساعات، يشعر بالتوتر والرجفة، واصفاً المجزرة بأنها ثقب أسود في الذاكرة.
في 21 آب/أغسطس 2013، تعرضت مناطق في الغوطة الشرقية بريف دمشق، بينها زملكا وعين ترما، لهجوم بالأسلحة الكيميائية. وخلصت بعثة الأمم المتحدة للتحقيق إلى وجود أدلة واضحة على استخدام صواريخ أرض-أرض تحمل غاز السارين ضد المدنيين. وفي تلك اللحظات، سمع محمد الجزائري في سقبا أصوات صواريخ ذات صفارة غريبة من دون أن يعقبها صوت انفجار، لتبدأ بعد ذلك رسائل التحذير تتوالى بين الناشطين.
وفي حمورية، كان الناشط الإعلامي محمد ربيع آمنة، المعروف بـ "أبو شيركو"، يتابع الأخبار مع أصدقائه قبل أن تنتشر روائح غريبة وتبدأ الدعوات للتحذير من هجوم كيميائي. تحولت السيارات المدنية إلى وسائل إسعاف، وانطلق الجميع نحو المناطق المستهدفة. توجه الجزائري إلى نقطة طبية لم تكن مجهزة لاستقبال حالات التسمم الكيميائي، فرافق عائلة تبحث عن الإسعاف قبل أن يتوجه برفقة صديقه عمر أبو عاصم إلى عين ترما لتوثيق الأحداث.
مع تزايد أعداد المصابين ووجود أشخاص حالتهم تائهة، ترك الجزائري كاميرته في صندوق السيارة وبدأ مع صديقه في نقل الضحايا. وفي الطرف الآخر، شارك أبو شيركو في إخراج الناس من الأبنية، حيث حمل طفلاً فارق الحياة قبل الوصول إلى المشفى، ليصاب هو نفسه بعد ذلك بفقدان الوعي نتيجة استنشاق الغاز.
تواصلت عمليات البحث داخل المنازل بحثاً عن نبض الحياة، حيث عثر الجزائري وصديقه على شقة مغلقة بداخلها 11 شخصاً، ليجد شابة متوفاة تحتضن طفلاً بعمر عام واحد لا يزال يظهر علامات حياة ضعيفة قبل أن يفارق الحياة هو الآخر. ومع اقتراب الصباح، ظهرت أعراض التسمم على المسعفين أنفسهم، بما في ذلك الجزائري وعمر بعد اقترابهما من بقايا أحد الصواريخ.
على الرغم من مرور السنوات، تؤكد هذه الشهادات أن آثار ليلة الكيماوي لا تزال حيّة في ذاكرة الناجين، الذين يؤكدون أهمية تذكير العالم بهول تلك المجزرة وعدم نسيان تفاصيلها.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة