وزير الخارجية السوري: مستعدون لاتفاق أمني مع إسرائيل بشرط احترام السيادة


هذا الخبر بعنوان "الشيباني: سوريا مستعدة لاتفاق أمني مع إسرائيل بشرط" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني حرص بلاده على خفض التوتر واستعدادها للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، بشرط أن تحترم الأخيرة سيادة سوريا. وجاءت هذه التصريحات خلال مقابلة أدلى بها الشيباني لموقع “أكسيوس” الأمريكي، ونقلتها قناة “الإخبارية السورية”.
وأوضح الشيباني أن دمشق تسعى لتوضيح موقفها والتأكيد على ضرورة احترام سيادتها وعدم السماح بتحويل أراضيها إلى ساحة لتصفية الحسابات أو توسيع نطاق الصراع الإقليمي. وأشار إلى أن الحكومة السورية ما زالت مهتمة بإبرام اتفاق أمني مع إسرائيل لتهدئة الأوضاع على الحدود، مؤكدًا أن دمشق لا تغلق الباب أمام المفاوضات وترى أن الحلول السياسية والأمنية هي السبيل الأمثل لتحقيق الاستقرار المستدام.
وفي سياق متصل، علّق الشيباني على التحركات الجارية شمال غربي سوريا، مبينًا أن الأنشطة في قاعدة أبو الظهور في إدلب كانت معروفة للجميع، ولا توجد أي مبررات لتفسير أعمال إعادة الإعمار هناك على أنها إنشاء موقع عسكري تركي داخل الأراضي السورية. ويذكر أن الطيران الإسرائيلي كان قد شن فجر الثلاثاء 8 غارات استهدفت مدرج مطار أبو الظهور العسكري في إدلب، مما أحدث أضرارًا جسيمة في بنيته التحتية.
ومنذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، وسعت إسرائيل من نطاق هجماتها العسكرية داخل سوريا لتشمل مستودعات أسلحة وصواريخ ومنشآت استراتيجية. وكشف الشيباني عن وجود اتصالات مكثفة جرت مع الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب قبل الهجوم الإسرائيلي وبعده، بهدف نقل الموقف السوري والمخاوف القائمة والعمل على منع التصعيد العسكري.
وأضاف وزير الخارجية أن سوريا أوضحت للولايات المتحدة عدم ثقتها بالنوايا الإسرائيلية، مشددًا على أن السياسات والتصعيد العسكري الحالي لا يخدمان استقرار سوريا أو المنطقة برمتها. كما أشار إلى أن الحكومة السورية لجأت بعد الهجوم مجددًا إلى إدارة ترامب وعدة دول أخرى للاحتجاج واحتواء التداعيات ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وعن مسار المفاوضات السابق، لفت الشيباني إلى أن دمشق سعت طوال عام كامل للتوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل بوساطة من إدارة ترامب، مبيناً أنه تم إحراز تقدم كبير والوصول إلى نص اتفاق مكتوب، إلا أن الجانب الإسرائيلي تراجع عن التزاماته ولم يتم تطبيق الاتفاق على أرض الواقع. وأكد أن سوريا أخذت في الاعتبار جزءًا كبيرًا من المخاوف الأمنية الإسرائيلية، مشددًا على أن الأمن المتبادل يتطلب من إسرائيل بالمثل مراعاة المخاوف الأمنية السورية.
وختم الشيباني تصريحاته بدعوة إسرائيل لإعادة النظر في سياساتها تجاه سوريا، والاعتراف بأن استمرار العمليات العسكرية لن يحقق الأمن طويل الأمد بل سيزيد من حدة عدم الاستقرار، مؤكدًا استعداد دمشق لتجديد المفاوضات والتوصل لتفاهمات تضمن أمن الجانبين وتحترم السيادة السورية متى توفرت الإرادة السياسية الحقيقية.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة