سوريا
سياسة

النرويج تطلب دعم دمشق لاستجواب عائشة شهزادي كوثر المرتبطة بهجوم أوسلو

Syria 24٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٢:٣٢ ص0 مشاهدة
النرويج تطلب دعم دمشق لاستجواب عائشة شهزادي كوثر المرتبطة بهجوم أوسلو

تنويه

هذا الخبر بعنوان "النرويج تطلب مساعدة سوريا لاستجواب مقيمة في مخيم روج" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت قناة TV 2 النرويجية عن توجه السلطات النرويجية بطلب رسمي لمساعدة السلطات السورية بهدف استجواب عائشة شهزادي كوثر، المتهمة بالضلوع في هجوم أوسلو الذي وقع عام 2022، والمحتجزة حالياً في مخيم روج شمال شرقي سوريا.

وأوضحت القناة في تقريرها المنشور في 19 آب/أغسطس الجاري، أن محامي كوثر، بيتار سيكوليتش، إلى جانب ممثل واحد على الأقل عن الشرطة أو النيابة العامة النرويجية، قد توجها إلى سوريا في كانون الثاني/يناير الماضي بغية استجوابها، غير أن الزيارة لم تحقق غايتها. واستناداً إلى قرار صادر عن محكمة أوسلو الابتدائية، فإن "الظروف المحلية" حالت دون اتمام الاستجواب، في حين ذكرت الشرطة لاحقاً أنها لم تتلقَّ إفادة من شركائها تفيد باستحالة إجراء محاولات مستقبلية لاستجواب كوثر.

من جانبه، أفاد المدعي العام النرويجي ستورلا هنريكسبو لقناة TV 2 بأن أوسلو طلبت دعم السلطات السورية لإتمام التحقيق، مبيناً أن الأوضاع الميدانية في تلك المنطقة من سوريا لا توفر الاستقرار الكافي لإجراء الاستجواب حالياً، مع تطلع الشرطة لتكرار المحاولات حال تحسن الأوضاع الأمنية. وفي المقابل، تتمسك المتهمة بحقها القانوني في الامتناع عن الإدلاء بأي أقوال، وكانت قد أعلنت مسبقاً عبر محاميها رفضها الخضوع لأي عملية استجواب.

اتهام مرتبط بهجوم أوسلو

تعود جذور القضية إلى الهجوم الذي شهدته أوسلو في 25 حزيران/يونيو 2022، حين أطلق زانيار ماتابور النيران قرب حانة “لندن بوب” وموقع “Per på hjørnet”، مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة تسعة آخرين. وقد قضت المحكمة بالسجن الوقائي لمدة 30 عاماً بحق ماتابور، وهو الحكم ذاته الذي صدر في كانون الثاني/يناير الماضي بحق عرفان بهاتي إثر إدانته بالمشاركة في عمل إرهابي جسيم على صلة بالهجوم ذاته، في وقت خضع فيه حكم بهاتي للاستئناف.

أما بخصوص كوثر، فقد وجّهت إليها السلطات النرويجية في أيلول/سبتمبر 2023 تهمة التورط في عمل إرهابي جسيم، حيث ترجح النيابة العامة أنها سعت لربط الاتصال بتنظيم “الدولة الإسلامية” بغية حمله على إعلان مسؤوليته عن هجوم أوسلو، غير أن الشخص المستهدف بالاتصال تبين لاحقاً أنه عميل لجهاز الاستخبارات النرويجي، في الوقت الذي تنفي فيه كوثر كافة التهم الموجهة إليها.

من النرويج إلى مخيم روج

تحمل كوثر الجنسية النرويجية وهي من أهالي منطقة بيروم، وكانت متزوجة من عرفان بهاتي عام 2012 لفترة وجيزة قبل انفصالهما. وفي عام 2014، غادرت النرويج قاصدة سوريا، لتستقر في النهاية داخل مخيم روج شمال شرقي البلاد إثر تداعيات انهيار سيطرة تنظيم الدولة على مساحات واسعة من مناطق نفوذه. وبحسب قناة TV 2، تقيم كوثر في المخيم بصحبة ابنها القاصر الحامل للجنسية النرويجية، وسط مساعٍ نرويجية لتسلمها باعتبارها مطلوبة دولياً، وهو ما ترفضه المعنية.

وضع روج خارج الاتفاق المعلن

تتعقد مساعي السلطات النرويجية في ظل الضبابية التي تلف وضع مخيم روج ضمن سياق التفاهمات الحديثة بين الحكومة السورية وقوات “قسد”. فعلى الرغم من إعلانات سابقة لمسؤولين في “قسد” تتعلق بالتوجه نحو إخلاء المخيم وإغلاقه تدريجياً، خلا اتفاق 29 كانون الثاني/يناير بين دمشق و“قسد” من أي إشارة صريحة لمخيم روج ضمن بنوده المعلنة، والتي اقتصرت على وقف إطلاق النار ودمج الهياكل العسكرية والأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة، ودون تقديم تفاصيل حول الجهة المسؤولة عن إدارة المخيم أو مصير الأجانب.

ويكتسي هذا الأمر أهمية بالغة في قضية كوثر، لا سيما مع طلب أوسلو الدعم من دمشق لإجراء الاستجواب، وغياب الوضوح حول دور الحكومة السورية في إدارة ملف مخيم روج وتنسيق الطلبات القضائية الدولية.

مخيم ما زال قائماً

وفي حين تحدث مسؤولون في “قسد” خلال شباط/فبراير عن خطط لإخلاء المخيم وإغلاقه تدريجياً بهدف إعادة الأجانب لأوطانهم، بقي مخيم روج قائماً مع استمرار عمليات إعادة لبعض العائلات الأجنبية خلال الأشهر اللاحقة، مخلافاً بذلك مصير مخيم الهول الذي شهد خطوات حاسمة لإنهاء وجوده، بينما ظل روج مرهوناً بالترتيبات السياسية والأمنية في المنطقة.

قضية قد تعود إلى المحكمة

تكتسب محاولات استجواب كوثر أبعاداً إضافية مع قرب موعد محاكمة الاستئناف الخاصة بعرفان بهاتي؛ إذ أكد المدعي العام هنريكسبو أن حصول السلطات على شهادة كوثر قد يشكل عنصراً إضافياً ومفيداً في مسار القضية، رغم اعتبار محكمة الدرجة الأولى للأدلة الأخرى كافية لإدانة بهاتي.

شارك الخبر: