سوريا
اقتصاد

كيف تتحول سوريا إلى ممر استراتيجي للتجارة الإقليمية وسط أزمة مضيق هرمز؟

جريدة الوطن٢٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٧ م0 مشاهدة
كيف تتحول سوريا إلى ممر استراتيجي للتجارة الإقليمية وسط أزمة مضيق هرمز؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سوريا.. عقدة لوجستية على خريطة التجارة الإقليمية" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فرضت أزمة مضيق هرمز واقعاً جديداً على حركة التجارة والنقل في المنطقة، مع توجه دول الخليج إلى البحث عن مسارات بديلة تقلل الاعتماد على الممرات البحرية المعرضة للاضطراب. وفي تقرير لها، سلطت سي إن إن الاقتصادية الضوء على سوريا بوصفها نقطة اتصال محتملة بين الخليج والأردن وتركيا والبحر المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي ومشاريع تطوير الطرق والسكك الحديدية والموانئ.

وتشير بيانات مجموعة الخدمات اللوجستية التابعة للأمم المتحدة إلى وجود طريق بري نشط يربط الإمارات والسعودية والأردن وسوريا، يبدأ من معبر البطحاء بين الإمارات والسعودية، ويمر عبر معبر العمري بين السعودية والأردن، وصولاً إلى معبر جابر-نصيب بين الأردن وسوريا. ولا تقتصر الخطط على النقل البري، إذ تلفت سي إن إن إلى مشروع لربط السعودية وتركيا بشبكة سكك حديدية خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، بالتوازي مع إنشاء الجزء الرابط بين سوريا والأردن، بطول يقارب 400 كيلومتر.

ومن شأن اكتمال هذه المشاريع أن يحول المنطقة إلى ممر متعدد الوسائط يجمع الطرق والسكك الحديدية والموانئ، ويعزز موقع سوريا في حركة التجارة بين الخليج وتركيا والبحر المتوسط. ويتكامل هذا الاتجاه مع مسارات الطاقة، ومن بينها خط كركوك-جيهان وخط البصرة-حديثة وصولاً إلى خط بانياس على الساحل السوري. وتوضح سي إن إن أن ميناء طرطوس يشكل عنصراً أساسياً في هذه المنظومة، مع استمرار تطوير قدراته، مشيرة إلى إعلان مجموعة موانئ دبي العالمية إنجاز مرحلة رئيسية من برنامجها الاستثماري لتحديث الميناء ورفع طاقته الاستيعابية.

وتؤكد التقارير أن سوريا والعراق والأردن وعمان تعد من بين الدول المرشحة للاستفادة من تطوير هذه المسارات عبر جذب الاستثمارات وتنشيط قطاعات النقل والتخزين. وفي هذا الإطار، وقعت سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم ثلاثية في مجال النقل لتنشيط طرق التجارة عبر الحدود وتسهيل حركة البضائع. وتبقى هذه التطورات فرصة حقيقية لسوريا لتتجاوز دورها كممر عبور وتصبح عقدة لوجستية كبرى تربط الخليج بتركيا والبحر المتوسط.

شارك الخبر: