بين المصطلحات السياسية والعدالة القانونية: قراءة في مفاهيم الشبيح والمطبل والمجرم


هذا الخبر بعنوان "المجرم والشبيح والمطبّل: بين الوصف القانوني والسياسي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سلط القاضي المتقاعد حسين حمادة، مدير المركز السوري للدراسات القانونية، الضوء على دلالات بعض المصطلحات الشائعة خلال سنوات الصراع في سوريا مثل "الشبيح" و"المطبل للقيادة"، مبيناً الفرق الدقيق بين التوصيف السياسي والاجتماعي من جهة، والوصف القانوني الجنائي من جهة أخرى.
وأوضح الكاتب أن مصطلح "الشبيح" انتشر لوصف المرتبطين بالنظام السابق ممن مارسوا العنف أو الترهيب أو اقتصر دورهم على التأييد، في حين ظهر حديثاً مصطلح "المطبل للقيادة" ليصف المؤيدين بالمطلق والذين يبررون القرارات ويتهمون المعارضين بالخيانة. وشدد على القاعدة القانونية المستقرة القائلة بأن "لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص"، مؤكداً أن الإنسان بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي مبرم، وأن المصطلحات الشعبية والسياسية لا تكفي وحدها لتحويل الأشخاص إلى مجرمين دون أدلة وأفعال مجرّمة قانوناً.
وأشار حمادة إلى أن من ينتسبون للثورة لا يتمتعون بحصانة تجعلهم بمنأى عن المساءلة في حال ارتكابهم لجرائم فساد أو استيلاء على المال العام، تماماً كما أن التأييد السياسي أو السكوت الخائف لا يعادل بحد ذاته جريمة جنائية، مع وجود آليات أخرى للمساءلة مثل المساءلة المسلكية للموظفين، والتدابير السياسية كالعزل، والنبذ الاجتماعي.
وفي ختام المقال، أكد الكاتب أن بناء دولة القانون يقتضي عدم استبدال قاموس الشتائم السياسية، وعدم تحويل الخلاف السياسي إلى اتهام جنائي، مشدداً على أن المرحلة الانتقالية يجب أن تحكمها سيادة القانون والعدالة دون إدانة بلا دليل أو عقوبات تقوم على الانتماء أو الرأي.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد