مشروع الدفع الإلكتروني كخطوة وطنية محورية للعبور نحو الاقتصاد الرقمي في سوريا


هذا الخبر بعنوان "الدفع الإلكتروني مشروع وطني للانتقال إلى الاقتصاد الرقمي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد الخبير الاقتصادي د رازي محي الدين أن التحول نحو الدفع الإلكتروني في سوريا أصبح ركيزة أساسية ضمن مشروع اقتصادي يستهدف إعادة تنظيم حركة الأموال، وتدعيم الثقة بالمنظومة المالية، فضلاً عن نقل الاقتصاد بصورة تدريجية من الاعتماد المفرط على النقد إلى قنوات مالية تتسم بالكفاءة والشفافية العالية.
وأوضح في تصريحاته لـ”الوطن” أن السوق السورية تترقب بشغف حقيقي الانتقال إلى آليات الدفع الإلكتروني والمحافظ الإلكترونية، لا سيما وأنها لا تُعد مجرد أدوات تقنية مستحدثة، بل تمثل مدخلاً رئيسياً لتطوير النظام المالي والمصرفي وتحقيق الشمول المالي المنشود.
وأشار د رازي محي الدين إلى أن تطبيق هذه المنظومة في سوريا يعد أمراً قابلاً للتحقيق، شريطة أن يتم تنفيذيها تدريجياً وبشكل مدروس، يبدأ بتشييد البنية التحتية التقنية، وتحديث الأطر التشريعية والرقابية، وصولاً إلى إيجاد منظومة مترابطة تجمع بين المصارف، شركات الدفع، المحافظ الإلكترونية، التجارة الإلكترونية، الجهات الحكومية، والمواطنين.
وحول إدارة السيولة وتقليص حجم الاقتصاد النقدي، لفت إلى أن التحول الرقمي سيحدث تحولاً جذرياً في هيكل الاقتصاد السوري، مساهماً في إعادة جزء محوري من وظائف النقود إلى المظلة الرسمية، وتحпين إدارة السيولة، وتوسيع مظلة الشمول المالي، إلى جانب تقليص الاعتماد على العملات الأجنبية والنقد خارج القنوات المنظمة والحد من المضاربات.
وفيما يخص قطاع الأعمال والمواطن، يتيح الدفع الإلكتروني للمواطنين وصولاً أسهل للخدمات المالية والتحويلات، بينما يمنح قطاع الأعمال معاملات أسرع وأكثر قابلية للتتبع، ويخفض تكاليف التعاملات النقدية ويدعم نمو التجارة الإلكترونية.
واختتم التأكيد على أن نجاح المشروع يتطلب معالجة التحديات المتعلقة بالأمن السيبراني، البنية التحتية، ونشر الثقافة المالية والرقمية، مقدراً إمكانية إطلاق منظومة فعالة خلال مدة تتراوح بين 12 و24 شهراً في حال توفرت الإرادة اللازمة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد