استراتيجية ترامب الاقتصادية ضد إيران: حرب النفط والمال وتحصين دبي


هذا الخبر بعنوان "حرب بلا صواريخ.. ترامب يستخدم سلاح النفط والمال لمواجهة إيران فهل ينجح؟" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التقارير التي تتحدث عن انخفاض كفاءة الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران ونفاد بعض المخزونات من الذخائر، يسعى الرئيس دونالد ترامب إلى نقل ساحة الصراع من الجبهة العسكرية إلى الجبهة الاقتصادية، مستهدفاً شبكات النفط، والتمويل، والتجارة التي تربط الاقتصاد الإيراني بالعالم الخارجي.
يشير تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن نجاح رهان إدارة ترامب على العقوبات والحصار البحري لإجبار طهران على تقديم تنازلات وإعادة فتح “مضيق هرمز” يرتبط بشكل كبير بمدينة دبي، التي وُصفت بأنها البوابة الرئيسية لإيران نحو التجارة والتمويل الدوليين، تحت عنوان “خطة ترامب لخنق الاقتصاد الإيراني ستنجح أو تفشل في دبي”.
لقد اعتمدت طهران لسنوات طويلة على منظومة من شركات الواجهة، والوسطاء، والحسابات المصرفية المعقدة للحصول على العملات الأجنبية والسلع والتمويل على الرغم من العقوبات، وتعتبر دبي المركز الأساسي لهذه العمليات. وفي هذا السياق، أعلنت الإمارات يوم الثلاثاء عن تعليق الأنشطة التجارية والتبادل التجاري والمعاملات المالية مع إيران، إثر رصد صاروخين أُطلاقا من الأراضي الإيرانية.
ووفقاً لصحيفة “الغارديان”، فإن القرار الإماراتي يحمل أهمية بالغة نظراً لكون الإمارات كانت تؤمن قبل النزاع أكثر من ثلاثين بالمئة من واردات إيران، مما يجعل إيقاف هذه القناة ضربة قوية لأهم منافذ الإمداد الخارجي لإيران.
من جانبه، أعلن الرئيس ترامب يوم الأربعاء عن بدء ما وصفه بـ”أكثر عملية اقتصادية سحقاً” ضد إيران، محذراً من “عواقب اقتصادية هاستة” لأي دولة تسمح لمؤسساتها المالية، أو شركاتها، أو مطاراتها، أو حكومتها بدعم طهران بأي شكل من الأشكال. كما حدد الأنشطة المراد إيقافها، والتي تشمل تهريب النفط، وتحويلات الأموال، وشركات الصرافة، وسجلات السفن، وشركات الواجهة.
ويرى المراقبون أن تهديدات ترامب للدول المتعاونة مع طهران قد تؤدي إلى صدام مباشر مع بكين، خاصة إذا فرضت واشنطن عقوبات ثانوية على مستوردي النفط الإيراني، في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية لتطوير علاقاتها التجارية مع الصين التي تشتري أكثر من ثمانين بالمئة من النفط الإيراني المنقول بحراً، استناداً إلى بيانات شركة كبلر للتحليلات لعام 2025.
وفي السياق ذاته، بدأت تداعيات الحصار البحري الأميركي في “مضيق هرمز” تظهر بوضوح، حيث أقر محافظ البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي بتوقف صادرات بلاده النفطية بالكامل نتيجة الحصار، محذراً من انعكاسات سلبية واسعة على الاقتصاد الإيراني في حال استمرار قيود الصادرات والواردات.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة