آفاق التعاون الاقتصادي بين دمشق وأربيل: نحو شراكة استراتيجية واستثمارات واعدة


هذا الخبر بعنوان "اقتصاديًا.. ماذا لدى دمشق وأربيل للتعاون" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تنامى الاتصالات السياسية والاقتصادية بين دمشق وأربيل، تتعزز الفرص مع بروز ملفات مشتركة يمكن أن تمهد لتعاون اقتصادي أوسع، بالتوازي مع دخول شركات من إقليم كردستان العراق إلى السوق السورية، وبدء تنفيذ استثمارات في قطاعات حيوية.
وأوضح الخبير الاقتصادي زياد أيوب عربش، لعنب بلدي، أن سوريا أمام مرحلة تحول استراتيجي، تقوم على ركائز سياسية مع رغبة حقيقية في بناء تكامل اقتصادي يعيد تشكيل دور سوريا وعلاقتها مع شمال العراق (إقليم كردستان).
وأشار عربش إلى أن تحويل الفرص المتاحة إلى مشاريع حيوية يتطلب استمرار الإرادة المشتركة وتعزيزها بين الجانبين، مؤكدًا أن التعاون لا ينبغي أن يقتصر على التبادل التجاري التقليدي، بل يمكن أن يتطور نحو تكامل اقتصادي أعمق.
تتوزع فرص التعاون الاقتصادي بين سوريا وإقليم كردستان على عدد من القطاعات الأساسية في ظل احتياجات سوريا لمرحلة إعادة الإعمار، حيث لفت عربش إلى بروز ثلاثة قطاعات رئيسة هي الطاقة والبنية التحتية، والتجارة وإعادة الإعمار، والزراعة والصناعات الغذائية.
وتتصدر الطاقة والبنية التحتية الأولويات لتأثيرها المباشر في الأمن الاقتصادي وقدرتها على جذب التمويل، بينما يمثل قطاع التجارة وإعادة الإعمار مجالًا حيويًا مدعومًا بالحوافز والتسهيلات. وتحتاج سوريا بشكل عاجل إلى مواد البناء مثل الحديد والأسمنت والخبرات المرتبطة بإعادة الإعمار، وهو ما يمتلك إقليم كردستان تجربة واسعة فيه.
لا تقتصر خبرة إقليم كردستان على إعادة الإعمار المادي فحسب، بل تشمل نماذج الإدارة والاستقرار وبناء المؤسسات الحكومية. وفي هذا السياق، بدأت شركة “HKN Energy” الأمريكية العاملة في استكشاف وإنتاج النفط والغاز الاستثمار الفعلي بسوريا بالتنسيق مع الشركة السورية للبترول.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة “HKN Energy”، مارك رولينز، أن حقول رميلان في الحسكة تعد من أهم الحقول وأن فرق العمل تعمل على الأرض لتنفيذ خطط التطوير. ومن جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، أن العمل الميداني بدأ بالفعل لإصلاح الآبار وحفر آبار جديدة.
كما تمثل “مجموعة إسكندر القابضة”، ومقرها أربيل، نموذجًا آخر لل اهتمام الاستثماري بعد زيارة وفدها إلى دمشق وبحث الفرص مع هيئة الاستثمار السورية.
أكد رئيس اتحاد غرف التجارة في إقليم كردستان العراق، كيلان حاجي سعيد، أن سوريا تؤدي دورًا متزايدًا كممر تجاري للإقليم مع استمرار تصدير البضائع وعبور الواردات القادمة من تركيا. وأشار رئيس اتحاد مستوردي ومصدري كردستان، مصطفى شيخ عبد الرحمن، إلى طبيعة السلع المتبادلة بين الجانبين.
وختم عربش بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية تشير إلى إمكانية تطور العلاقة إلى شراكة استراتيجية طويلة الأمد تسهم في إعادة رسم خريطة الاقتصاد الإقليمي.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد