سوريا
تكنولوجيا

كيف صنعت الصين معجزتها الأكاديمية والبحثية وأزاحَت هارفارد عبر نظام الغاوكاو؟

syriahomenews٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٨ ص0 مشاهدة
كيف صنعت الصين معجزتها الأكاديمية والبحثية وأزاحَت هارفارد عبر نظام الغاوكاو؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من «الغاوكاو» إلى إزاحة هارفارد: كيف صنعت الصين معجزتها الأكاديمية والبحثية؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عام 1977، جمع الزعيم الصيني دينغ شياو بينغ نحو ثلاثين عالمًا وأستاذًا ومسؤولًا عن مؤسسات التعليم والبحث العلمي، لبحث مستقبل التعليم في البلاد الذي كان يبدو قاتمًا للغاية. كانت الصين آنذاك تضمد جراح عقد كامل من الفوضى التعليمية، حيث أُغلقت الجامعات، وأُلغي امتحان القبول الجامعي، وأصبح الالتحاق بالتعليم العالي خاضعًا للمحسوبية والترشيح السياسي بدلًا من الكفاءة والموهبة، ووصل الإحباط مداه حين اشتكى مسؤول في جامعة تسينغهوا من هبوط مستوى الطلاب الجدد.

وسط هذا المناخ المأزوم، وقف أستاذ الكيمياء تشا تشوان تشانغ ليطلق مقولة غيّرت مسار التعليم العالي في الصين، مشيرًا إلى أن امتحان القبول يشبه فحص الخامات في المصنع، واستنادًا إلى هذه الرؤية وافقت القيادة الصينية على إعادة العمل بنظام امتحان القبول الجامعي الوطني المعروف باسم «الغاوكاو». وفي عام 1977 تقدم أكثر من 5.7 ملايين طالب للامتحان، ومع إضافة المتقدمين في عام 1978 قفز العدد إلى نحو 11.6 مليون شخص.

لم تكن عملية استعادة التعليم العالي مجرد إعادة توزيع للشهادات، بل أعادت الصين تعريف وظيفة المؤسسة التعليمية لتتحول تدريجيًا إلى حلقة أساسية في المنظومة الاقتصادية والتصنيعية للدولة. وبعد زهاء نصف قرن من ذلك القرار التاريخي، تمكنت جامعة تشجيانغ الصينية من إزاحة جامعة هارفارد الأمريكية عن صدارة تصنيف نيتشر إندكس للإنتاج البحثي.

يضعنا هذا التحول الصيني أمام أسئلة جوهرية تخص الواقع التعليمي والصناعي في العالم العربي، حيث لا تزال الفجوة قائمة وعميقة بين أروقة الجامعات وميادين الصناعة والإنتاج، مما يتطلب اكتشاف المواهب والاستثمار في الإنسان واحترام العلم وربط البحث العلمي بحاجات الاقتصاد.

شارك الخبر: