سوريا
سياسة

تحرك أمريكي عاجل لإنشاء آلية منع اشتباك بين سوريا وتركيا وإسرائيل عقب قصف أبو الظهور

aksalser.com٢٠ آب ٢٠٢٦ في ٠٥:٣٢ ص0 مشاهدة
تحرك أمريكي عاجل لإنشاء آلية منع اشتباك بين سوريا وتركيا وإسرائيل عقب قصف أبو الظهور

تنويه

هذا الخبر بعنوان "واشنطن تتحرك لإنشاء آلية لمنع الاشتباك بين سوريا وتركيا وإسرائيل بعد قصف أبو الظهور" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تسعى الولايات المتحدة الأمريكية لإنشاء آلية رسمية تهدف إلى منع الاشتباك وتبادل المعلومات بين سوريا وتركيا وإسرائيل، وذلك على خلفية الغارات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري الواقع شمال غربي سوريا. وتأتي هذه الجهود في ظل مخاوف أمريكية متصاعدة من أن تؤدي حوادث مشابهة إلى اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين أنقرة وتل أبيب على الأراضي السورية.

وفي هذا السياق، صرح المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والسفير لدى تركيا توم باراك بأن واشنطن تعمل على تأسيس قناة اتصال أكثر تنظيماً تجمع الأطراف الثلاثة. وتهدف هذه الخطوة إلى تبادل المعلومات المتعلقة بالتحركات العسكرية وتجنب أي سوء تقدير أو عمليات قد تسفر بشكل غير مقصود عن اشتباك مباشر.

وكان هذا التحرك الدبلوماسي قد انطلق عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور في الثامن عشر من أغسطس/آب، إثر مزاعم إسرائيلية بأن سوريا كانت بصدد السماح بانتشار قوات تركية داخل القاعدة، وهو ما اعتبرته تل أبيب خطراً يهدد أمنها. من جانبها، رفضت أنقرة هذه المبررات واعتبرت الادعاءات الإسرائيلية غير قابلة للدفاع عنها، مشددة على مواصلة تعاونها مع دمشق بهدف تحقيق الاستقرار في سوريا.

وأشار توم باراك إلى أن تركيا لم تكن على علم مسبق بالهجوم الإسرائيلي وتفاجأت بوقوعه، الأمر الذي ضاعف من مخاطر حدوث مواجهة عسكرية نظراً لاحتمال رد أنقرة عسكرياً على الضربة، إلا أنه جرى احتواء التصعيد في نهاية المطاف بحسب ما نقلته رويترز.

وتكتسب هذه التطورات أهمية بالغة نظراً لقرب مطار أبو الظهور من مناطق النفوذ التركي شمالي سوريا، وتزامنت الضربة مع تقارير تفيد بوجود اهتمام تركي بالمنشأة. وقد أفادت مصادر سورية بزيارة وفد تركي للقاعدة قبل ساعات من وقوع الغارات، في الوقت الذي لم تؤكد فيه أنقرة رسمياً وجود خطة لنشر قوات لها هناك.

كما كشفت معلومات إضافية أن الاتصالات المتعلقة بالوجود التركي سبقت الغارة، حيث نقلت رويترز عن مصادر أن مدير جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان أجرى اتصالاً هاتفياً في الرابع عشر من أغسطس مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، تركز على المخاوف الإسرائيلية من الوجود العسكري التركي والدعم المقدم للقوات السورية.

لاحقاً، أكد الشيباني أن دمشق أبلغت الجانب الإسرائيلي بعدم وجود خطط لإقامة أي وجود عسكري تركي في مطار أبو الظهور وأن القاعدة ستظل تحت السيطرة السورية، ورغم ذلك نفذت إسرائيل غاراتها بعد أيام من تلك الاتصالات.

وتجدر الإشارة إلى أن آلية منع الاشتباك المقترحة من واشنطن لا تمثل تحالفاً عسكرياً أو تعاوناً سياسياً بين الدول الثلاث، بل تقتصر على إنشاء قناة اتصال أمنية وعسكرية تتيح إبلاغ الأطراف بالتحركات الحساسة وتبادل المعلومات العاجلة لتفادي أي احتكاك محتمل وتحويل الساحة السورية إلى مواجهة مباشرة.

شارك الخبر: