أزمة مضيق هرمز تربك أسواق الطاقة والملاحة الدولية وسط تلويح أمريكي بعودة المحادثات مع طهران


هذا الخبر بعنوان "اضطراب هرمز يربك الملاحة وأسواق الطاقة وترامب يلوّح بعودة المحادثات مع إيران" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المواجهة الحالية منعطفاً جديداً مع استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط لليوم الرابع، بالتزامن مع تباين الإشارات القادمة من واشنطن بشأن استئناف المفاوضات مع طهران، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لاحتواء تداعيات أزمة إمدادات الطاقة.
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات مع إيران قد تُستأنف في مرحلة لاحقة دون تحديد جدول زمن، مشدداً على سيطرة الولايات المتحدة على مضيق هرمز وتوقع انخفاض أسعار النفط بعد إنجلاء الأزمة، مع تجديد موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. وجاءت هذه التصريحات إثر تقارير أشارت إلى توجيه ترامب لكبار مبعوثيه بوقف التواصل مع طهران، حيث نقلت شبكة سي إن إن عن مسؤول أمريكي توجه واشنطن نحو مواصلة الضغط بدلاً من السعي لتسويات تفاوضية سريعة.
وعلى صعيد حركة الملاحة، أظهرت بيانات شركة كبلر عبور ست سفن فقط تحمل سلعاً أولية عبر مضيق هرمز يوم الثلاثاء، مقارنة بتسع سفن في اليوم السابق ودون متوسط الأيام العشرة الأخيرة البالغ إحدى عشرة سفينة، في حين تراجعت ثلاث ناقلات عملاقة مرتبطة بالصين عن مسارها، ما يعكس استمرار حذر شركات الشحن رغم التأكيدات الأمريكية بأن الممر آمن ومفتوح.
وفي أسواق الطاقة، صعد خام برنت ليلامس اثنين وتسعين دولاراً للبرميل مواصلاً مكاسبه للجلسة الرابعة، بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من ستة وثمانين دولاراً. وفي خطوة لتأمين الإمدادات للقارة الأوروبية، أكدت أرامكو السعودية لثلاث مصافٍ أوروبية توفير كامل الحصص المتعاقد عليها لشهر أيلول عبر مسارات بديلة تتضمن ميناء سيدي كرير المصري ومدينة ينبع السعودية. كما طرحت أدنوك شحنات من خامات زاكوم العلوي وأم اللولو وداس للبيع الفوري ضمن ترتيبات نقل الخام من الخليج عبر مسارات بديلة.
وفي العراق، طلب رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي من رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف مراعاة خصوصية العراق في تصدير النفط عبر المضيق لحماية مصالحه الاقتصادية وفقاً لووكالة الأنباء العراقية. كما اعتمد مجلس الوزراء العراقي آلية مؤقتة لتصدير النفط عبر شركات محلية وعالمية لمدة ثلاثة أشهر اعتباراً من أيلول المقبل لتعزيز الطاقات التصديرية وتنويع المنافذ.
أما على الصعيد الإماراتي، فقد أعلنت وزارة الدفاع عن وقف كافة الأنشطة التجارية والتبادلات والمعاملات المالية مع إيران حتى إشعار آخر، وذلك إثر رصد صاروخين باليستيين قادمين من إيران باتجاه حركة الملاحة البحرية وسقوطهما في البحر، مع التأكيد على التزام أبوظبي بالاستقرار الإقليمي والحوار. وفي السعودية، أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان على ضرورة حماية حرية الملاحة وبقاء مضيقي هرمز وباب المندب مفتوحين، مشدداً على استمرار مساعي المملكة لخفض التوتر ودعم المسار الدبلوماسي.
وامتدت تداعيات الأزمة لتلقي بظلالها على الاقتصاد الأوروبي، حيث ارتفع معدل التضخم في بريطانيا إلى تسعة وعشرين من مئة بالمئة على أساس سنوي في تموز متأثراً بزيادة سقف أسعار الطاقة المنزلية واضطرابات الشحن البحري. أمنياً، أعلن حلف شمال الأطلسي جاهزيته للدفاع عن أراضيه، مشيراً إلى اعتراض دفاعاته الجوية لصواريخ باليستية متجهة إلى تركيا قادمة من إيران في أربع مناسبات سابقة، ومؤكداً قوة وفعالية منظومته الردعية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد