دمشق تطوي إرث البرنامج النووي وتستعد لإعلان الامتثال الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية


هذا الخبر بعنوان "زيارة مثمرة لمدير وكالة الطاقة الذرية إلى دمشق" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تاريخية تعكس تحولاً جذرياً في سياسة الدولة السورية، نجحت دمشق في إغلاق ملف إرث البرنامج النووي الذي خلفه النظام البائد، عبر مسار طوعي قائم على الشفافية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي بلغ ذروته بزيارة المدير العام رافائيل غروسي إلى سوريا يومي 17 و18 آب الجاري.
ومن المتوقع أن تُختتم هذه الجهود، التي استمرت 19 شهراً، خلال دورة مجلس محافظي الوكالة في أيلول 2026، بإعلان امتثال سوريا الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ورفع تصنيف “عدم الامتثال” الذي ظل يطارد البلاد منذ عام 2011، مما يمهد الطريق لانفتاح جديد على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في مجالات الكهرباء والطب والزراعة، ويعزز مكانة سوريا الدولية.
منذ سقوط النظام البائد في 8 كانون الأول 2024، اختارت الدولة السورية الجديدة نهجاً مختلفاً جذرياً عن سياسة الإخفاء والمراوغة، وتمثل ذلك في مبادرة سيادية طوعية بالإعلان عن موقع ومواد نووية لم تكن معلنة سابقاً، ودعوة فرق الوكالة للمعاينة والتحقق ميدانياً، وتعاون فني مستمر لإجراء التقييمات وفق سيادة الدولة الكاملة.
وقد رسمت دمشق مساراً تصاعدياً ومتدرجاً مع الوكالة شمل محطات أساسية، بدءاً من أول اتصال بين الحكومة السورية والمدير العام غروسي في كانون الثاني 2025، مروراً بزيارات الفرق التقنية وأخذ العينات في ح juin 2025، وتوقيع مذكرة تفاهم، وصولاً إلى زيارة غروسي إلى دمشق في 14 تموز 2026، وتوجيه الرسالة الرسمية في 17 تموز 2026، وتوقيع اتفاق التنقيب في موقع دير الزور في 23 تموز 2026، ثم الزيارة الميدانية بقيادة غروسي يومي 17 و18 آب 2026.
يعود جذر الملف إلى موقع “الكبر” شرق دير الزور، الذي يُشتبه بأن النظام البائد أنشأه كمفاعل نووي غير مصرح به ومرتبط بإنتاج البلوتونيوم، مما دفع الوكالة لتصنيف سوريا دولة “غير ممتثلة”. واليوم، يشكل الكشف عن الموقع والعثور على مواد نووية بالتعاون مع الولايات المتحدة والوكالة محطة أساسية لمعالجة عناصر عدم الامتثال.
وتستهدف سوريا إغلاق ملف عدم الامتثال خلال دورة مجلس محافظي الوكالة في أيلول 2026، حيث يطلع المجلس على التقدم الجوهري المحرز، ويعمل الأطراف على إنهاء المبرر القانوني للملف، بما يفتح الباب أمام الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في مجالات التنمية وإعادة الإعمار وتعزيز الشراكات الدولية.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد