مطالب حقوقية بتحقيق مستقل وشفاف في ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة باللاذقية


هذا الخبر بعنوان "مطالب بتحقيق مستقل في وفاة محمد غميرة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
طالبت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” بإجراء تحقيق سريع ونزيه ومستقل وفعال في وفاة الشاب محمد حسام الدين غميرة، بعد ثلاثة أيام من احتجازه في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية. ودعت الشبكة إلى تحديد أسباب الوفاة والمسؤوليات المرتبطة بها، وفق معايير التحقيق في حالات الوفاة التي يُحتمل أن تكون غير مشروعة.
وأدانت الشبكة، في بيان نشرته يوم الأربعاء 19 من آب، الأحداث التي أدت إلى وفاة غميرة، في 16 من آب بعد أيام من الإفراج عنه ونقله إلى المشفى. لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن المعطيات المتاحة لا تكفي وحدها لحسم سبب الوفاة أو تحديد المسؤوليات الفردية. وبحسب البيان، أوقف غميرة في 6 من آب على خلفية ادعاء يتعلق بسرقة مبلغ مالي، واحتُجز لمدة ثلاثة أيام في قسم شرطة الحفة، قبل الإفراج عنه مساء 9 من آب.
وقالت الشبكة إن عائلته لم تتمكن خلال فترة احتجازه من زيارته أو التواصل معه، وكانت تتلقى إفادات بأنه “قيد التحقيق”. ونُقل غميرة مباشرة بعد الإفراج عنه إلى المشفى الوطني في مدينة الحفة، قبل أن تتدهور حالته الصحية وينقل إلى مشفى اللاذقية الجامعي، حيث أُدخل العناية المشددة وتوفي في 16 من آب.
وأشارت الشبكة إلى أن غميرة كان مصابًا بمرض الناعور، وأن أفرادًا من عائلته قالوا إن حالته الصحية كانت مستقرة قبل توقيفه، وإنهم أبلغوا عناصر قسم الشرطة بمرضه وحاجته إلى رعاية صحية خاصة. وبحسب رواية العائلة، تعرض غميرة للضرب خلال فترة احتجازه، قبل أن يخرج من القسم بحالة صحية متدهورة ويُنقل إلى المشفى. لكن الشبكة شددت على أن هذه الاتهامات تستند حتى الآن إلى روايات أفراد من الأسرة، ولا يمكن اعتبارها دليلًا حاسمًا على سبب الوفاة أو المسؤولية الفردية، ما يجعل التقارير الطبية والطب الشرعي وسجلات الاحتجاز والتحقيق عناصر أساسية لكشف ملابسات القضية. وقالت الشبكة إنها لم تتمكن حتى تاريخ نشر بيانها من الاطلاع على تقرير الطب الشرعي أو سجلات الاحتجاز أو السجلات الطبية الكاملة المتعلقة بغميرة.
وطالبت الشبكة بأن يشمل التحقيق جميع الظروف المحيطة بالقضية، بدءًا من لحظة توقيف غميرة وحتى نقله إلى المشفى ووفاته. وبحسب البيان، ينبغي فحص سجلات الاحتجاز ومحاضر التحقيق والسجلات الطبية، والاستماع إلى عناصر الشرطة والموقوفين الذين كانوا موجودين في النظارة خلال الفترة نفسها، إضافة إلى أفراد عائلة غميرة والشهود المحتملين. كما دعت إلى مراجعة أي تسجيلات أو أدلة أخرى يمكن أن تساعد في تحديد ما جرى داخل قسم الشرطة، وتحديد ما إذا كانت هناك علاقة بين ظروف الاحتجاز والتدهور الصحي الذي سبق الوفاة.
يأتي بيان الشبكة بالتزامن مع إجراءات أعلنتها وزارة الداخلية السورية للتحقيق في وفاة غميرة. وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية أعلنت توقيف سبعة من منتسبي وزارة الداخلية، بينهم محققون ورئيس قسم الشرطة وعدد من العناصر، للتحقيق في القضية. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، إن لجنة طبية مستقلة ستشرف على تشريح الجثة، وستحدد المسؤول ودرجة المسؤولية، مشيرًا إلى أن لجنة التحقيق ستعمل لمدة ثلاثة أيام وستستمع إلى أقوال المشتبه بهم والأهالي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة