سوريا
سياسة

حقيقة الأرقام المتداولة في الملف النووي السوري.. من بضعة أطنان إلى 600 طن

syria.tv٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٩ م0 مشاهدة
حقيقة الأرقام المتداولة في الملف النووي السوري.. من بضعة أطنان إلى 600 طن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من "بضعة أطنان" إلى 600 طن.. ما حقيقة الأرقام المتداولة في الملف النووي السوري؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعادت زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إلى سوريا فتح ملف نووي بقي غامضاً لنحو عقدين، ومعه عادت إلى التداول أرقام كبيرة تتراوح بين 50 طناً من اليورانيوم و600 طن أو حتى 800 طن من الغرافيت، في مقابل حديث غروسي نفسه عن "بضعة أطنان" من المواد النووية التي يجري التحقق منها حالياً.

وتشير الوثائق المتاحة إلى أن أكبر هذه الأرقام لا تصف مخزوناً عثرت عليه الوكالة في سوريا، بل تأتي أساساً من المواصفات العلمية لمفاعل يونغبيون الكوري الشمالي، الذي استخدمته الوكالة نموذجاً للمقارنة مع منشأة "الكبر"، في حين تتعلق أرقام أخرى مباشرة بموقع دير الزور أو بمواد شاهدها المفتشون في مواقع سورية مختلفة.

وخلال مؤتمره الصحفي في دمشق، تحدث غروسي عن موقع يحتوي على مواد نووية أتاحت الحكومة السورية للوكالة الوصول إليه، مؤكداً أن الحديث يدور عن "بضعة أطنان من المواد النووية" التي سيجري حصرها وإدخالها ضمن نظام الضمانات الدولي، دون تقديم رقم دقيق لوزنها أو توصيف فني كامل لتركيبها.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن فريق الوكالة تحقق خلال الزيارة من وجود يورانيوم معدني في موقع كشفته دمشق حديثاً، وأضافت أن رافاييل غروسي زار موقعاً آخر لتخزين الغرافيت، بينما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن المواد الموجودة في منشأة أطلق عليها اسم "الموقع 99" تشمل "الكعكة الصفراء" إلى جانب بقايا أخرى مرتبطة بمشروع الكبر.

وفيما يخص مفاعل الكبر، يُعد تقرير الوكالة لعام 2011 المرجع الرسمي الأهم، حيث أشارت الوكالة إلى أن أبعاد وشكل وتكوين المبنى المدمر في دير الزور كانت قابلة للمقارنة مع مفاعل مبرد بالغاز ومهدأ بالغرافيت، وحددت مفاعل يونغبيون الكوري الشمالي نموذجاً للمقارنة، مرجحة أن المبنى المدمر كان مفاعلاً نووياً ينبغي لسوريا التصريح عنه.

وتوضح الدراسات العلمية أن رقم 50 طناً من اليورانيوم يمثل الحمولة الأولية لمفاعل يونغبيون ولا يمثل مخزوناً سورياً مثبتاً، كما أن رقم 600 طن من الغرافيت يصف البنية التقديرية للمفاعل الكوري الشمالي المرجعي. وفي المقابل، قدرت الوكالة أن قلب المفاعل المفترض في دير الزور كان يحتوي على 843 قناة وقود، ووثقت تاريخياً وجود مئات الكيلوغرامات من الكعكة الصفراء في منشأة حمص عام 2004.

وستعمل عمليات الجرد والتحليل الجديدة التي تجري حاليا على فصل الأرقام التي تصف نموذجاً لمفاعل كان النظام المخلوع يسعى إلى بنائه عن الحجم الحقيقي للإرث النووي داخل سوريا.

شارك الخبر: