سوريا
سياسة

سوريا تعيد صياغة علاقاتها الدولية على قاعدة السيادة الوطنية وتوازن المصالح

sana.sy١٩ آب ٢٠٢٦ في ١١:٣٠ ص0 مشاهدة
سوريا تعيد صياغة علاقاتها الدولية على قاعدة السيادة الوطنية وتوازن المصالح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعيداً عن القطيعة أو الارتهان.. سوريا تعيد صياغة علاقاتها الدولية ‏" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعمل سوريا منذ التحرير على إعادة صياغة موقعها في المشهدين الإقليمي والدولي عبر بناء علاقاتها الخارجية على قاعدة السيادة الوطنية وتوازن المصالح، بعيداً عن القطيعة أو الارتهان لأي طرف. وتبرز العلاقة مع روسيا كأحد أوضح نماذج هذه السياسة، إذ اتجهت الدولة السورية إلى إعادة تنظيمها بما يعزز قرارها السيادي على أراضيها، ويعيد تحديد طبيعة التعاون بين البلدين وفق المصالح المشتركة.

وفي هذا السياق، وبعد نحو 18 شهراً من المفاوضات والمباحثات المكثفة، توصلت دمشق وموسكو إلى مذكرة تفاهم في التاسع من آب الجاري، تعيد تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري. وتنص المذكرة على أن تستعيد سوريا إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، فيما يعاد تنظيم المنشآت ذات الطابع العسكري لتتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة ضمن ترتيبات جديدة تحفظ المصالح المتبادلة بين دمشق وموسكو.

كما تضع سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، لتدخل بعدها الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ. وتكتسب هذه الترتيبات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع الإستراتيجي للمنشآت المشمولة بها، إذ شكل مطار حميميم منذ التدخل العسكري الروسي إلى جانب النظام البائد عام 2015 مركزاً رئيسياً للعمليات الجوية الروسية في سوريا، فيما وفر ميناء طرطوس لموسكو منفذاً بحرياً مهماً على البحر المتوسط.

ولا تقتصر أهمية التفاهم على إعادة تنظيم وضع منشآت إستراتيجية، بل تمتد إلى دلالاته السياسية، إذ تنتقل العلاقة بين دمشق وموسكو من ترتيبات ارتبطت بظروف المرحلة السابقة إلى صيغة جديدة تسعى سوريا من خلالها إلى تثبيت سيادتها وإقامة تعاون يقوم على المصالح المتبادلة.

شارك الخبر: