سوريا
سياسة

كيف يظظف نتنياهو غارات مطار أبو الظهور لتحقيق مكاسب انتخابية وإعادة إنتاج صورة رجل الأمن؟

جريدة الوطن٥ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٩ م0 مشاهدة
كيف يظظف نتنياهو غارات مطار أبو الظهور لتحقيق مكاسب انتخابية وإعادة إنتاج صورة رجل الأمن؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نتنياهو يصوب نحو “أبو الظهور” ليصيب الانتخابات الإسرائيلية ويعيد إنتاج “رجل الأمن”" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تجاوزت جميع القراءات والتحليلات السياسية عقب استهداف الاحتلال الإسرائيلي مطار أبو الظهور في شمال سوريا، أن يكون هدف الاستهداف هو عملية عسكرية أمنية لمنع تمركز قوات تركية في سوريا كما زعم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، وليكون هناك شبه أن الاستهداف سياسي لجهة اختيار التوقيت وطبيعة الهدف والرسالة التي حرص بنيامين نتنياهو على إبرازها.

استهداف مطار أبو الظهور يتيح لنتنياهو تحويل العملية إلى ورقة داخلية قبيل الانتخابات، عبر إعادة تقديم نفسه أمام الناخب الإسرائيلي بوصفه الشخص القادر على فرض الخطوط الحمراء وحماية أمن إسرائيل ومنع أي تهديد محتمل حتى خارج حدودها، ليستهدف من وراء مطار أبو الظهور الصورة الانتخابية، بمعنى استثمار نتنياهو في هاجس الأمن والتفوق العسكري لتعزيز موقعه السياسي في الداخل.

فراس فحام، الباحث الرئيسي ورئيس وحدة الدراسات في مركز أبعاد للدراسات الاستراتيجية، رجح أن تكون الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور في شمال سوريا مرتبطة بحسابات انتخابية داخلية لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكثر من كونها رسائل موجهة إلى تركيا.

وقال فحام في تصريح خاص لجريدة الوطن إن حكومة نتنياهو تحرص مع اقتراب موعد الانتخابات على إيجاد عدو خارجي يمكن من خلاله حشد قاعدتها الانتخابية والتيارات المتطرفة، خاصة مما ظهر في الأشهر الماضية أن إسرائيل قيدت في سوريا ولم تعد تمتلك حرية القيام بعمليات عسكرية، وهذا لا يخدم الحسابات الانتخابية لنتنياهو.

وأضاف أن الهجوم قد يمثل محاولة لإعادة توجيه اهتمام الداخل الإسرائيلي إلى أن هناك عدواً خارجياً ويجب الاصطفاف مع الحكومة باتجاهه. وفي المقابل، لم يستبعد فحام وجود رسائل موجهة إلى تركيا، موضحا أن الهجمات قد تحمل تحذيراً لأنقرة من إجراء ترتيبات بالتنسيق والتعاون مع الجيش السوري.

لكنه رأى أن موقع الهجمات في شمال سوريا يضعف فرضية ارتباطها بشعور إسرائيلي بوجود خطر تركي مباشر، لافتاً إلى أن مطار أبو الظهور يقع في أقصى شمال سوريا تقريبا، ولا يمثل تهديداً واضحاً ومباشراً للأمن الإسرائيلي حتى في حال وجود بعض التحركات فيه.

تعددت فرضيات أهداف قيام إسرائيل باستهداف مطار أبو الظهور ليشير بعضها إلى أن هدف إسرائيل هو تحسين شروط أي مفاوضات مقبلة مع الجانب السوري، الأمر الذي أوضحه الباحث السياسي والأمني عصمت العبسي في تصريح سابق لجريدة الوطن بقوله إن هذه الغارات جاءت متزامنة مع تصاعد الانتهاكات في الجنوب السوري، ما يشير إلى استراتيجية ضغط مركب تهدف إلى إجبار الحكومة السورية على تقديم تنازلات مسبقة قبل الدخول في أي مسار تفاوضي محتمل حول الحدود أو الانسحاب الجزئي.

شارك الخبر: