سوريا
اقتصاد

تحديات الاقتصاد العائلي في سوريا.. كيف تواجه الأسر تكاليف العام الدراسي الجديد وسط الغلاء؟

الحل نت١٩ آب ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٦ ص0 مشاهدة
تحديات الاقتصاد العائلي في سوريا.. كيف تواجه الأسر تكاليف العام الدراسي الجديد وسط الغلاء؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين غلاء المستلزمات وزيادة الأعباء.. كيف يدبر السوريون احتياجات العام الدراسي الجديد؟" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع اقتراب انطلاق العام الدراسي 2026–2027، تتحول العودة إلى المدارس بالنسبة إلى شريحة واسعة من الأسر السورية من مناسبة تعليمية سنوية إلى اختبار جديد للقدرة على الإنفاق، في ظل ارتفاع كلفة المستلزمات المدرسية وتعدد بنودها، من الحقائب والقرطاسية والملابس والكتب، إلى النقل والأقساط والخدمات التعليمية، في وقت لا تزال فيه القدرة الشرائية للأسر محدودة رغم الزيادات التي طرأت على الأجور خلال العامين الماضيين.

وحددت وزارة التربية والتعليم السورية يوم الأحد 6 أيلول/سبتمبر 2026 موعداً لبدء الدوام الرسمي في المدارس الحكومية والخاصة وما في حكمها، على أن يبدأ الدوام الإداري في الأول من الشهر نفسه، ما يعني أن الأسر أمام فترة قصيرة لتأمين احتياجات أبنائها قبل انطلاق الدراسة.

لا تبدو كلفة العودة إلى المدارس محصورة في شراء حقيبة أو مجموعة من الدفاتر والأقلام، إذ تتسع القائمة لتشمل اللباس المدرسي والكتب وأدوات الطعام والمياه، فضلاً عن أجور النقل والرسوم المدرسية، وهي بنود تتضاعف كلفتها مع ارتفاع عدد الأطفال في الأسرة. وتقول أم جوزيف، وهي مربية سورية، إن قوائم اللوازم المدرسية أصبحت كبيرة ولا ترحم، موضحة أن المشكلة لا تكمن دائماً في ارتفاع سعر سلعة واحدة، وإنما في تراكم عشرات المصاريف الصغيرة التي تتحول في النهاية إلى مبلغ يصعب على الأسرة تدبيره، خصوصاً عندما تكون المدرسة هي التي تحدد جزءاً كبيراً من المستلزمات المطلوبة، وفق وكالة أنباء هاوار.

وتزداد الضغوط على الأسر التي لديها أكثر من طفل في مراحل تعليمية مختلفة، إذ يصبح تجهيز ثلاثة أو أربعة أبناء للعام الدراسي عملية مالية مستقلة، في وقت يتطلب فيه الإنفاق على الغذاء والسكن والطاقة والنقل جزءاً كبيراً من دخل الأسرة. وتظهر جولات ميدانية سابقة في أسواق دمشق حجم التفاوت في أسعار المستلزمات، ففي أيلول/سبتمبر العام الماضي، رصدت أسعاراً للحقائب المدرسية تراوحت بين 100 ألف و250 ألف ليرة سورية قديمة بحسب النوع، بينما شهدت الأسواق تفاوتاً واسعاً في أسعار القرطاسية تبعاً للجودة والمنشأ.

يقول المواطن سهيل زين الدين إن حساب كلفة تجهيز طالب واحد يكشف سريعاً حجم المشكلة؛ فالكتب والقرطاسية والحقيبة والملابس ومستلزمات الاستخدام اليومي يمكن أن تستهلك أكثر من مليون ليرة سورية قديمة، قبل إضافة النقل أو أي رسوم أخرى. ويضيف أن ثمن نسخة الكتب في المستودع المدرسي للصف الثالث الإعدادي يبلغ 400 ألف ليرة قديمة، وثمن أقل حقيبة مقبولة 200 ألف ليرة، وثمن مجموعة الدفاتر والأقلام وحافظة الطعام ومطرة المياه أكثر من 500 ألف ليرة، أي أن مصروف الطلاب لوحده بين لباس وحقيبة ودفاتر وكتب يفوق مليونين ليرة سورية قديمة.

أما الأسر التي تعتمد على المدارس الخاصة، فتواجه بنداً أكبر بكثير، ويقول سليم حسان إن أقساط المدارس التي تعامل معها تتراوح، بحسب المدرسة والخدمات، بين 10 ملايين و30 مليون ليرة سورية قديمة سنوياً، من دون احتساب الكتب والملابس والقرطاسية والنقل والمصاريف اليومية. وفي هذا السياق، يصبح الاقتراض أحد الخيارات التي قد تلجأ إليها بعض الأسر لتغطية النفقات الطارئة، لكنه يظل حلاً مؤقتاً يمكن أن يتحول إلى عبء إضافي.

شارك الخبر: