سوريا
سياسة

غارات مطار أبو الظهور: رسائل إسرائيلية في غير محلها وسط تغير المشهد الإقليمي

جريدة الوطن٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠١:١٧ ص0 مشاهدة
غارات مطار أبو الظهور: رسائل إسرائيلية في غير محلها وسط تغير المشهد الإقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أبو الظهور: عندما يصبح الاستهداف الإسرائيلي اعترافاً بتحول سياسي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي مجرد استهداف عسكري اعتيادي بحجم الأضرار التي خلفتها، بل حملت دلالات سياسية عميقة حول طبيعة الرسائل الموجهة إلى دمشق والمحيط الإقليمي والدولي. إن استهداف منشأة عسكرية محدودة الاستخدام يطرح تساؤلات حول الجدوى الميدانية، مؤكداً رغبة إسرائيل في إظهار قدرتها على الوصول إلى أي نقطة داخل سوريا في وقت تسعى فيه الحكومة السورية لإعادة بناء مؤسساتها وتوسيع علاقاتها.

تتعامل دمشق مع هذه الاعتداءات بمنطق ضبط النفس والتمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاهمات الأمنية دون فتح جبهة جديدة، مما يمنحها مساحة سياسية أوسع. وقد انعكس هذا التحول بوضوح في ردود الفعل العربية والدولية الرافضة للاستهداف من كل من الأردن، السعودية، مصر، قطر، الكويت، تركيا، ومجلس التعاون الخليجي، مؤكدة أن استقرار سوريا أصبح جزءاً أساسياً من الاستقرار الإقليمي.

على الصعيد الدولي، وصف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك الغارات بأنها تصعيد غير ضروري، مشيراً إلى أن الحكومة السورية أبدت مراراً رغبتها في خفض التصعيد. وفي السياق الداخلي الإسرائيلي، تحاول حكومة بنيامين نتنياهو مواجهة الضغوط السياسية والأمنية عبر تصدير الأزمات، إلا أن هذا النهج قد يوسع الاعتراض الإقليمي والدولي على السياسات الإسرائيلية، لتكشف الغارة في النهاية عن تغير جذري في المشهد المحيط بسوريا.

شارك الخبر: