كارثة بيئية قبالة سواحل سلطنة عمان: تسرب نفطي ضخم يهدد الملاحة الإقليمية


هذا الخبر بعنوان "تسرب نفطي قبالة ساحل سلطنة عمان يفاقم مخاطر اضطراب الملاحة الإقليمية" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتسع نطاق الأضرار الناجمة عن تسرب نفطي من ناقلة روسية خاضعة للعقوبات قبالة سواحل سلطنة عمان، مع وصول البقعة النفطية إلى الشواطئ العمانية، فيما تتجه سفن متخصصة وطائرات ومعدات إلى المنطقة في محاولة لاحتواء آثار التسرب الذي استمر لأسابيع.
وقالت شركة أمبري البريطانية لإدارة المخاطر، اليوم الخميس: إن عملية الاستجابة للحادث تشمل سفن إنقاذ وطائرات وخبراء ومعدات تزن أكثر من 100 طن، مشيرة إلى تعاقدها مع شركة دولية متخصصة في الاستجابة لحوادث التسرب النفطي، وفق ما نقلته رويترز.
وتعود الحادثة إلى الناقلة “كارولاين بيزنغي”، التي كانت تحمل نحو 800 ألف برميل من النفط الروسي، وجنحت قبالة سواحل عمان في حزيران الماضي، بعد حادث وقع أثناء رحلتها من روسيا إلى الهند. وأظهرت صور للناقلة أضراراً يرجح أن تكون ناجمة عن حريق أو انفجار، من دون التوصل حتى الآن إلى تحديد سبب الحادث أو إعلان أي جهة مسؤوليتها عنه، بحسب أمبري ومصادر أمنية بحرية.
وتشير تقديرات منظمة “غرينبيس”، وفق CNN، إلى أن مساحة البقعة النفطية بلغت نحو 1300 كيلومتر مربع، مع امتداد أجزاء منها إلى البر الرئيسي العُماني على مسافة تقارب 200 كيلومتر من موقع الناقلة. وقالت المنظمة: إن تحليل صور الأقمار الصناعية أظهر بقعاً نفطية متفرقة في مناطق متعددة، بما يشير إلى اتساع نطاق التسرب بدلاً من تمركزه في كتلة واحدة. وتواجه جهود احتواء التسرب تحديات إضافية بفعل الرياح الموسمية في المنطقة، وفق أمبري، في وقت تتابع فيه السلطات العُمانية الآثار المحتملة للحادث على البيئة والثروة السمكية.
وأكدت وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه العُمانية استمرار عمليات الرصد وأخذ العينات من المنتجات السمكية المتداولة في الأسواق، للتحقق من سلامتها، داعية الصيادين ومرتادي البحر إلى تجنب المواقع التي تظهر فيها بقع زيتية أو تغيرات ملحوظة في المياه أو الأحياء البحرية.
وتكتسب الحادثة بعداً إضافياً بسبب طبيعة الناقلة ومسارها، فقد أبحرت «كارولاين بيزنغي» من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود، وعبرت قناة السويس قبل توجهها نحو بحر العرب، وكانت تحمل شحنة من النفط الروسي رغم خضوعها للعقوبات، بحسب بيانات تتبع السفن التي أوردتها رويترز. وتصنف الناقلة ضمن ما يعرف بـ”أسطول الظل” المستخدم لنقل النفط الروسي والالتفاف على العقوبات الغربية.
ويأتي التسرب في وقت تشهد فيه الممرات البحرية المحيطة بشبه الجزيرة العربية اضطراباً واسعاً، بالتزامن مع استمرار القيود على حركة السفن عبر مضيق هرمز. وأظهرت بيانات الملاحة انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز، مما يشير إلى ارتفاع المخاطر التي تواجه حركة التجارة والطاقة في المنطقة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد