سوريا تحرز تقدماً نحو طي ملف البرنامج النووي الموروث وتعزز التعاون مع الوكالة الدولية


هذا الخبر بعنوان "سوريا تعالج إرث المواد النووية السابقة وتقترب من إغلاق ملف عدم الامتثال" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تقترب سوريا من طي ملف البرنامج النووي الموروث عن النظام البائد، عبر مسار وطني طوعي يقوم على الشفافية والتعاون الفني مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يمهد لإنهاء حالة عدم الامتثال والانتقال إلى مرحلة جديدة من الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
وتشكل زيارة المدير العام للوكالة رافائيل غروسي إلى سوريا محطة متقدمة في هذا المسار، الذي بدأته دمشق منذ كانون الثاني 2025، وتعاملت خلاله مع إرث المواد النووية السابقة، باعتباره ملفاً وطنياً يحتاج إلى معالجة فنية وقانونية، مع الحفاظ على سيادة الدولة.
من إرث بقايا المواد النووية إلى مسار المعالجة، اتجهت الدولة السورية الجديدة منذ 8 كانون الأول 2024 إلى معالجة الملفات الموروثة من خلال التعاون مع الجهات الدولية المختصة، وكان الملف النووي في مقدمة القضايا التي شهدت تحولاً في النهج، مع إعلان سوريا طوعاً عن موقع ومواد نووية لم تكن معلنة سابقاً، ودعوة فرق الوكالة إلى المعاينة والتحقق ميدانياً.
ويتركز الملف بصورة رئيسة على عنصرين ارتبطا بقرار عدم امتثال سوريا لاتفاق الضمانات عام 2011، هما موقع “الكبر” في ريف دير الزور، ومواد نووية مرتبطة إرث البرنامج السابق. ويعود ملف “الكبر” إلى منشأة أنشأها النظام البائد كمفاعل نووي غير معلن للوكالة، قبل أن تقصفها إسرائيل عام 2007. وبعد سنوات، خلصت تقارير دولية إلى ارتباط المنشأة بمفاعل لإنتاج البلوتونيوم، ما شكل أحد أسس قضية عدم الامتثال. كما نقل النظام البائد مواد نووية بين مواقع عدة داخل البلاد، وكان آخر نقل معروف عام 2013، قبل أن يبقى الملف مجمداً لسنوات.
وشهدت الفترة الممتدة عبر 19 شهراً من التعاون الفني، منذ أول اتصال بين الحكومة السورية وغروسي في كانون الثاني 2025، تطوراً تدريجياً عبر محطات فنية وسياسية متتالية، شملت زيارات لفرق تقنية ومفتشين دوليين، وتوقيع مذكرات تفاهم، وإجراء تقييمات هندسية وخطة للتنقيب في موقع دير الزور بدعم من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتتجاوز أهمية هذا المسار إنهاء ملف قانوني موروث، إذ تستهدف سوريا إعادة إدماجها بصورة طبيعية في منظومة التعاون النووي السلمي الدولي، وتبرز دورة مجلس محافظي الوكالة المقررة في أيلول 2026 كمحطة رئيسية لاطلاع المجلس على التقدم المحرز وتثبيت الامتثال الكامل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة