مطالب صارمة لضمان أمن وسلامة نازحي رأس العين قبل استئناف رحلة العودة


هذا الخبر بعنوان "نازحون من رأس العين يطالبون بضمانات قبل استئناف العودة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مضي سبع سنوات كاملة على التهجير، لا يرى نازحو رأس العين المقيمون في الحسكة أن العودة إلى ديارهم مجرد عملية انتقال جغرافية عادية، بل يعتبرونها استعادة لحياة توقفت منذ عام 2019، وعودة حقيقية للمنازل والأراضي ومصادر الرزق التي تركوها وراءهم. إن عودة الدفعة الأولى من العائلات إلى رأس العين في 10 من آب، وما رافق ذلك من اعتداءات وتوترات أمنية، دفعت النازحين إلى التشديد على ضرورة توفير ضمانات أمنية وقانونية صارمة قبل الشروع في استئناف عودة بقية العائلات. ويتركز مطلبهم الرئيسي في أن تكون العودة آمنة تماماً، وأن يحصل العائدون على حماية كافية تضمن وصولهم إلى منازلهم وممتلكاتهم، فضلاً عن معالجة أي خلافات محتملة تتعلق بالملكية أو الإقامة عبر القنوات القانونية والجهات المختصة، بدلاً من تحولها إلى احتكاكات تعيد إنتاج مأساة التهجير.
يعبر أحمد إبراهيم، وهو من أبناء رأس العين المقيمين في الحسكة، عن لحظة العودة باعتبارها الحدث الذي انتظره المهجرون طوال سبع سنوات قضوها في ظل ظروف قاسية ومعاناة مستمرة. ويؤكد إبراهيم أن العودة تعني استعادة البيت والأرض والحياة المسلوبة، مشدداً على ضرورة أن يكون حق العودة مكفولاً للجميع، وأن تتم تسوية الخلافات عن طريق القانون والجهات المختصة بعيداً عن التهديد أو الاعتداء. كما يرى أن تعويض المتضررين وتوفير الأمن هما جزء أساسي من إعادة الاستقرار ومعالجة آثار سنوات التهجير الطويلة.
ومن جهتها، تركز شيرين محمد، إحدى النازحات المقيمات في الحسكة، على الجانب الأمني، معتبرة أن المطلب الأساسي يتمثل في توفير الأمان وتهيئة الظروف الملائمة للعودة إلى المنازل دون التعرض لأي اعتداءات غير جِديّة وغير مقبولة. وتؤكد شيرين على تاريخ رأس العين كمدينة متعددة المكونات عاش فيها الكرد والعرب جنباً إلى جنب، مشددة على ضرورة ألا تتحول العودة إلى مناسبة لتأجيج الانقسامات التي خلفتها الحرب والتهجير.
أما محمد علو، فيحذر من خطورة تحويل ملف العودة إلى سبب جديد للخلاف والفتنة بين أبناء المدينة، مطالباً الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها الكاملة في تأمين الحماية للعائدين وضمان حقوقهم القانونية في الممتلكات. وتأتي هذه المطالب إثر التوترات التي شهدتها الدفعة الأولى التي ضمت 410 عائلات من أصل 610 عائلات ضمن الترتيبات الحالية، والتي نزحت إثر معارك تشرين الأول 2019 وأقامت في مخيمي توينة والطلائع على أطراف الحسكة، ما دفع قيادة الأمن الداخلي في الحسكة لتعليق رحلات العودة مؤقتاً واتخاذ إجراءات احترازية، تزامناً مع تحركات رسمية في الحسكة والقامشلي وعامودا والدرباسية وتل تمر ومعبدة وعين العرب (كوباني) لاحتواء الأحداث وضمان عودة الهدوء والاستقرار بقيادة نائب المحافظ أحمد الهلالي والسلطات الأمنية.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل