سوريا
سياسة

غارات إسرائيلية تستهدف مطار أبو الظهور في إدلب وسط تنسيق استخباراتي مع واشنطن وإدانات عربية ودولية واسعة

Syria 24٦ أيلول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٧ ص0 مشاهدة
غارات إسرائيلية تستهدف مطار أبو الظهور في إدلب وسط تنسيق استخباراتي مع واشنطن وإدانات عربية ودولية واسعة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "غارات إسرائيلية على مطار أبو الظهور.. معلومات استخباراتية لواشنطن وإدانات عربية ودولية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شنّت إسرائيل فجر اليوم الثلاثاء غارات جوية استهدفت مطار أبو الظهور العسكري الواقع في ريف إدلب الشرقي ضمن منطقة شمال غربي سوريا، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية بالمدرج وعدد من المنشآت الداخلية للمطار من دون تسجيل أي إصابات بشرية. وأفادت الإخبارية السورية نقلاً عن مصدر عسكري بأن الطيران الإسرائيلي نفذ ثماني غارات جوية متتالية على المطار، بالتزامن مع الجهود التي تبذلها الحكومة السورية الجديدة لإعادة بناء مؤسسات الدولة والجيش، وسط تعاون عسكري متصاعد مع تركيا وحالة من التوتر المستمر مع إسرائيل بشأن مستقبل القدرات العسكرية في سوريا.

وفي تطور لافت للانتباه، نقلت شبكة فوكس نيوز الأمريكية عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن إسرائيل قامت بمشاركة الولايات المتحدة لمعلومات استخباراتية شديدة الحساسية قبيل تنفيذ الضربات الجوية. وأوضح المسؤول أن تبادل تلك المعلومات جرى مع الجانب الأميركي على أعلى المستويات بمختلف الأجهزة والجهات المعنية، من دون الكشف عن تفاصيل أو طبيعة تلك المعلومات، مشيراً إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يدرك عدم قدرته على العمل بالطريقة المتبعة من النظام السابق الذي احتفظ بقوات تعمل بالوكالة، مع احتمالية ألا يكون الشرع قد فهم ما كان يدور أو لم يكن على علم به.

وتضفي هذه المعطيات أبعاداً جديدة على الهجوم، لا سيما أن واشنطن لم تعلن عن تأييدها للعملية العسكرية؛ حيث عبّر المبعوث الرئاسي الأميركي إلى سوريا والعراق، توم براك، عن قلقه البالغ إزاء هذه الغارات، معتبراً إياها تصعيداً غير ضروري لا يخدم مساعي الاستقرار الإقليمي، ومطالباً بضرورة ضبط النفس وإتاحة المجال للحوار. وحتى اللحظة، لا تزال طبيعة المعلومات المقدمة لواشنطن غامضة، ولم يصدر أي إعلان رسمي إسرائيلي يوضح الأهداف المحددة للغارات، وسط ترجيحات في تقارير إسرائيلية بعدم اتضاح ما إذا كانت الضربة استهدفت تجهيزات أو شحنة وصلت للمطار أو اقتصرت على تعطيل المدرج.

وقد خلّفت هذه الغارات موجة من الإدانات العربية والدولية؛ إذ أدانت دولة قطر الهجوم بشدة واعتبرته انتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، محذرة من تداعيات استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على دفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد. كما أدانت مصر الغارات، ووصف الأردن الهجوم بأنه عدوان غير مبرر وانتهاك صارخ للسيادة السورية ومخالفة للقانون الدولي، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل وتحمل مسؤولياته لإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها. وعلى السياق ذاته، أصدرت دمشق موقفاً منندداً بالضربة ووصفتها بالعدوان غير المبرر والانتهاك الصارخ لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، محمّلة إسرائيل المسؤولية الكاملة عن التصعيد ومطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن بموقف حازم، فضلاً عن الموقف التركي المندد في ظل الدعم المقدم لإعادة بناء القدرات العسكرية السورية وقرب المطار من الحدود التركية.

ويحظى مطار أبو الظهور بأهمية استراتيجية وتاريخية بالغة منذ سنوات الثورة السورية، إذ مثّل إحدى أبرز القواعد الجوية التابعة لنظام بشار الأسد في شمال البلاد واستُخدم للعمليات العسكرية والإمداد، قبل أن تحاصره فصائل المعارضة وتسيطر عليه في 9 سبتمبر/أيلول 2015 كآخر قاعدة رئيسية للنظام في محافظة إدلب. ورغم استعادة قوات النظام للمطار في يناير/كانون الثاني 2018 بدعم روسي، عاد المطار للوقوع تحت سيطرة فصائل المعارضة في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني 2024 ضمن الهجوم الذي أدى لسقوط نظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته. وتبرز أهمية الموقع اليوم في كونه جزءاً من مساعي الحكومة السورية الجديدة لإعادة بناء الجيش والمنشآت العسكرية، فضلاً عن قربه الجغرافي من تركيا ومساحته الكبيرة التي تجعله نقطة ارتكاز محورية وموضع مراقبة دقيقة من الجانب الإسرائيلي.

شارك الخبر: