سوريا
تكنولوجيا

سوريا تطلق مساراً تعليمياً جديداً: مدارس التكنولوجيا المتقدمة تربط الطلاب بسوق العمل

Syria 24٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٥ م0 مشاهدة
سوريا تطلق مساراً تعليمياً جديداً: مدارس التكنولوجيا المتقدمة تربط الطلاب بسوق العمل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مدارس التكنولوجيا المتقدمة في سوريا.. مسار تعليمي جديد يربط الدراسة بسوق العمل" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجاوز مدارس التكنولوجيا المتقدمة في سوريا مفهوم التعليم التقليدي القائم على التلقين، لتقدم نموذجاً يدمج بين المعرفة النظرية والتدريب العملي المكثف. يهدف هذا المسار التعليمي الجديد، الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم بموجب المرسوم رقم 183 لعام 2026، إلى إعداد جيل من الطلاب يمتلكون مهارات علمية وعملية متقدمة في مجالات التكنولوجيا الحديثة، بما يواكب التطورات التقنية المتسارعة ويلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة.

يُعد المسار الوطني للتكنولوجيا المتقدمة هو الرابع ضمن منظومة التعليم في سوريا، إلى جانب التعليم العام والمهني والشرعي. وينقسم المسار إلى مجالين رئيسيين: التكنولوجيا الرقمية، التي تشمل تخصصات حيوية كالذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وهندسة البرمجيات المتقدمة؛ والتكنولوجيا الصناعية، التي تغطي مجالات التصنيع الذكي، والروبوتات، والأتمتة الصناعية، والطاقة الذكية.

يعتمد التدريس في هذه المدارس على منهجية الدمج بين الجانبين النظري والتطبيقي، من خلال تجهيز مخابر متخصصة تشمل الهيدروليك، والتحكم المنطقي المبرمج (PLC)، والكهرباء الصناعية، والروبوتات. يتيح هذا النهج للطلاب اكتساب خبرات عملية مباشرة إلى جانب المعارف الأكاديمية.

بدأت المرحلة الأولى من هذا المسار بافتتاح ثلاث مدارس في كل من دمشق، حمص، وحلب. تبلغ الطاقة الاستيعابية لمدرسة دمشق 200 طالب، بينما تستوعب كل من مدرستي حمص وحلب 100 طالب. وقد تم افتتاح هذه المدارس رسمياً بحضور وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو ووزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان جميل الحلبي، بالتزامن مع انطلاق الدوام الرسمي فيها.

تم تجهيز المدارس بمناهج رقمية تفاعلية ومخابر متطورة، بهدف إعداد جيل قادر على مواكبة التحول الرقمي والتخصص في مجالات التكنولوجيا الرقمية والصناعية. وتتجه الخطط المستقبلية لربط هذا المسار بالتعليم الجامعي من خلال إنشاء كليات للتكنولوجيا المتقدمة تقدم مساراً تطبيقياً مدته ثلاث سنوات، مما يضمن تكاملاً بين التأهيل المدرسي والدراسة الجامعية، وصولاً إلى دعم المشاريع الريادية والإنتاج الصناعي.

تشترط شروط القبول في هذه المدارس النجاح في شهادة التعليم الأساسي أو ما يعادلها، والحصول على معدل لا يقل عن 85%، بالإضافة إلى اجتياز الاختبار الوطني المعياري المخصص للمسار. يمنح المسار الطلاب شهادة الثانوية في التكنولوجيا المتقدمة، ويتيح لهم متابعة دراستهم الجامعية في تخصصات التكنولوجيا الرقمية أو الصناعية.

يمثل هذا التحول من التلقين إلى التطبيق، واكتشاف المواهب وتأهيل كوادر قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة والمساهمة في تطوير قطاعات الإنتاج والصناعة، نموذجاً رائداً لتطوير التعليم التقني في سوريا.

شارك الخبر: