سوريا
اقتصاد

تضخم الأسعار يطحن محدودي الدخل: من الملابس للأحذية، والجميع يدفع الثمن

جريدة الوطن٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٣:١١ م0 مشاهدة
تضخم الأسعار يطحن محدودي الدخل: من الملابس للأحذية، والجميع يدفع الثمن

تنويه

هذا الخبر بعنوان "‏الفقراء خارج حسابات السوق" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم يعد ارتفاع الأسعار يقتصر على المواد الغذائية والسلع الأساسية، بل امتد ليشمل الألبسة والأحذية ومختلف متطلبات الحياة اليومية، مما يضع أصحاب الدخل المحدود تحت ضغوط متزايدة. يأتي هذا في ظل تراجع القدرة الشرائية واتساع الهوة بين الأجور وتكاليف المعيشة. وبينما تتعدد الأسباب الخارجية التي تضغط على تكاليف الإنتاج والشحن، والعوامل الداخلية المتعلقة بسعر الصرف والإيجارات وضعف الرقابة، يبقى المواطن هو من يتحمل العبء الأكبر.

ضغوط متراكمة

في تصريح خاص لـ «الوطن»، أوضح عضو غرفة تجارة حلب، أيمن الباشا، أن ارتفاع أسعار السلع يعود لمجموعة من العوامل الداخلية والخارجية، التي أثرت بنسب متفاوتة تراوحت بين 25 و50 بالمئة. وأشار إلى أن التوترات الأمنية في الشرق الأوسط، وما تشهده منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، أدت إلى زيادة تكاليف الطاقة والشحن، واضطراب سلاسل الإمداد، وتأخير وصول المواد الغذائية والنفطية والمواد الخام، مما انعكس سلباً على أسعار المنتجات النهائية.

وأضاف الباشا أن عدم استقرار سعر الصرف يدفع المصنعين وتجار الجملة إلى احتساب تكاليفهم بهوامش تحوط مرتفعة، خوفاً من عدم القدرة على تعويض مخزونهم أو تكبد خسائر عند إعادة الشراء. كما أن الارتفاع الكبير في إيجارات المحال التجارية والمنازل يمثل عبئاً إضافياً يدخل في تكلفة السلع والخدمات.

رقابة مطلوبة

أكد الباشا أن الحد من موجة الغلاء يتطلب معالجة أسبابه الداخلية، وفي مقدمتها ضبط الزيادات العشوائية في الإيجارات ووضعها ضمن نسب معقولة. بالإضافة إلى تفعيل دوريات حماية المستهلك وتشديد الرقابة على جميع حلقات تداول السلع، بدءاً من المنتج والمستورد وصولاً إلى تاجر الجملة والمفرق.

وخلص إلى أن مواجهة التضخم لا تتحقق بمراقبة أسعار البيع فقط، بل بضبط التكاليف التي تسبق وصول السلعة إلى المستهلك، مما يحد من الزيادات غير المبررة ويخفف الأعباء المعيشية عن المواطنين، خاصة أصحاب الدخل المحدود.

شارك الخبر: