برج اتصالات عقيربات بريف حماة: خطوة غير مكتملة وعزلة مستمرة للقرى المحيطة


هذا الخبر بعنوان "برج اتصالات لا ينهي عزلة عقيربات بريف حماة.. قرى خارج الخدمة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أكثر من عقد كامل على انقطاع الاتصالات عن ريف حماة الشرقي، استقبل أهالي عقيربات تشغيل برج جديد لشركة “سيريتل” كخطوة منتظرة لاستعادة التواصل مع العالم الخارجي، إلا أن التغطية الفعلية ظلت محدودة للغاية داخل البلدة، وبقيت عشرات القرى والمزارع المحيطة خارج الخدمة. وبين الوعود بتوسيع النطاق والمطالب الملحة بتفعيل أبراج جديدة، يواجه سكان المنطقة تداعيات قاسية للعزلة الرقمية التي تتجاوز مصاعب الحياة اليومية إلى تهديد مباشر لحياتهم في حالات الطوارئ والحوادث.
وتكشف شهادات السكان ومسؤولين محليين لعنب بلدي عن وجود فجوة كبيرة بين الوعود التي رافقت تركيب البرج والواقع التشغيلي المتواضع، وسط مطالبات جادة بتفعيل أبراج جديدة قادرة على تأمين نطاق تغطية أوسع.
أوضح الناشط محمود الرجا، من ناحية عقيربات، أن البرج الجديد لم يحقق الفائدة المرجوة سوى داخل أزقة البلدة نفسها، حيث تختفي الإشارة فور الابتعاد عنها لمسافة كيلومتر واحد فقط، مما يجعل أثره معدومًا بالنسبة للأرياف والمحيط. وأشار إلى أن قرى مثل سوحا، التي تبعد خمسة كيلومترات فقط، تعاني من انعدام تام للتغطية، مما يضع الأهالي في مواجهة مخاطر حقيقية خلال الطوارئ كالأسعاف والحرائق.
وأكد الرجا أن الحل لا يكمن في الاكتفاء ببرج عقيربات، بل في تفعيل برج فخر المقابل على مرتفع جغرافي، أو برج عكش، لقدرتهما الاستراتيجية على تغطية مساحات واسعة تمتد من طهماز شرقًا وحتى سوحا غربًا وصولًا إلى مشارف الأوتوستراد شمالًا.
من جانبه، بيّن رئيس بلدية عقيربات، حافظ الحمود، أن التنسيق مع شركات الاتصالات ومنها شركة “سيريتل” استمر نحو شهر لتشغيل الشبكة، إلا أن النتيجة الميدانية جاءت مخيبة للآمال، حيث أُبلغت الجهات الرسمية بأن البرج الحالي لا يفي بالغرض. وأوضح أن الخلل ليس في الارتفاع الذي يصل إلى نحو 50 مترًا فوق خزان مائي، بل في نوعية البرج أو تقنيات البث، مشددًا على ضرورة توسيع التغطية لتشمل كامل ناحية عقيربات ومرافقها البالغ عددها نحو 70 قرية ومزرعة.
بدوره، أكد رئيس بلدية النعيمية، علي فجر المحمد، أن أداء البرج الضعيف لا يلبي احتياجات المنطقة، موضحًا أن قرية النعيمية التي تبعد ثلاثة كيلومترات فقط تفتقر للتغطية كليًا، وأن أطراف عقيربات أصبحت خارج الخدمة، داعيًا إلى ضرورة نصب برج إرسال إضافي في قرية فخر.
وتستمر معاناة ناحية عقيربات منذ عام 2014 تقريبًا في ظل انقطاع شبه تام لخدمات الاتصالات، مما يضطر الأهالي والطلاب والتجار لتحمل أعباء التنقل نحو سلمية أو الاعتماد على الإنترنت الفضائي المكلف، بانتظار استجابة فعلية تلبي احتياجات البنية التحتية المتضررة.
تكنولوجيا
سياسة
تكنولوجيا
تكنولوجيا