سوريا
سياسة

تفاؤل دبلوماسي في أبو ظبي يتصادم مع تصعيد عسكري بين روسيا وأوكرانيا

جريدة الوطن٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:١٩ ص0 مشاهدة
تفاؤل دبلوماسي في أبو ظبي يتصادم مع تصعيد عسكري بين روسيا وأوكرانيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تفاؤل بمفاوضات أبو ظبي يقابله تصعيد عسكري بين كييف وموسكو" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على الرغم من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تهدف إلى تحقيق تقدم في المحادثات الثلاثية المرتقبة بشأن الحرب الروسية الأوكرانية في أبو ظبي، لم يسهم اقتراب موعد الجولة الجديدة في خفض التصعيد بين الجانبين. فقد شهدت الساعات الماضية تصعيداً في الضربات العسكرية المتبادلة، في وقت اتهمت فيه كييف موسكو باستخدام صواريخ باليستية من صنع كوريا الشمالية لاستهداف منشآت حيوية داخل أوكرانيا، مما يعكس اتساع الهوة بين المساعي السياسية والواقع الميداني.

شهدت العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق أخرى هجمات روسية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هذه الهجمات شملت إطلاق 36 صاروخاً باليستياً و172 طائرة مسيّرة، وأسفرت عن إصابة تسعة أشخاص على الأقل، بينهم طفل. كما طالت الأضرار منشآت الطاقة وشبكات الكهرباء والمياه، مما أدى إلى انقطاعات في عدد من المناطق وفرض ضغوطاً إضافية على خدمات التدفئة والإمدادات الأساسية. ووصف رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو وضع الكهرباء في العاصمة بأنه بالغ الصعوبة، بينما أوضحت وزارة الطاقة الأوكرانية أن الضربات استهدفت شبكات نقل الكهرباء من المحطات النووية إلى العاصمة والمناطق الوسطى.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استهداف مواقع قالت إنها تُستخدم لأغراض عسكرية، بما في ذلك منشأة لإنتاج صواريخ “فلامينغو”، بالإضافة إلى محطات كهرباء ومنشآت مرتبطة بإنتاج الذخائر. وبررت الوزارة استهداف الجسر الشمالي في كييف بأنه كان يُستخدم، بحسب روايتها، لنقل الأسلحة والمعدات العسكرية.

وامتد تبادل الضربات إلى الجانب الروسي، حيث أعلنت السلطات مقتل شخص في هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية على منزل في منطقة بيلغورود. وفي سياق متصل، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها أسقطت 411 مسيّرة أوكرانية خلال الليل، وسط تقارير عن أضرار في منشآت صناعية ومبانٍ سكنية.

وفي تطور منفصل، ارتفعت حصيلة ضحايا القصف على موقع لتوزيع المساعدات في بلدة كوميشوفاخا بمنطقة زابوريجيا إلى 55 قتيلاً، وفق خدمات الطوارئ الأوكرانية، مع استمرار البحث عن مفقودين.

جاءت هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى أبو ظبي، حيث من المقرر عقد محادثات ثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة هذا الأسبوع. وأعلن الكرملين أن الوفد الروسي سيضم مستشار الكرملين فلاديمير ميدينسكي، ونائبي وزير الخارجية سيرغي ريابكوف وميخائيل غالوزين، بالإضافة إلى رئيس الاستخبارات العسكرية إيغور كوستيوكوف ومسؤولين عسكريين ودبلوماسيين.

على الرغم من استمرار التصعيد، رجّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب اقتراب نهاية الحرب، متحدثاً عن اتفاق “قد تتجاوز تداعياته أوكرانيا لتشمل أوروبا”. بينما أكد مبعوثه جاريد كوشنر استمرار التحضيرات لجولة وصفها بالجدية، مع التشاور مع كييف والحلفاء الأوروبيين. لكن التفاؤل الأميركي لا يلغي تعقيدات التفاوض، في ظل استمرار الخلافات حول الأراضي والضمانات الأمنية ومستقبل علاقة أوكرانيا بحلف شمال الأطلسي. وبينما تستعد الوفود للجلوس إلى طاولة واحدة، تطرح التطورات الميدانية تساؤلات بشأن قدرة المسار الدبلوماسي على احتواء التصعيد، وما إذا كانت المفاوضات ستفتح نافذة لتسوية سياسية أم ستظل رهينة حسابات الميدان.

شارك الخبر: