سوريا
اقتصاد

مليارات الدولارات السعودية تعيد تشكيل قطاع الاتصالات السوري وتجعله ممرًا إقليميًا

Alsoury Net٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:١٩ ص0 مشاهدة
مليارات الدولارات السعودية تعيد تشكيل قطاع الاتصالات السوري وتجعله ممرًا إقليميًا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استثمارات بمليارات الدولارات في اتصالات سوريا" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد سوريا تحولاً جذرياً في قطاع الاتصالات مع تدفق استثمارات سعودية ضخمة تهدف إلى تحديث البنية التحتية وتعزيز الربط الإقليمي، مما قد يضع البلاد في موقع استراتيجي كمركز رئيسي لحركة البيانات والاتصالات في المنطقة.

وكشف وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، في تصريحات لشبكة CNBC، عن فوز شركة الاتصالات السعودية STC بمشروع «سيلك لينك» باستثمار يبلغ مليار دولار. يهدف هذا المشروع إلى ترسيخ مكانة سوريا ضمن شبكة الربط الإقليمي للاتصالات.

وأوضح الوزير أن الدراسات الخاصة بمواقع تنفيذ المشروع قد اكتملت، وأن أعمال الحفر ستنطلق قريباً، مع توقع ظهور النتائج الأولية بعد حوالي 18 شهراً من بدء التنفيذ.

يتمتع مشروع «سيلك لينك» بأهمية استراتيجية تتجاوز مجرد تطوير البنية التحتية المحلية، حيث يسعى إلى تعزيز دور سوريا كممر إقليمي لنقل البيانات والاتصالات. ستربط المسارات التي سيتم إنشاؤها سوريا بالأردن والسعودية وصولاً إلى بحر العرب، مما يتيح للبلاد الاستفادة من موقعها الجغرافي في حركة الاتصالات الدولية.

في تطور آخر، أعلن هيكل عن فوز شركة زين بمنافسة عالمية للحصول على رخصة تشغيل شبكة خلوية في سوريا، بقيمة تقارب 750 مليون دولار، دون احتساب الاستثمارات والالتزامات الأخرى المتعلقة بتطوير الشبكات والخدمات.

يشير دخول شركات اتصالات إقليمية بهذا الحجم إلى اهتمام المستثمرين بالفرص المتاحة في القطاع السوري، خاصة في ظل الحاجة الماسة لتحديث الشبكات وتوسيع نطاق التغطية وتحسين جودة خدمات الإنترنت والاتصالات، بعد سنوات من التحديات التي أثرت على البنية التحتية.

وفقاً لوزير الاتصالات، يحتاج القطاع إلى استثمارات تقدر بحوالي 5 مليارات دولار لتطوير البنية التحتية وشبكات الاتصالات، مما يعكس حجم العمل المطلوب لإعادة تأهيل القطاع ورفع قدرته على تلبية الطلب المتزايد على الخدمات الرقمية.

على صعيد الربط الدولي، أشار الوزير إلى تفعيل الاتصال عبر الألياف الضوئية مع تركيا، مع اقتراب استكمال الربط مع الأردن، مما سيعزز خيارات الاتصال الخارجي وقدرة سوريا على الاندماج في شبكات الاتصالات الإقليمية.

تحمل هذه المشاريع أهمية اقتصادية تتجاوز قطاع الاتصالات بحد ذاته. فالبنية الرقمية المتطورة يمكن أن تجذب استثمارات جديدة، وتدعم التجارة الإلكترونية، وتحسن الخدمات المصرفية والرقمية، وتهيئ بيئة مواتية للشركات الناشئة للعمل والتوسع.

علاوة على ذلك، فإن تحول سوريا إلى ممر إقليمي لنقل البيانات قد يفتح مصادر إيرادات جديدة، ويوفر فرصاً لتطوير خدمات التكنولوجيا ومراكز البيانات، بالإضافة إلى الاستفادة من موقع البلاد في الربط بين أسواق المنطقة.

تعتمد المرحلة المقبلة على سرعة تنفيذ هذه الاستثمارات وتحويل الالتزامات المعلنة إلى بنية تحتية وخدمات ملموسة، وهو ما سينعكس إيجاباً على جودة الاتصالات والإنترنت للمواطنين، ويعزز قدرة الاقتصاد السوري على الاستفادة من التحول الرقمي.

شارك الخبر: