سوريا وفرنسا تتفقان على توجيه أموال رفعت الأسد المصادرة لمشاريع تنموية


هذا الخبر بعنوان "أموال رفعت الأسد المصادرة تعود إلى الواجهة" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
خطت سوريا وفرنسا خطوة جديدة نحو تحويل الأموال المصادرة من رفعت الأسد إلى مشاريع تنموية داخل البلاد، بعد الاتفاق على تشكيل لجنة حوكمة مشتركة تتولى الإشراف على توجيه هذه الأموال ومتابعة تنفيذ المشاريع، في إطار التعاون الاقتصادي بين دمشق وباريس. وجاء الاتفاق خلال اجتماع عقده مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، قتيبة قاديش، مع المبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا، جان فرانسوا غيوم، في العاصمة الفرنسية باريس، حيث بحث الجانبان آليات تسريع الاستفادة من نحو 54 مليون يورو وتوظيفها في مشاريع تخدم القطاعات الاقتصادية والتنموية. واتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة للإشراف على المشاريع الممولة من هذه الأموال، إلى جانب تبادل المقترحات الخاصة بالمشاريع خلال الأسبوع المقبل، بما يساعد على تحديد الأولويات ووضع آلية واضحة لمتابعة التمويل والتنفيذ.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل حاجة سوريا إلى موارد إضافية لدعم التعافي الاقتصادي، وتحسين بيئة الاستثمار، وتوفير فرص عمل، خصوصاً أن توجيه الأموال إلى مشاريع إنتاجية يمكن أن يساهم في تنشيط قطاعات حيوية وتوسيع فرص مشاركة الشركات المحلية في عملية إعادة البناء. وفي سياق متصل، أجرى قاديش مباحثات مع الوكالة الفرنسية للتنمية ووكالة الخبرة الفرنسية، تناولت التحضيرات لتوقيع اتفاقيات تعاون جديدة خلال منتدى الشراكات المرتقب في 17 تشرين الثاني. ومن بين المشاريع المطروحة مشروع «الفجر»، الذي تبلغ قيمته 32 مليون يورو، ويهدف إلى دعم القطاع الخاص والشركات الناشئة وتوسيع فرص التمويل الأصغر، وهي مجالات يُعوّل عليها في مساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على استعادة نشاطها وتعزيز قدرتها على توفير فرص العمل.
وتأتي هذه التحركات امتداداً للتفاهمات السياسية والاقتصادية بين دمشق وباريس، بعدما وقّع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ونظيره الفرنسي جان نويل بارو، في تموز الماضي، إعلان نوايا يتعلق بالأموال المصادرة من رفعت الأسد، تمهيداً للاستفادة منها في مشاريع داخل سوريا. ويفتح التعاون الجاري المجال أمام توسيع الشراكة بين البلدين في الملفات التنموية، خصوصاً مع التركيز على دعم القطاع الخاص والمبادرات الاقتصادية التي يمكن أن تترك أثراً مباشراً في حياة السوريين. ويبقى التحدي الأساسي في المرحلة المقبلة مرتبطاً بترجمة الاتفاقات إلى مشاريع فعلية، وضمان الشفافية في إدارة الأموال واختيار القطاعات المستفيدة، بحيث تتحول هذه الموارد إلى فرص اقتصادية ملموسة تسهم في دعم التعافي وإعادة بناء الاقتصاد السوري.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد