سوريا
اقتصاد

أموال رفعت الأسد المصادرة في فرنسا: نحو توظيفها في مشاريع تنموية لسوريا

eqtsad٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٩ ص0 مشاهدة
أموال رفعت الأسد المصادرة في فرنسا: نحو توظيفها في مشاريع تنموية لسوريا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أموال رفعت الأسد المصادرة في فرنسا.. ما مسار توظيفها في سوريا؟" نشر أولاً على موقع eqtsad وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يقترب ملف الأموال المصادرة من رفعت الأسد في فرنسا من مرحلة اختيار المشاريع التنموية التي ستُموَّل منها، وذلك بعد اتفاق سوري فرنسي على تشكيل لجنة حوكمة مشتركة للإشراف على هذه المشاريع. ومن المتوقع أن يتم تبادل مقترحات المشاريع خلال الأسبوع المقبل.

جاء هذا الاتفاق خلال اجتماع عُقد في باريس بين مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الخارجية السورية، قتيبة قاديش، والمبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا، جان فرانسوا غيوم. وقد بحث الجانبان استكمال الإجراءات اللازمة لتسريع توظيف نحو 54 مليون يورو في مشاريع تخدم السوريين. ولم يتم حتى الآن تحديد المشاريع المستفيدة أو موعد بدء تنفيذها، كما لم يُعلن عن اكتمال تحويل الأموال أو صرفها.

تعود الخلفية القضائية لهذا الملف إلى إدانة رفعت الأسد في فرنسا. ففي 7 أيلول 2022، أكدت محكمة النقض الحكم الصادر بحقه بالسجن أربع سنوات، وأصبحت مصادرة ممتلكاته في فرنسا نهائية. وشملت الإدانة غسل أموال واختلاس أموال عامة واحتيالاً ضريبياً مشدداً، في قضية تكوين ثروة عقارية قُدّرت بنحو 90 مليون يورو. ويختلف هذا التقدير للممتلكات عن حصيلة بيعها أو المبالغ المتاحة للاسترداد في كل مرحلة.

يقوم المسار المزمع على تحويل الأصول المصادرة إلى حصيلة مالية، ثم تخصيص الأموال لبرامج تنموية متفق عليها. ووفقاً لقانون فرنسي صدر عام 2021، تتيح إعادة عائدات الممتلكات المكتسبة بصورة غير مشروعة عبر مشاريع تنموية تعود بالنفع على السكان. وتهدف المشاريع إلى تحقيق أثر مباشر للسكان، وسيتم الاتفاق عليها مع السلطات السورية. وبلغت حصيلة مبيعات الأصول آنذاك 47 مليون يورو، بينما كانت المباحثات تتناول 32 مليوناً، مع توقع مبيعات إضافية.

في تموز الماضي، انتقل الملف إلى تفاهم سياسي معلن، بتوقيع وزيري الخارجية السوري والفرنسي إعلان نوايا في دمشق. وبدأ مسار لإعادة 51 مليون يورو صودرت من رفعت الأسد. والإعلان الأخير تحدث عن نحو 54 مليون يورو، دون تفسير الفرق عن المبلغ المعلن في تموز. لذلك يبقى الرقم الأحدث منسوباً إلى المباحثات الأخيرة.

تتمثل الخطوات المقبلة في تبادل مقترحات المشاريع، واستكمال الإجراءات، ثم الإشراف المشترك على توظيف الأموال. وبذلك، فإن المقصود بإعادتها هو توجيهها إلى منفعة السوريين عبر مشاريع محددة؛ ولا يثبت الخبر الأخير أنها ستُحوَّل دفعة واحدة إلى الخزينة السورية أو أن الإنفاق بدأ بالفعل.

توفي رفعت الأسد، شقيق رئيس النظام البائد حافظ الأسد، في الإمارات في 20 كانون الثاني 2026 عن عمر ناهز 88 عاماً.

شارك الخبر: