سوريا
اقتصاد

سوريا وفرنسا تتعاونان لاستثمار 54 مليون يورو من أموال رفعت الأسد في مشاريع تنموية

enabbaladi.net٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٢ م0 مشاهدة
سوريا وفرنسا تتعاونان لاستثمار 54 مليون يورو من أموال رفعت الأسد في مشاريع تنموية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أموال رفعت الأسد في مشاريع تنموية.. دمشق وباريس تبحثان آليات التوظيف" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بحث مسؤولون سوريون وفرنسيون آليات استثمار حوالي 54 مليون يورو، وهي أموال تمت مصادرتها من رفعت الأسد، عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد، في مشاريع تنموية داخل سوريا. وقد اتفق الطرفان على تشكيل لجنة حوكمة مشتركة للإشراف على تنفيذ هذه المشاريع.

وفقًا لوكالة الأنباء العربية السورية (سانا)، فإن مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، قتيبة قاديش، قد ناقش مع المبعوث الفرنسي الخاص إلى سوريا، جان فرانسوا غيوم، في باريس، ملف الأموال المصادرة من رفعت الأسد. وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على إنشاء لجنة حوكمة مشتركة ستتولى الإشراف على المشاريع التنموية التي ستُمول من هذه الأموال، بالإضافة إلى تبادل مقترحات المشاريع خلال الأسبوع القادم تمهيدًا لبحثها وتحديد آليات تنفيذها.

كما ناقش الجانبان استكمال الإجراءات اللازمة لتسريع توظيف حوالي 54 مليون يورو في مشاريع تنموية تهدف إلى خدمة المواطنين السوريين، على الرغم من عدم تحديد البيان الرسمي للقطاعات التي ستشملها هذه المشاريع أو المواعيد المتوقعة لبدء تنفيذها.

تأتي هذه المباحثات كجزء من الجهود المستمرة بين دمشق وباريس لاستعادة الأموال المصادرة من ممتلكات رفعت الأسد في فرنسا، وتحديد آليات إعادة توظيفها داخل سوريا. وكان وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، قد وقع في 7 تموز الماضي، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، إعلان نوايا يتعلق بالأموال التي تم الاستيلاء عليها من رفعت الأسد، وذلك خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق ولقائه الرئيس السوري أحمد الشرع.

وكان ماكرون قد أعلن حينها التزام فرنسا بإعادة أكثر من 50 مليون يورو من الأموال التي وصفها بأنها مكاسب غير مشروعة لأحد أفراد عائلة الأسد. وأعلن قصر الإليزيه بدء عملية إعادة 51 مليون يورو من الأصول المصادرة إلى الدولة السورية.

وفي شباط الماضي، جرت مباحثات سورية فرنسية لإعادة 32 مليون يورو من أصول رفعت الأسد المصادرة. وأشار مصدر دبلوماسي فرنسي حينها إلى أن باريس قد أعدت الوثائق اللازمة لإعادة المبلغ بصورة قانونية، وأن تحديد الجهة أو القطاع الذي ستوجه إليه الأموال يعود إلى الحكومة السورية. وشملت المقترحات الفرنسية دعم قطاعات الزراعة، وملف الإفلات من العقاب، والتدريب والتجهيزات المرتبطة بتوثيق الأدلة، بما في ذلك توفير مختبرات متنقلة قادرة على أخذ عينات الحمض النووي (DNA)، في إطار دعم جهود الكشف عن مصير المفقودين.

تعزيز التعاون التنموي والاقتصادي

لم تقتصر المباحثات السورية الفرنسية على ملف الأموال المصادرة، إذ بحث قاديش، خلال زيارته إلى باريس، مع نائب مدير مركز الأزمات والدعم الفرنسي (CDCS)، يانيك تاغان، المشاريع التي يدعمها المركز في سوريا، وسبل تعزيز التخطيط المشترك والتنسيق المباشر مع المؤسسات الوطنية. ودعا قاديش المركز الفرنسي إلى المشاركة الفاعلة في منتدى تنسيق الشراكات من أجل سوريا (SPCF)، في إطار مساعي تعزيز التعاون بين المؤسسات السورية والجهات الدولية الداعمة للمشاريع التنموية.

كما عقد المسؤول السوري اجتماعات مع الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) ومؤسسة “إكسبيرتيز فرانس”، جرى خلالها استعراض محفظة المشاريع الحالية والمستقبلية، والتحضير لتوقيع اتفاقيات جديدة خلال منتدى الشراكات المرتقب في 17 تشرين الثاني الحالي. ومن أبرز المشاريع التي جرى بحثها مشروع “الفجر”، بقيمة 32 مليون يورو، ويستهدف دعم القطاع الخاص والشركات الناشئة، وتوسيع فرص التمويل الأصغر، بما يسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي وتوفير فرص عمل.

وتعكس هذه المباحثات توجهًا نحو توسيع التعاون الاقتصادي والتنموي بين دمشق وباريس، بعد سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي شهدتها زيارة ماكرون إلى سوريا في تموز الماضي. وشملت الاتفاقيات الموقعة حينها تعاونًا مع الوكالة الفرنسية للتنمية ومؤسسة “إكسبيرتيز فرانس”، بالإضافة إلى اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات الصحة ومعالجة المياه والطاقة والطيران المدني والنقل والخدمات اللوجستية، فضلًا عن التعاون المصرفي.

وفي سياق متصل، بحث قاديش وغيوم خلال غداء عمل التطورات السياسية والإقليمية، وموقف فرنسا الداعم لاستقرار سوريا، إضافة إلى فرص تعزيز الربط اللوجستي والتجاري السوري مع المحيط الإقليمي والأسواق الدولية. وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الحكومة السورية إلى توسيع علاقاتها الاقتصادية مع الدول الأوروبية، واستقطاب الاستثمارات والخبرات الأجنبية للمساهمة في إعادة تأهيل القطاعات المتضررة وتحريك الاقتصاد، وسط تحديات تتعلق بالتمويل والبنية التحتية وبيئة الاستثمار.

ومن المنتظر أن تتضح طبيعة المشاريع التي ستمول من الأموال المصادرة، والقطاعات المستفيدة منها، مع تبادل المقترحات خلال الأسبوع المقبل، وتقدم التحضيرات لاتفاقيات التعاون الجديدة خلال منتدى الشراكات المقرر عقده في 17 تشرين الثاني الحالي.

شارك الخبر: