سوريا ترسل مستشارين عسكريين للسعودية لتدريب وحدات يمنية وسعودية وسط تحذيرات أمريكية


هذا الخبر بعنوان "“رويترز”: سوريا ترسل مستشارين عسكريين إلى السعودية وأميركا تحذر" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت وكالة “رويترز” نقلاً عن مصادر سورية وأميركية، بأن سوريا أرسلت مستشارين عسكريين وفرق تدريب إلى المملكة العربية السعودية، بهدف المساعدة في تدريب وحدات سعودية ويمنية في إطار الحرب الدائرة ضد جماعة الحوثيين في اليمن. يأتي هذا التطور عقب زيارة قام بها الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى الرياض مؤخراً، والتي أسفرت عن توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، بما في ذلك اتفاقية في المجال العسكري تفتح الباب أمام تعاون دفاعي يتجاوز تبادل الخبرات ليشمل الدعم الاستشاري والتدريب العسكري.
ووفقاً لمصدرين عسكريين سوريين مطلعين على الملف، توجه عشرات العسكريين السوريين إلى السعودية خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث تشمل مهامهم تقديم المشورة والتدريب، مع احتمال توسع نطاق عملهم ليشمل مهام أخرى. وفي هذا السياق، أكد مسؤول أميركي رفيع للوكالة أن المستشارين وفرق التدريب السورية يتواجدون في السعودية للمساعدة في تدريب الوحدات السعودية واليمنية داخل أراضي المملكة لتعزيز كفاءتها القتالية، مستفيدين من الخبرة القتالية الواسعة التي اكتسبها المقاتلون السوريون خلال سنوات الحرب.
ومع ذلك، حثت واشنطن دمشق على توخي الحذر، محذرة من أن أي مشاركة للقوات السورية في حرب اليمن قد تورط البلاد في صراع إقليمي أوسع، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة السورية لتجنب فتح جبهات جديدة. ولم تقدم المصادر السورية تفاصيل إضافية حول طبيعة الوحدات المشاركة أو نطاق صلاحياتها، كما لم يتضح ما إذا كانت المهمة ستقتصر على التدريب والاستشارات أم ستشمل أدواراً عسكرية أخرى.
في المقابل، وصف دبلوماسي سوري رفيع لـ “رويترز” الحديث عن نشر قوات عسكرية سورية في هذه المرحلة بأنه “سابق لأوانه”، مؤكداً أن تركيز دمشق ينصب حالياً على الأمن الداخلي وحماية الحدود وإعادة الإعمار. وأوضح أن اتفاقية التعاون الدفاعي الموقعة بين سوريا والسعودية تقتصر على تقديم الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات، واصفاً إياها بأنها إطار عام للتعاون العسكري بين البلدين. ويتوافق هذا الموقف مع تصريحات سابقة لوزارة الإعلام السورية التي أكدت أن أولويات البلاد تتمثل في إعادة بناء مؤسسات الدولة والعمل مع الشركاء الدوليين لتحسين الأوضاع المعيشية، وأن أي تعاون عسكري سيتم عبر القنوات الرسمية والأطر الثنائية القائمة.
وكانت الحكومة السورية قد نفت في وقت سابق تقارير لـ”رويترز” حول طلب سعودي لنشر قوات سورية للقتال ضد الحوثيين، مؤكدة التزامها بدعم أمن واستقرار السعودية وسياساتها الإقليمية القائمة على الاستقرار والتعاون.
تأتي هذه التطورات بعد زيارة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع إلى السعودية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى ضم وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، حيث تم توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في مجالات عدة، منها التعاون العسكري والمالي والخدمي. وأشار مسؤول سعودي رفيع إلى أن تبادل الخبرات مع سوريا يهدف بشكل رئيسي إلى إعادة هيكلة القوات السورية، ولكنه لا يمنع استفادة الشركاء السعوديين من الخبرات القتالية السورية في مواجهة الجماعات المسلحة، مع وجود تدريبات مشتركة وتخطيط لمزيد من الأنشطة في مجالي الأمن والدفاع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة