سوريا وأوروبا: هل تمهد العودة الطوعية والربط الكهربائي لعلاقات جديدة؟


هذا الخبر بعنوان "من العودة الطوعية إلى الربط الكهربائي.. هل تعيد أوروبا ترتيب علاقتها مع دمشق؟" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في تحركات دبلوماسية متزامنة، أجرت سوريا مباحثات في باريس وبروكسل تركزت على أوضاع اللاجئين السوريين وتطوير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي في مجالات سياسية وإنسانية وتنموية. تعكس هذه الخطوات مسارًا متصاعدًا نحو إعادة بناء الثقة بين دمشق وشركائها الأوروبيين.
في باريس، بحثت مديرة إدارة المغتربين وشؤون اللاجئين في وزارة الخارجية السورية، نهلة عثمان، مع نائب مدير مركز الأزمات والدعم في وزارة الخارجية الفرنسية، يانيك تاغان، أوضاع اللاجئين وسبل تعزيز التعاون الثنائي. تناول اللقاء، الذي عُقد يوم الجمعة، المشاريع التي يقدمها المركز الفرنسي في سوريا عبر شركائه. واتفق الجانبان على مناقشة المقترحات والاحتياجات لتنفيذ مشاريع تخدم الأولويات الوطنية السورية، مؤكدين على أن العودة الطوعية للاجئين تعتمد على رغبة الأفراد في العودة والمساهمة بإعادة بناء بلدهم.
في بروكسل، عقد مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، قتيبة قاديش، سلسلة لقاءات مع مسؤولين في مؤسسات الاتحاد الأوروبي. تركزت المباحثات على تطوير العلاقات السورية-الأوروبية وتعزيز التعاون في المجالات السياسية والإنسانية والتنموية بما يتماشى مع أولويات التعافي الوطني في سوريا.
التقى قاديش نائب المدير العام للمديرية العامة للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية الأوروبية (DG ECHO)، هانس داس، لبحث تعزيز التنسيق بشأن المشاريع الإنسانية في سوريا، مع التأكيد على حيادية العمل الإنساني واستقلاليته. كما اطلع الوفد السوري على مركز تنسيق الاستجابة للطوارئ (ERCC) وبحث سبل إنشاء قنوات تعاون مباشرة لدعم قدرات سوريا في التأهب للكوارث والاستجابة للأزمات.
وفي لقاء مع رئيسة ديوان مفوضة الاتحاد الأوروبي لشؤون المتوسط، تينا ميشيتش، ناقش الجانبان التحضيرات لزيارة مرتقبة للمفوضة دوبرافكا شويتسا إلى دمشق، ومشاركتها في منتدى الشراكة. كما تم بحث تسريع المشاريع المشتركة، خاصة مشروع الربط الكهربائي وتأهيل البنية التحتية، وتعزيز المساعدة الفنية للمؤسسات الوطنية.
وبحث قاديش مع بيتر فاغنر، مدير دائرة أدوات السياسة الخارجية (FPI)، توسيع برامج إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتعزيز التنسيق مع المركز الوطني لمكافحة الألغام والسلطات المحلية. كما نوقشت إمكانية زيادة التمويل الأوروبي لمشاريع الاستقرار والتعافي المجتمعي، وتعزيز التنسيق عبر بعثة الاتحاد الأوروبي في دمشق.
اختتمت اللقاءات باجتماع مع يوهانس لوخنر، نائب المدير العام للمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، حيث تمت مناقشة مقاربة مرحلية لمعالجة قضايا النزوح واللجوء. تبدأ هذه المقاربة بدعم النازحين داخلياً، ثم تهيئة الظروف للعودة الطوعية والآمنة للاجئين في دول الجوار والدول الأخرى. وأكد الجانب السوري على أهمية دعم مشاريع إعادة الإعمار والخدمات وفرص العمل لتعزيز قدرة المجتمعات على استقبال العائدين وجعل العودة خياراً مستداماً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة