سوريا
عاجل

تشققات سد وادي البقر تثير قلق 400 منزل في دير الزور.. هل تكفي الصيانة لمواجهة الأمطار؟

Syria 24٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٢ م0 مشاهدة
تشققات سد وادي البقر تثير قلق 400 منزل في دير الزور.. هل تكفي الصيانة لمواجهة الأمطار؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "400 منزل يخشى سكانها الفيضانات.. هل تصمد سدود دير الزور أمام الأمطار؟" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزايد المخاوف بين سكان ريف دير الزور من احتمال حدوث فيضانات، وذلك بسبب التشققات التي لوحظت في سد وادي البقر، خاصة مع اقتراب المنخفضات الجوية. وتزداد هذه المخاوف حدة نظراً لأن عدداً من السدود التجميعية في المنطقة لم تخضع لأعمال صيانة منذ حوالي 35 عاماً، مما يضع سلامة نحو 400 منزل في المناطق المحيطة في خطر، وفقاً لتحذيرات محلية. وتأتي هذه التخوفات في ظل استمرار آثار الفيضانات التي ضربت المحافظة في شهر أيار الماضي، نتيجة ارتفاع منسوب نهر الفرات، مما يعيد طرح تساؤلات حول مدى جاهزية البنية التحتية المائية وقدرة الجهات المعنية على التعامل مع الهطولات المطرية الغزيرة وارتفاع مناسيب المياه.

الموارد المائية: التشققات لا تؤثر في هيكل السد

أكد مدير الموارد المائية في دير الزور، حازم المحيسن، في تصريح لـ”سوريا بلس”، أن الكشف الحسي الذي أجرته الكوادر الفنية على سد وادي البقر أظهر أن التشققات الموجودة تقتصر على طبقة الحماية، وأنها ناتجة عن الأمطار الغزيرة، مشدداً على أنها لا تؤثر في الهيكل الإنشائي للسد. وأوضح المحيسن أن التحذيرات المتداولة في مقطع فيديو بشأن خطورة التشققات تستند، بحسب وصفه، إلى تقييم أشخاص غير مختصين فنياً، وأنها تستحضر ما حدث عام 2019 من غمر للأراضي الزراعية المحيطة بالسد. وأرجع غمر الأراضي آنذاك إلى تعديات على مجرى الوادي المسؤول عن تصريف المياه الزائدة عن السعة التخزينية للسد، موضحاً أن بعض الأشخاص قاموا بتضييق المجرى وأقاموا سواتر تعيق تدفق المياه. وأضاف أن المديرية وجهت كتاباً إلى محافظ دير الزور لمخاطبة الجهات المعنية في المنطقة وإزالة هذه التعديات، بما يسمح بتصريف المياه عبر المجرى المخصص لها.

فيضانات سابقة ومئات المنازل قرب السد

تعود المخاوف من سد وادي البقر إلى شهر شباط من عام 2019، عندما غمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في مناطق حاوي محيميدة وحاوي سفيرة وأجزاء من الحوايج، عقب هطولات مطرية غزيرة. وفي 31 تشرين الأول الماضي، نقلت وكالة “سانا” عن أحد سكان محيميدة، يوسف حسين السليم، تقديره لوجود نحو 400 منزل في القرية المقابلة للسد ضمن منطقة تخزين المياه، معرباً عن مخاوفه من تعرضها للغمر في حال ارتفاع المنسوب.

فيضانات الفرات تعيد المخاوف إلى الواجهة

تأتي هذه التحذيرات بعد حوالي خمسة أشهر من فيضانات شهدتها محافظة دير الزور في شهر أيار الماضي، إثر ارتفاع منسوب نهر الفرات، مما أدى إلى غمر منازل وأراضٍ زراعية وتضرر مرافق خدمية. ووفقاً لبيانات وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، تأثرت 2439 عائلة بالفيضانات، فيما لحقت أضرار بـ265 منشأة حكومية ونحو 60 منشأة مدنية، بالإضافة إلى خروج عدد من الجسور عن الخدمة. ورغم اختلاف أسباب فيضان نهر الفرات عن المخاطر المرتبطة بالسدود التجميعية، إلا أن تلك الحادثة أعادت تسليط الضوء على جاهزية البنية التحتية المائية وإجراءات الاستجابة للطوارئ في المحافظة.

سدود تنتظر الصيانة منذ 35 عاماً

فيما يتعلق بالسدود التجميعية التي لم تشهد أعمال صيانة منذ حوالي 35 عاماً، أوضح المحيسن أن المديرية أجرت كشوفاً على جميع السدود، وحددت الأعمال المطلوبة لصيانتها، بما في ذلك إعادة تأهيل مبنى المراقبة. وأشار إلى أن المديرية أرسلت الآليات اللازمة لتنفيذ بعض الأعمال العاجلة، ريثما تبدأ أعمال الصيانة الشاملة، دون تقديم تفاصيل إضافية عن طبيعة التدخلات أو جدولها الزمني. وكان رئيس بلدية سفيرة تحتاني، حمد العلي، قد حذر، وفق ما نقلته وكالة “سانا” في 31 تشرين الأول، من غياب الصيانة عن سدَّي وادي البقر ووادي الروم منذ أكثر من 35 عاماً، رغم مخاطبة الجهات المعنية مراراً. وأوضح أن السدين يحتاجان إلى إصلاح مفاتيح الإغلاق، ومراقبة منسوب المياه، والتحكم بعمليات التصريف، إلى جانب تدعيم جسم السد بالردميات.

إجراءات عاجلة وجدول زمني غير محدد

في أحدث الإجراءات المعلنة، أفادت صحيفة “الفرات” في الخامس من تشرين الثاني، بأن محافظ دير الزور زياد العايش وجّه بإرسال لجنة فنية من إدارة الموارد المائية للكشف على السدود وتقييم وضعها. وبحسب الصحيفة، أكدت اللجنة سلامة سد وادي البقر من الناحية الإنشائية، مع الحاجة إلى تأهيل قناة المفيض باتجاه النهر لضمان تصريف المياه الزائدة. كما أشارت إلى بدء المرحلة الأولى من أعمال الصيانة، بما فيها إغلاق سكورات التفريغ، إلى جانب توصيات بإزالة التعديات على مجاري بعض الأودية. ورغم تأكيد مديرية الموارد المائية سلامة الهيكل الإنشائي لسد وادي البقر، إلا أن المواعيد المحددة لاستكمال أعمال الصيانة الشاملة، أو تفاصيل الإجراءات المقررة لضمان تصريف المياه خلال الهطولات الغزيرة، لم تتضح بعد. ومع اقتراب المنخفضات الجوية، تبقى المخاوف قائمة لدى سكان المناطق المحيطة بالسدود ومجاري السيول، في انتظار استكمال أعمال الصيانة واتضاح مدى جاهزية المنشآت المائية للتعامل مع ارتفاع مناسيب المياه.

شارك الخبر: