سوريا
رياضة

الأسطورة رونالدو يختتم مسيرته الدولية مع البرتغال بعد 23 عامًا من الإنجازات الخارقة

enabbaladi.net٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٠ م0 مشاهدة
الأسطورة رونالدو يختتم مسيرته الدولية مع البرتغال بعد 23 عامًا من الإنجازات الخارقة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كريستيانو رونالدو يودع منتخب البرتغال.. مسيرة دولية حافلة بالأرقام القياسية" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الخميس 5 نوفمبر 2026، عن إنهاء مسيرته الدولية مع منتخب بلاده، مختتمًا بذلك مسيرة امتدت لأكثر من 23 عامًا منذ ظهوره الأول في أغسطس 2003. تحول رونالدو خلال هذه الفترة من لاعب شاب إلى قائد وهداف تاريخي للمنتخب، وأحد أبرز أساطير كرة القدم العالمية. وبهذه الخطوة، يعيد رونالدو القميص رقم 7 إلى المنتخب بعد انتهاء فترة التوقف الدولي الحالية، منهيًا فصلًا حافلاً بالمشاركات في ست نسخ من كأس العالم وست نسخ من بطولة أمم أوروبا.

يأتي هذا القرار في الوقت الذي يبلغ فيه رونالدو من العمر 41 عامًا، ولا يزال مستمرًا في مسيرته مع نادي النصر السعودي. وقد ترك رونالدو بصمة لا تُمحى في تاريخ المنتخبات الوطنية للرجال، حيث شارك في 234 مباراة وسجل 146 هدفًا، ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة والأكثر تسجيلًا للأهداف على الإطلاق.

خلاف مع المدرب قبل الاعتزال

قبل إعلانه اعتزال اللعب الدولي، شهدت مسيرة رونالدو مع المنتخب البرتغالي خلافًا مع المدير الفني جورجي جيسوس. تركز الخلاف حول دور اللاعب في التشكيلة الأساسية وعدد دقائق مشاركته، مما أدى إلى مغادرة رونالدو لمعسكر الفريق في كوبنهاغن في 30 سبتمبر 2026، قبل مواجهة الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.

بدأت شرارة الخلاف عقب مباراة البرتغال أمام النرويج في 27 سبتمبر، حيث ظل رونالدو على مقاعد البدلاء دون مشاركة، على الرغم من طلب المدرب منه الاستعداد للدخول. ووفقًا لرواية اللاعب، فقد أبلغه جيسوس بأنه سيحصل على فرصة للمشاركة، لكنه لم يشركه في المباراة، ثم لم يضمه للتشكيلة الأساسية في المواجهة التالية أمام الدنمارك، مما اعتبره رونالدو خرقًا للاتفاق.

غادر قائد المنتخب المعسكر قبل المباراة دون إبلاغ الجهاز الفني أو زملائه مسبقًا، قبل أن يتواصل مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، لإبلاغه بقراره. من جانبه، نفى جيسوس وجود اتفاق مسبق مع اللاعب بشأن دقائق المشاركة، لكنه ترك الباب مفتوحًا أمام عودته، مؤكدًا أن اختياراته تعتمد على جاهزية اللاعب ورغبته في مواصلة اللعب دوليًا.

بعد أيام من الواقعة، نشر رونالدو اعتذارًا للجماهير وزملائه في المنتخب، معترفًا بخطئه في مغادرة المعسكر وعدم تحية المشجعين عقب مباراة النرويج. وأكد استعداده لتحمل أي عقوبة، مشددًا على أن ما حدث لا يعني رغبته في إنهاء مسيرته الدولية. في 19 أكتوبر، أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم إيقاف رونالدو لمدة 30 يومًا وتغريمه 255 يورو على خلفية مغادرته المعسكر دون إذن، مستندًا إلى اللوائح الانضباطية. أخذت لجنة الانضباط في الحسبان اعتذار اللاعب وسجله الانضباطي السابق، مما ساهم في تخفيف العقوبة التي كان من الممكن أن تصل إلى ستة أشهر.

بداية المسيرة الدولية

بدأت قصة رونالدو مع المنتخب البرتغالي في 20 أغسطس 2003، عندما شارك للمرة الأولى في مباراة ودية أمام كازاخستان، وهو في سن الثامنة عشرة، بعد ظهوره مع نادي سبورتينغ لشبونة وانتقاله إلى مانشستر يونايتد. سجل هدفه الدولي الأول في بطولة أمم أوروبا 2004، خلال مباراة البرتغال أمام اليونان، ليبدأ رحلة تهديفية استمرت لأكثر من عقدين، انتهت بوصوله إلى 146 هدفًا بقميص المنتخب.

شهدت بطولة أمم أوروبا 2004 أول مشاركة كبرى لرونالدو مع المنتخب، حيث وصل الفريق إلى المباراة النهائية قبل خسارته أمام اليونان، في بداية سلسلة من المشاركات التي جعلت اللاعب حاضرًا في البطولات القارية والعالمية على مدار سنوات طويلة.

من خسارة نهائي أوروبا إلى قيادة البرتغال للألقاب

لم تتسم بداية رونالدو مع المنتخب بالتتويج بالألقاب، إذ خسر نهائي بطولة أمم أوروبا 2004 أمام اليونان، قبل أن يشارك في نسخ 2006، 2008، 2010، 2012، و2014 من البطولات الكبرى. جاء التحول الأبرز في مسيرته الدولية خلال بطولة أمم أوروبا 2016 في فرنسا، عندما قاد البرتغال إلى لقبها القاري الأول، رغم اضطراره لمغادرة المباراة النهائية أمام فرنسا بسبب الإصابة، قبل أن يرفع الكأس مع زملائه.

أضاف رونالدو إلى سجله لقب دوري الأمم الأوروبية عام 2019، ثم عاد لقيادة البرتغال للتتويج بالبطولة نفسها عام 2025، لترتفع حصيلته مع المنتخب الأول إلى ثلاثة ألقاب كبرى: بطولة أمم أوروبا 2016، ودوري الأمم الأوروبية 2019 و2025. شكلت هذه الألقاب أبرز محطات مسيرته الدولية، بعدما انتقل من لاعب شارك في نهائي أوروبي خسره منتخب بلاده إلى قائد قاد منتخب بلاده نحو تحقيق أول لقب قاري في تاريخ البرتغال.

234 مباراة و146 هدفًا

أنهى رونالدو مسيرته الدولية برصيد 234 مباراة، ليصبح اللاعب الأكثر ظهورًا في تاريخ كرة القدم الدولية للرجال. كما سجل 146 هدفًا مع البرتغال، محافظًا على صدارة الهدافين الدوليين تاريخيًا، بفارق 20 هدفًا عن الأرجنتيني ليونيل ميسي. لم تتوزع أهداف رونالدو على بطولة واحدة، بل سجل في مختلف المسابقات التي شارك فيها مع المنتخب، وواصل هز الشباك على مدار 23 عامًا متتالية، منذ تسجيله أهدافه الأولى بعد ظهوره الدولي عام 2003.

أرقام قياسية في كأس العالم وأمم أوروبا

شارك رونالدو في ست نسخ من كأس العالم، أعوام 2006، 2010، 2014، 2018، 2022، و2026، ليصبح أول لاعب يسجل أهدافًا في ست نسخ مختلفة من البطولة. سجل خلال مشاركاته المونديالية 11 هدفًا، ووصل مجموع مبارياته في البطولة إلى 22 مباراة، وواصل التسجيل في النسخة الأخيرة عام 2026، رغم خروج البرتغال من دور الـ16 أمام إسبانيا.

أما في بطولة أمم أوروبا، فيمتلك رونالدو الرقم القياسي في عدد المشاركات بالنهائيات، بعدما خاض 30 مباراة خلال ست نسخ، كما يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة برصيد 14 هدفًا. وباحتساب التصفيات، ارتفع رصيد أهدافه في مسابقات أمم أوروبا إلى 55 هدفًا، في حين وصل عدد مشاركاته في مباريات البطولة وتصفياتها إلى 74 مباراة. وتعكس هذه الأرقام استمرارية رونالدو في المنافسة على أعلى المستويات، إذ ظل حاضرًا في البطولات الكبرى منذ مشاركته الأولى عام 2004، وصولًا إلى نسخة 2026.

140 هدفًا في دوري أبطال أوروبا

على مستوى الأندية، يمتلك رونالدو سجلًا تهديفيًا بارزًا في دوري أبطال أوروبا، إذ يتصدر قائمة الهدافين التاريخيين للمسابقة برصيد 140 هدفًا في 183 مباراة. توج رونالدو بلقب دوري أبطال أوروبا خمس مرات، مرة مع مانشستر يونايتد في موسم 2007-2008، وأربع مرات مع ريال مدريد أعوام 2014، 2016، 2017، و2018. كما يحمل الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في نسخة واحدة من البطولة، بعدما سجل 17 هدفًا مع ريال مدريد خلال موسم 2013-2014.

تصدر رونالدو قائمة هدافي دوري أبطال أوروبا في سبعة مواسم، كما سجل في ثلاث مباريات نهائية مختلفة، ليترك بصمة بارزة في تاريخ المسابقة.

985 هدفًا في مسيرته الاحترافية

امتدت مسيرة رونالدو الاحترافية عبر عدة أندية أوروبية وسعودية، بدأت مع سبورتينغ لشبونة، ثم مانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس، قبل عودته إلى مانشستر يونايتد وانتقاله لاحقًا إلى النصر السعودي. وبلغ رصيد رونالدو حتى 30 أكتوبر 2026 نحو 985 هدفًا خلال 1343 مباراة رسمية مع الأندية والمنتخب، إضافة إلى 291 تمريرة حاسمة.

جاءت الحصة الأكبر من أهدافه بقميص ريال مدريد، إذ سجل 450 هدفًا في 438 مباراة، ليصبح الهداف التاريخي للنادي. فيما أحرز 145 هدفًا خلال فترتيه مع مانشستر يونايتد، و101 هدف مع يوفنتوس، و138 هدفًا مع النصر، إلى جانب خمسة أهداف مع سبورتينغ لشبونة. وخلال مسيرته، توج رونالدو بخمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وثلاثة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقبين في الدوري الإسباني، ولقبين في الدوري الإيطالي، إلى جانب ألقابه مع المنتخب البرتغالي.

خمس كرات ذهبية ومسيرة من الجوائز الفردية

إلى جانب الألقاب الجماعية والأرقام التهديفية، حقق رونالدو إنجازات فردية بارزة، إذ فاز بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات، أعوام 2008، 2013، 2014، 2016، و2017. كما حصل على جائزة أفضل لاعب في أوروبا عدة مرات، ونال جائزة أفضل لاعب في العالم من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ارتبطت أبرز سنواته الفردية بفترته مع ريال مدريد، حيث سجل 450 هدفًا في تسعة مواسم، وأسهم في تحقيق أربعة ألقاب لدوري أبطال أوروبا، إلى جانب ألقاب محلية وقارية أخرى. بإعلانه إنهاء مسيرته الدولية، يطوي رونالدو فصلًا امتد لأكثر من عقدين مع منتخب البرتغال، تاركًا خلفه رقمًا قياسيًا في عدد المشاركات والأهداف الدولية، وألقابًا قاد بلاده إلى تحقيقها، فيما يواصل مسيرته الاحترافية مع النصر السعودي.

شارك الخبر: