سوريا
اقتصاد

استثمار سعودي ضخم يعيد الحياة لمصنع حديد حماة بعقد يمتد 30 عاماً

Alsoury Net٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٨ ص0 مشاهدة
استثمار سعودي ضخم يعيد الحياة لمصنع حديد حماة بعقد يمتد 30 عاماً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "استثمار سعودي في حديد حماة لمدة 30 عاماً" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد صناعة الحديد والصلب في سوريا عصراً جديداً مع دخول شركة «إثراء» القابضة السعودية كشريك استثماري في الشركة العامة للمنتجات الحديدية والفولاذية في حماة، وذلك بموجب عقد استراتيجي طويل الأمد يمتد لـ 30 عاماً. يهدف هذا الاستثمار إلى إعادة تأهيل شامل للمعمل وتحديث كافة منشآته، مع خطط طموحة لرفع طاقته الإنتاجية إلى ما يزيد عن 750 ألف طن سنوياً، بالإضافة إلى خلق حوالي 2500 فرصة عمل جديدة. يأتي هذا المشروع في سياق الجهود المبذولة لإعادة تفعيل المنشآت الصناعية السورية وتعزيز الإنتاج المحلي، خاصة بعد التحديات الفنية والمالية التي واجهتها المصانع في السنوات الماضية.

وفقاً للمدير العام لشركة حديد حماة، أحمد الحنيف، ستتولى شركة إثراء القابضة مسؤولية تطوير وتشغيل واستثمار مرافق المعمل، مستفيدة من خبراتها الواسعة في قطاع الحديد والصلب، بهدف استعادة المنشأة لطاقتها الكاملة وتعزيز قدراتها الإنتاجية.

تبدأ الخطة الاستثمارية بمرحلة أولى تركز على إعادة تأهيل معمل الصهر الحالي وإجراء صيانة شاملة لخطوط الإنتاج، بهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية أولية تبلغ حوالي 250 ألف طن سنوياً. لكن المشروع لا يتوقف عند هذا الحد، بل يتضمن مرحلة توسع كبرى تتمثل في إنشاء وتركيب معمل إنتاج جديد خلال السنوات الأربع الأولى، يستهدف تجاوز 750 ألف طن سنوياً. هذا التوسع يشمل إدخال معدات وتقنيات حديثة لزيادة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات، مع التركيز على إنتاج البيليت وحديد التسليح، والتوسع في تصنيع منتجات أخرى كالصناعي والجسور والزوايا والبروفيلات، وهي مواد أساسية في قطاع البناء والإنشاءات والمشاريع الصناعية.

من الجوانب البارزة لهذا الاستثمار هو توفير حوالي 2500 فرصة عمل للكوادر المحلية، كما أكد المدير التنفيذي لشركة إثراء القابضة، محمد خير البارودي. ستغطي فرص العمل مراحل إعادة التأهيل والتشغيل والتوسع الإنتاجي، بالإضافة إلى الأنشطة المساندة كالنقل والصيانة والخدمات الصناعية والتوريد. من المتوقع أن يساهم زيادة الإنتاج المحلي في تلبية جزء من احتياجات السوق السورية من الحديد، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة مع استمرار الحاجة لمواد البناء في مشاريع الإسكان والبنية التحتية وإعادة الإعمار.

لا تقتصر أهمية المشروع على حجم الإنتاج، بل تمتد لتشمل نقل الخبرات الفنية وتطوير أساليب التشغيل بين الكوادر السعودية والسورية، مما يدعم استمرارية المعمل على المدى الطويل. واجه معمل حديد حماة تحديات سابقة تمثلت في تراجع جاهزية خطوط الإنتاج والحاجة إلى صيانة واسعة وتأمين معدات حديثة، وهو ما أثر على قدرته الإنتاجية. يأتي هذا الاستثمار لمعالجة هذه المشكلات ضمن عقد يمتد 30 عاماً، مدعوماً بضمانات مالية وقانونية.

تأسست مجموعة إثراء القابضة عام 1991 ومقرها الرياض، وتعمل في قطاعات متنوعة تشمل الحديد والصلب، الصناعات الأساسية، التكنولوجيا، الطاقة المتجددة، التعليم، التطوير العقاري، المقاولات، الصناعات الغذائية، والبتروكيماويات. يندرج هذا الاستثمار ضمن توجه الحكومة السورية نحو استقطاب الشركات العربية للاستفادة من خبراتها ورؤوس أموالها في إعادة تأهيل القطاعات الإنتاجية وتعزيز دور الاستثمار الخاص. يعتمد الأثر الفعلي للمشروع على سرعة التنفيذ، وتأمين المواد الأولية والطاقة، والالتزام بالجداول الزمنية. في حال نجاح تنفيذ الخطط، سيتحول معمل حديد حماة إلى مركز رئيسي لإنتاج الحديد والصلب في سوريا، مع قدرة أكبر على تلبية احتياجات السوق المحلية، وتوفير فرص عمل، ودعم النشاط الصناعي.

شارك الخبر: