سوريا
سياسة

تعيين مزنة الأطرش مستشارة للسلام في الخارجية السورية: جدل حول المهام والمعايير

syria.tv٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:١٢ ص0 مشاهدة
تعيين مزنة الأطرش مستشارة للسلام في الخارجية السورية: جدل حول المهام والمعايير

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مستشارة للسلام في الخارجية السورية.. ما هي مهام مزنا الأطرش؟" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار تعيين مزنة الأطرش مستشارة لشؤون السلام في وزارة الخارجية السورية نقاشاً واسعاً حول طبيعة المنصب وأهدافه، ومدى ارتباطه بملف محافظة السويداء، في ظل التوترات المستمرة وتعقيدات المشهد الإقليمي.

تحمل الأطرش، المنحدرة من السويداء، شهادة من المعهد العالي للفنون المسرحية وإجازة في الإعلام، وشغلت عضوية المجلس الاستشاري النسائي السوري التابع للأمم المتحدة، وشاركت في جلسة لمجلس الأمن. ناقش برنامج "سوريا اليوم" أبعاد التعيين بمشاركة السياسي والأكاديمي أحمد طعمة والسفير السوري السابق بسام العمادي.

رسالة سياسية لفتح قنوات التواصل مع السويداء

يرى أحمد طعمة أن تعيين الأطرش خطوة إيجابية لتخفيف التوترات وتعزيز الحوار، خاصة في السويداء. وأشار إلى أن خلفيتها ومشاركتها في المجلس الاستشاري النسائي تمنحانها مساحة للتحرك، متوقعاً أن يتجاوز دورها الملف الداخلي ليشمل جهود السلام الخارجية. وشدد على أن نجاح هذه الخطوة يتطلب استكمالها بتفاهمات وتعيينات أخرى.

الخبرة المهنية شرط أساسي للعمل الاستشاري

في المقابل، يرى السفير السابق بسام العمادي أن منصب المستشار في الخارجية ارتبط تقليدياً بشخصيات ذات خبرة دبلوماسية طويلة. وأوضح أن المؤهلات المعلنة للأطرش لا توضح بالضرورة امتلاكها الخبرة الدبلوماسية اللازمة، وأن العمل الاستشاري يتطلب معرفة متخصصة وخبرة عملية. كما رأى أن العمل على ملف السويداء يرتبط بالسلم الأهلي الداخلي، بينما وزارة الخارجية معنية بالعلاقات مع الدول الأخرى.

جدل حول معايير التعيين والفصل بين السلام والسلم الأهلي

انتقد العمادي ما وصفه بابتعاد بعض التعيينات في الخارجية عن المعايير المهنية، محذراً من أن إسناد مواقع استشارية لأشخاص لا يمتلكون خلفية متخصصة قد ينعكس سلباً على أداء المؤسسات. في المقابل، رفض طعمة حصر الوصول إلى المنصب بالمسار الوظيفي التقليدي، معتبراً أن طبيعة مهام مستشار شؤون السلام قد تتطلب بناء علاقات إيجابية ورأب الصدع.

أشار طعمة إلى أن تعيين الأطرش قد يحمل أبعاداً تتعلق بتمثيل التنوع السوري، لكنه دعا إلى تقييم التعيين من زاوية النتائج.

السويداء والبعد الإقليمي.. هل يتجاوز المنصب حدود المصالحة الداخلية؟

تطرق النقاش إلى موقع السويداء في الحسابات السياسية والأمنية، في ظل تداخل العوامل الداخلية والإقليمية. ورأى العمادي أن تعقيدات الملف تتجاوز قدرة منصب استشاري واحد، وأن التعامل مع التحديات المرتبطة بها يحتاج إلى جهود أوسع. من جهته، تمسك طعمة بإمكانية أن يسهم تعيين الأطرش في فتح قنوات تواصل جديدة، لافتاً إلى أن ملف السويداء أصبح ضمن نطاق تحرك وزارة الخارجية.

أثار البرنامج تساؤلات بشأن ما إذا كان استحداث المنصب يعكس إدراكاً رسمياً لحجم التحديات التي تواجه الجنوب السوري، خصوصاً مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية والتهديدات الإقليمية.

بين فرص التقارب ومتطلبات الكفاءة.. ما الذي سيحدد نجاح التجربة؟

تركز الخلاف بين الضيفين على طبيعة الدور المنتظر من المستشارة الجديدة، وما إذا كان المنصب سيُستخدم كأداة لتقريب وجهات النظر، أم أنه يتطلب اختصاصاً مهنياً وخبرة دبلوماسية. أكد العمادي ضرورة امتلاك المستشار الخبرة الكافية والقدرة على تقديم استشارات متخصصة. أما طعمة، فدافع عن إمكانية أن يكون لمنصب مستشارة السلام طبيعة مختلفة، تشمل بناء جسور التواصل وتعزيز الروابط بين مكونات المجتمع السوري.

شارك الخبر: