“مقهى الدراويش” في طرطوس: مسرحية غنائية تستعرض حكايات الفقد والتشبث بالوطن


هذا الخبر بعنوان "مسرحية “مقهى الدراويش”.. عرض غنائي في ثقافي طرطوس يوثق حكايات الفقد والتمسك بالأرض" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في المركز الثقافي العربي بمدينة طرطوس، انطلقت مسرحية “مقهى الدراويش” لتقدم عرضاً غنائياً ينسج حكايات إنسانية مؤثرة عن الفقد والاغتراب والتمسك بالأرض، مستوحاة من مقهى يجمع شخصيات فرقتها سنوات الحرب. يمتد العرض بسرد أحداثه بين عامي 2011 و2022، مقدماً ست شخصيات تتشابك تجاربها ضمن أجواء المقهى، وذلك من خلال أداء تمثيلي يمزج بين الغناء والموسيقى.
العمل المسرحي مستمد من كتاب للكاتبين مصعب الشيخ علي وبانة خضور، وقام بإعداده وإخراجه علي عبد الحميد، بالتعاون بين مديرية المسارح والموسيقا والمسرح السوري في طرطوس، ومديرية الثقافة في طرطوس، وفرقة صوت المسرحية التابعة لنقابة المهندسين السوريين – فرع طرطوس.
الموسيقى والغناء في خدمة السرد
أوضح معدّ العمل ومخرجه والممثل فيه، علي عبد الحميد، أن تقديم العرض بصيغة مسرحية شبه غنائية يهدف إلى إيصال مضامينه الإنسانية العميقة عبر الموسيقى والغناء الذي يؤديه الممثلون. وأشار إلى أنه يؤدي شخصية الموظف الذي تحول إلى درويش بفعل الحرب. وقد شارك العمل في مهرجان سوريا المسرحي المركزي ضمن فعاليات مهرجان حماة الفرعي، وعُرض أيضاً في مصياف، وحصدت الفنانة المؤدية لشخصية باسكال جائزة أفضل ممثلة. ورغم ذلك، أكد عبد الحميد أن نقص الدعم المادي واللوجستي يمثل تحدياً كبيراً يواجه المسرح السوري، داعياً إلى توفير الإمكانات اللازمة لدعم استمرارية العروض المسرحية.
باسكال: رمز الانتماء للأرض
من جهتها، وصفت الفنانة زهرة قصاب، التي تؤدي دور باسكال، الشخصية بأنها تمثل رمزاً للوطن المتجذر في أرضه، فهي صاحبة المقهى التي تحتضن الشخصيات وتوفر لهم الألفة والمحبة. وأضافت أن مغادرة الشخصيات الأخرى تباعاً مع بقاء باسكال يعكس تمسكاً عميقاً بالأرض والانتماء إليها. وعبرت قصاب عن شعورها بالتقارب مع الشخصية خلال أدائها، وعودتها إلى المسرح بعد غياب دام حوالي 12 عاماً.
دعم المواهب والأنشطة الثقافية
من جانبها، ذكرت حلا حسين وعلا عطية من لجنة النشاط والإعلام في نقابة المهندسين أن العرض يأتي ضمن جهود النقابة لدعم المواهب الفنية والثقافية لدى المهندسين، وتسليط الضوء على تجربة المهندسة والكاتبة بانة خضور، وذلك بالتنسيق مع لجنة المهندسات السوريات.
فريق العمل
ضم فريق التمثيل كلاً من: زهراء قصاب (باسكال)، وليلى محمد (سيما)، ووسام عباس (بلال)، وحسن محمد (جوزيف)، وحسين الحلو (أبو زياد)، وحيدر زيادة (هاني)، وعلي عبد الحميد (الموظف). وأدار الفرقة سعدالله ميشال نعمة، وتولى رؤى أبو الجدايل إدارة المنصة، وعلي عبد الله الديكور، ومحمد قهوجي الإضاءة، وأحمد جمول الصوت، وخالد حمود الإكسسوار والأزياء، وأمجد سيجري الموسيقا، وحمزة حمود الإيقاعات. وشاركت المجموعة وزهراء قصاب في ألحان الأغاني.
يأتي هذا العرض في سياق الجهود المبذولة لتنشيط الحركة الثقافية والفنية في طرطوس، وتقديم المسرح كمنصة للتعبير عن القضايا الإنسانية والاجتماعية، وآثار الحرب على حياة الأفراد والمجتمع.
ثقافة
ثقافة
سياسة
ثقافة