سوريا
رياضة

بداية الدوري السوري تهتز: 4 مدربين يرحلون في أول 4 جولات!

enabbaladi.net٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٥٨ ص0 مشاهدة
بداية الدوري السوري تهتز: 4 مدربين يرحلون في أول 4 جولات!

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أربعة مدربين يغادرون الدوري السوري بعد أربع جولات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن الأسابيع الأولى من الدوري السوري كافية لبعض المدربين لبدء بناء مشروع فني واضح مع فرقهم، إذ انتهت أربع تجارب تدريبية قبل الوصول إلى الجولة الخامسة، بين استقالات وإقالات. طالت التغييرات أندية الوحدة والفتوة وتشرين والحرية، ومع اختلاف ظروف كل حالة، يفتح هذا التغيير المبكر باب النقاش حول قدرة الأندية على الحفاظ على استقرارها الفني، خاصة أن الموسم لا يزال في بدايته.

في الوحدة، انتهت مهمة أحمد عزام مبكرًا، بعدما تقدم باستقالته عقب خسارة الفريق أمام قامشلي سبورت بهدف من دون مقابل في الجولة الأولى، قبل أن تقبل إدارة النادي الاستقالة. أما الفتوة، فكان رحيل مدربه أحمد جلاد مرتبطًا ببداية الفريق المتعثرة، إذ قررت الإدارة إقالته بعد ثلاث خسارات متتالية، كان آخرها أمام الشرطة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف، في الجولة الثالثة. وفي الجولة الرابعة، شهد تشرين تغييرًا آخر على مستوى الجهاز الفني، بعدما تقدم مدربه كنان ديب باستقالته عقب الخسارة أمام الطليعة بأربعة أهداف دون مقابل، قبل أن تقبل إدارة النادي الاستقالة. وعلى خلاف الحالات السابقة، لم تأتِ استقالة مدرب الحرية عبد الرزاق الحسين عقب خسارة، إذ أعلن رحيله بعد فوز فريقه على دمشق الأهلي بهدفين مقابل هدف، في الجولة الرابعة، وكان “العرباوي” قد جمع سبع نقاط من مبارياته الأربع الأولى. وأرجع الحسين قراره إلى ظروف خاصة وأجواء لم تعد ملائمة لاستمراره، وفق ما أعلنه عند تقديم استقالته.

وبين استقالة جاءت بعد خسارة، وإقالة أعقبت سلسلة من النتائج السلبية، وأخرى حدثت رغم تحقيق الفوز، تتباين ظروف مغادرة المدربين الأربعة، لكن توقيتها يضع مسألة الاستقرار الفني أمام الأندية في بداية الموسم. ومن هنا، تبرز أهمية النظر إلى أثر هذه التغييرات على الأندية ومسيرتها في الدوري، ومدى قدرة الفرق على الحفاظ على الانسجام الفني في ظل تبدل الأجهزة التدريبية خلال فترة قصيرة.

الهدف استقرار فني

ويرى الصحفي الرياضي عروة قنواتي، في حديث إلى عنب بلدي، أن الاستقرار الفني والإداري يمثل هدفًا تسعى إليه الأندية والمنتخبات، إذ تحتاج الفرق إلى وقت لبناء علاقة واضحة بين الجهاز الفني واللاعبين، وتطبيق أفكار المدرب داخل الملعب. وضرب قنواتي مثالًا على ذلك بتجربة أتلتيكو مدريد مع مدربه دييغو سيميوني، الذي استمر مع الفريق سنوات. الاستقرار لا يرتبط بالنتائج وحدها، وإنما باستمرار العمل الفني ومنح المدرب الوقت الكافي لتنفيذ رؤيته. في المقابل، فإن المدرب الذي لم يمضِ على تعيينه سوى شهرين لا يمكن التعامل معه كما لو أنه أمضى خمس أو ست سنوات في قيادة الفريق. إقالة المدرب أو استقالته في مرحلة مبكرة قد تكون انعكاسًا لعدم رضا الإدارة عن النتائج، لكنه يرى أن الحكم على تجربة تدريبية بناءً على مباراة أو مباراتين أو ثلاث مباريات لا يكون مقنعًا، إلا إذا طرأ حدث كبير يستدعي إنهاء المهمة. كما أن الاستقالة لأسباب شخصية، حتى لو لم تكن مرتبطة بالنتائج، تترك أثرًا في استقرار الفريق.

قلق اللاعبين والجمهور

وعن انعكاس رحيل المدرب على اللاعبين، ذكر قنواتي أن المدرب يكون قد اختار عددًا من عناصر الفريق، أو شارك في انتقاء المحترفين، الأمر الذي يجعل من رحيله المبكر مصدرًا لحالة من القلق لدى اللاعبين بشأن مستقبلهم مع الجهاز الفني الجديد. اللاعب قد يبدأ بالتفكير في موقعه ضمن التشكيلة، وما إذا كان سيحافظ على مركزه الأساسي أو ينتقل إلى مقاعد البدلاء، أو حتى يُطلب منه الخروج على سبيل الإعارة. ومن هنا تنشأ حالة من الارتباك قد تنعكس على تركيز اللاعبين وأدائهم داخل الملعب، ويكون التأثير النفسي في هذه الحالة من أبرز النتائج المباشرة لتغيير المدرب. ولا يقتصر الأمر على اللاعبين، بحسب قنواتي، إذ يمتد إلى الجمهور الذي قد يكون قد بدأ يثق بالمدرب السابق ويرى أنه قادر على تحقيق نتائج أو المنافسة على بطولة، في حين لا يعرف بعد ما الذي سيقدمه المدرب الجديد. هذه النظرة الأولية قد تتحول إلى حكم جماهيري على التغيير، حتى قبل ظهور نتائج التجربة الجديدة.

تغير النتائج وأسلوب اللعب

أما بشأن تأثير التغيير على نتائج الأندية ومسيرتها خلال الموسم، فيرى قنواتي أن الأمر يختلف من فريق إلى آخر، ولا يمكن وضع نتيجة واحدة لجميع الحالات. فقد لا يكون الانسجام بين المدرب واللاعبين جيدًا خلال مباراتين أو ثلاث، لأسباب مختلفة، ثم يأتي مدرب جديد ويتمكن من تحقيق نتائج أفضل. لكن التغيير قد يقود أيضًا إلى حالة من الحذر لدى المدرب الجديد، وفق قنواتي، ولا سيما إذا تسلم الفريق بعد سلسلة من النتائج السلبية، إذ يتجه إلى تجنب الخسارة واللعب من أجل التعادل بدل المبادرة الهجومية، خشية تلقي هزيمة جديدة، ما قد ينعكس على مستوى الفريق وطريقة أدائه، ويخلق حالة من الإرباك خلال المرحلة الانتقالية.

متى يمكن تقييم المدرب؟

وفيما يتعلق بالمدة اللازمة للحكم على تجربة المدرب، يرى قنواتي أن النادي، ما دام قد اتخذ قرار التعاقد معه، ينبغي أن يتحمل مسؤولية هذا القرار ويمنحه فرصة كافية، على أن تكون النتائج ضمن حدود مقبولة. واقترح أن تمتد الفترة الأولية للتقييم في الدوري السوري حتى نهاية مرحلة الذهاب، أي نحو 13 أسبوعًا، بدل اتخاذ قرار الإقالة بعد عدد محدود من المباريات. لكنه لفت إلى أن استمرار النتائج السلبية بصورة كبيرة، كالتعرض لست أو سبع خسارات، قد يفرض إعادة النظر في التجربة. اللجوء السريع إلى مدرب بديل يطرح بدوره سؤالًا حول مدى دقة دراسة النادي للخيارات المتاحة قبل التعاقد، مشيرًا إلى أن تقييم المدرب يحتاج إلى فترة أولية تسمح بمراقبة عمله ونتائجه. أما في الدوريات العالمية، فأوضح قنواتي أن الحكم الأولي على المدرب قد يبدأ بعد نحو عشر مباريات، لكن تقييم الاستقرار الفني والتجربة بصورة أوسع يحتاج إلى فترة أطول، تشمل مرحلة الإعداد وفترات التوقف الدولي، مع الأخذ في الاعتبار ظروف الفريق، ومنها الإصابات والغيابات. تغييرات فنية في نادي الوحدة.. استقالة مدرب القدم وإعفاء مدرب السلة Related

شارك الخبر: