سوريا
منوعات

جدل التوقيت الشتوي: بين ظلام الصباح وأعباء المعيشة، مطالبات بالعودة إلى الإيقاع الطبيعي

جريدة الوطن١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:٣٨ ص0 مشاهدة
جدل التوقيت الشتوي: بين ظلام الصباح وأعباء المعيشة، مطالبات بالعودة إلى الإيقاع الطبيعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بين ظلام الصباح وأعباء المعيشة.. مطالبات بالعودة إلى التوقيت الشتوي" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مع دخول قرار اعتماد التوقيت الصيفي على مدار العام عامه الرابع، تتجدد النقاشات والمطالبات مع كل شتاء بالعودة إلى العمل بالتوقيت الشتوي. يأتي هذا التجدد في ظل تزايد التحديات المتعلقة بتنظيم الحياة اليومية، وتأثير التوقيت الحالي في سلامة وراحة الناس.

تمتد هذه المطالبات لتشمل جوانب اجتماعية متعددة، أبرزها معاناة الطلاب وأولياء الأمور والموظفين عند الخروج في ساعات الصباح الأولى وسط ظلام دامس وبرد قارس. كما يُشار إلى ما يفرضه التوقيت الحالي من إرباك للساعة البيولوجية للإنسان، خاصة لدى الشرائح العمرية الصغيرة وكبار السن.

في غضون ذلك، نشطت عبر منصات التواصل الاجتماعي موجة من الشائعات والأنباء غير الدقيقة حول قرب العودة إلى التوقيت الشتوي، وسط غياب أي تأكيد رسمي. وقد عكس هذا الوضع تبايناً واضحاً في آراء الشارع بين فريقين رئيسيين.

الفريق الأول، المطالب بالعودة للتوقيت الشتوي، يرى أن التوقيت الطبيعي ينسجم بشكل وثيق مع إيقاع حياتهم اليومية خلال فصل الشتاء، ويسهّل على الطلاب والموظفين الاستيقاظ والالتحاق بمدارسهم وأعمالهم في ظروف معيشية وزمنية أكثر ملاءمة.

أما الفريق الثاني، المتمسك بالتوقيت الصيفي، فيميل إلى بقاء الوضع الحالي. ويعتبرون أن امتداد ساعات النهار يوفر لهم مساحة أوسع لإنجاز أنشطتهم المختلفة، بالإضافة إلى إتاحة توقيت مناسب لأداء صلاة الفجر وما يليها من التزامات صباحية.

وفي سياق متصل، عبّرت إحدى الطالبات الجامعيات عن معاناتها اليومية مع استمرار التوقيت الصيفي، موضحة أن استمرار التوقيت الحالي يؤثر فيها سلباً، حيث تضطر للخروج يومياً متوجهة إلى الجامعة في ساعات الصباح الباكر قبل شروق الشمس. وأكدت حاجتها الماسة لتلك الساعة الإضافية في يومها لاستثمارها في أمور أخرى، مشيرة إلى أن العودة إلى المنزل عند الساعة الرابعة عصراً تختلف كلياً عن العودة في الخامسة مع حلول الظلام، وأن هذه الساعة، رغم بساطتها، تشكل فرقاً كبيراً ومؤثراً في وقتها وجهدها.

وفي السياق ذاته، بيّنت طالبة جامعية أخرى حجم الضغط الناجم عن هذا التوقيت، قائلة إن وجود المحاضرات عند الساعة الثامنة صباحاً بالتزامن مع خروجها في الظلام يضعها أمام خيار صعب قد يدفعها للغياب، لأن الاستيقاظ والانطلاق قبل شروق الشمس يفقدها القدرة على الحضور والتركيز في بداية اليوم الدراسي.

لم تقتصر هذه المعاناة على طلبة الجامعات فحسب، بل امتدت لتشمل طلبة المدارس وأولياء أمورهم، الذين يجدون أنفسهم مجبرين يومياً على مواجهة ظروف الصباح الباكر وقساوة البرد والظلام قبل شروق الشمس. هذا الوضع يضاعف الأعباء التربوية والمعيشية على الأسر. وقد سلّطت إحدى ربات المنازل الضوء على الأعباء المترتبة على هذا التوقيت، معبرة عن قلقها على أطفالها أثناء خروجهم صباحاً والطريق ما زال مظلماً وخالياً، وسط مخاوف متزايدة من انتشار الكلاب الشاردة. وأضافت أن استمرار هذا التوقيت يضاعف من أعبائهم المعيشية، حيث يضطرون لتشغيل وسائل التدفئة والإنارة المنزلية لساعات أطول في الصباح الباكر قبل شروق الشمس، مما ينعكس بشكل مباشر على زيادة فاتورة الكهرباء.

في المقابل، برزت أصوات أخرى تؤيد استمرار العمل بالتوقيت الصيفي طوال أشهر السنة. حيث عبّرت إحدى المواطنات عن رأيها قائلة إن الساعة الواحدة، وسواء تم تقديمها أم تأخيرها، لن تشكل فرقاً كبيراً إلا في الفترة الأولى للاعتياد عليها، أما فيما بعد فيسير اليوم بشكل طبيعي وكأن شيئاً لم يتغير.

الوطن – حلا الشوفي

شارك الخبر: