سوريا
سياسة

ترامب ونتنياهو: تحديات مشتركة في ظل انتخابات الكونغرس والوضع الإقليمي

syria.tv١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٠ ص0 مشاهدة
ترامب ونتنياهو: تحديات مشتركة في ظل انتخابات الكونغرس والوضع الإقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترمب ونتنياهو: ورطة الصناديق" نشر أولاً على موقع syria.tv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتزامن الانتخابات النصفية الأميركية، المقررة في 3 تشرين الثاني، مع لحظة تتشابك فيها حسابات الداخل مع اختبارات الخارج. فالرئيس دونالد ترامب، الذي يفضل المواجهة، لم يعد يملك وحده القدرة على تحديد مسار الأحداث. وإعلانه عن أهدافه الجديدة لا يضمن بالضرورة أن يتعامل الحلفاء والشركاء معها كأمر واقع لا يمكن مراجعته أو تجاوزه.

عندما عاد ترامب إلى البيت الأبيض، حمل وعوداً بثلاثية أرادها عنواناً للمرحلة الأميركية الجديدة: قوة أكثر حضوراً، قرارات أسرع، وصفقات تنهي الأزمات بدلاً من تركها مفتوحة. لكن الفجوة بين الرغبة في فرض الإيقاع والقدرة على التحكم في النتائج بدأت تتسع، خصوصاً في الشرق الأوسط، حيث لا تتوقف تداعيات القرارات الأميركية عند حدود العملية العسكرية أو التفاهم السياسي، بل تمتد إلى حسابات الحلفاء والخصوم وتوازنات يصعب التحكم بمساراتها.

لا يمكن لترامب أن يتعامل مع الانتخابات النصفية باعتبارها مجرد استحقاق لتجديد مقاعد الكونغرس، بل بوصفها اختباراً لقدرته على الاحتفاظ بمساحة الحركة السياسية والتشريعية خلال العامين الأخيرين من ولايته. فقد يجد نفسه في الإقليم أمام شرق أوسط لم تستقر توازناته بعد، وملف إيراني مفتوح على احتمالات التصعيد والتفاوض، وعلاقة مع إسرائيل لا يكفي فيها التوافق الاستراتيجي لضمان تطابق الحسابات السياسية والأمنية. فترامب، الذي تعامل مع نتنياهو بوصفه شريكاً أساسياً، قد يجد نفسه أمام معادلة مختلفة إذا تغيرت القيادة في تل أبيب. وهنا تصبح العلاقة بين «ترامب الثاني» و«نتنياهو الثاني» جزءاً من سؤال أوسع حول من يحدد إيقاع القرار الاستراتيجي، وما إذا كان التوافق على مصادر التهديد يكفي لإنتاج التلاقي حيال وسائل التعامل معها.

فهل يجد ترامب ونتنياهو نفسيهما أمام ورطة مشتركة، يحتاج فيها الأول إلى شريك إسرائيلي قادر على مواكبة أولوياته الإقليمية، في حين يحتاج الثاني إلى إدارة علاقته برئيس أميركي باتت حساباته الداخلية والخارجية تفرض عليه إعادة النظر في حدود هذه الشراكة وأولوياتها؟

امتلاك البيت الأبيض لا يعني امتلاك كل مفاتيح القرار في واشنطن. والاحتفاظ بالصلاحيات الدستورية لا يضمن وحده القدرة على تمرير السياسات أو تأمين التفاهمات اللازمة لتمريرها. وإذا تغيرت موازين السيطرة داخل الكونغرس، فقد يجد ترامب نفسه أمام معادلة مختلفة، لا تسلبه صلاحياته التنفيذية، لكنها قد تعرقل تمرير التشريعات وتأمين التمويل، وتوسع نطاق الرقابة البرلمانية، بما يرفع كلفة خياراته الداخلية والخارجية.

حملت عودة ترامب إلى البيت الأبيض معها محاولة لتقديم نموذج مختلف في إدارة القوة الأميركية، لكن

شارك الخبر: