سوريا
سياسة

جنيف تحتضن فعاليات تضامنية مع تعز وتُطالب بإنهاء الحصار الخانق

الحل نت٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٨:١٦ م0 مشاهدة
جنيف تحتضن فعاليات تضامنية مع تعز وتُطالب بإنهاء الحصار الخانق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جنيف تحتضن فعاليات تضامنية مع تعز ومطالبات بإنهاء حصارها" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ساحة الأمم المتحدة بمدينة جنيف السويسرية، استمرت الفعاليات التضامنية مع مدينة تعز اليمنية لليوم الثاني على التوالي، حيث رفع المشاركون مطالب بإنهاء الحصار المفروض عليها. وتأتي هذه الفعاليات بالتزامن مع تحذيرات حقوقية وأممية متزايدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية وتصاعد المخاطر التي تهدد المدنيين، نتيجة استمرار القيود على الطرق والإمدادات الحيوية.

نظمت الرابطة الإنسانية للحقوق وقفة احتجاجية ومعرضاً تعريفياً، شهد مشاركة واسعة لشخصيات سياسية وبرلمانية وحقوقية وقبلية، بالإضافة إلى ناشطات وقيادات نسائية. وقد سلطت الكلمات والمواد المعروضة الضوء على التداعيات الوخيمة للحرب والحصار، والصعوبات التي يواجهها السكان في التنقل والحصول على الغذاء والدواء والوقود والمياه والخدمات الأساسية.

طالب المشاركون المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية وجادة لفتح الطرق والمنافذ المؤدية إلى مدينة تعز، وحماية المدنيين من القصف والانتهاكات المنسوبة إلى جماعة “الحوثي” الموالية لطهران. وأكدوا أن استمرار معاناة السكان يستدعي تحركاً حقيقياً يتجاوز بيانات الإدانة والقلق، ويتضمن ممارسة ضغوط فعالة على الأطراف المعنية لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

منظمة العفو الدولية تحذر من تفاقم الحصار

تزامنت الفعاليات في جنيف مع مطالبة منظمة العفو الدولية لجماعة “الحوثي” بفتح الطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة تعز والمحيطة بها فوراً. وحذرت المنظمة من أن القيود المفروضة على حركة المدنيين والإمدادات تهدد وصول مئات الآلاف من السكان إلى احتياجاتهم الأساسية.

دخلت مدينة تعز مرحلة إنسانية ومعيشية شديدة الصعوبة، مع استمرار المعارك في ريف المحافظة وإغلاق طرق الإمداد الرئيسية. وقد أدى ذلك إلى انقطاع المشتقات النفطية وارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية، وسط حالة من القلق دفعت السكان إلى شراء كميات إضافية من الدقيق والمواد الأساسية تحسباً لتفاقم الأزمة.

وأشارت المنظمة إلى أن جماعة “الحوثي” شددت قيودها على المدينة خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر، عقب قطع الطريق الرئيسي الرابط بينها وبين مدينة عدن، مما عرقل وصول المساعدات وتفاقمت معه صعوبات الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ونقلت المنظمة عن مديرة مكتبها الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، هبة مرايف، أن سكان تعز عانوا سنوات من الحصار وإغلاق الطرق، واضطروا إلى استخدام مسارات جبلية وعرة وخطرة للتنقل بين المدينة والمناطق الأخرى. وحذرت مرايف من نقص حاد في السلع الأساسية، مشيرة إلى تحذيرات أممية من احتمال نفاد القمح والدقيق خلال أقل من ثلاثة أسابيع، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بنحو 50 في المئة، إلى جانب شح الوقود والأكسجين والأدوية في المرافق الصحية.

ودعت المنظمة أطراف النزاع إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والسماح للمدنيين الراغبين في المغادرة بالخروج بأمان. كما طالبت المجتمع الدولي والدول المانحة بممارسة ضغوط عاجلة لفتح الطرق والإفراج عن المحتجزين تعسفياً وتوفير تمويل كافٍ للاستجابة الإنسانية في اليمن.

تعز تتصدر حصيلة الضحايا والنازحين

في مؤشر على اتساع التداعيات الإنسانية للتصعيد، أعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل 9072 قتيلاً وجريحاً في مناطق الحكومة اليمنية حتى 25 أكتوبر/ تشرين الأول، بينهم 1677 قتيلاً و7395 مصاباً. وأوضحت المنظمة أن البيانات لا تشمل المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي” لعدم توافر المعلومات بشأنها.

وحدد التقرير 559 ضحية خلال الفترة بين 20 و25 أكتوبر، بينهم 103 قتلى و456 مصاباً، تصدرت تعز خلالها حصيلة الضحايا بـ237 قتيلاً وجريحاً، بينهم 34 قتيلاً. وحذرت المنظمة من استمرار صعوبة نقل الإمدادات الطبية من عدن إلى تعز والساحل الغربي، ونقص الأدوية والوقود والمياه، فضلاً عن مخاطر تفشي الأمراض المعدية، خصوصاً مع تراجع قدرة السكان على الوصول إلى المرافق الصحية.

وفي سياق متصل، أفادت منظمة الهجرة الدولية بارتفاع عدد النازحين المسجلين في اليمن إلى 276 ألفاً و301 شخص حتى 24 أكتوبر، تستضيف محافظة تعز 126 ألفاً و156 منهم، أي نحو 46 في المئة من الإجمالي. وتبرز هذه الأرقام حجم الضغوط التي تواجهها المحافظة، في وقت تتواصل فيه المطالب الحقوقية بفتح الطرق وتأمين وصول الإمدادات، وسط تحذيرات من أن استمرار القيود قد يفاقم تدهور الأوضاع المعيشية والصحية لمئات الآلاف من السكان.

شارك الخبر: