غموض حول حادثة حدودية: «بترا» تسحب خبراً عن تسلل مسلح من سوريا وسط روايتين متضاربتين


هذا الخبر بعنوان "«بترا» الأردنية تسحب من موقعها خبراً عن إحباط تسلل مسلح من سوريا.. ورواية سورية تكشف تفاصيل مغايرة للحادثة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار اختفاء خبر نشرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» حول إحباط محاولة تسلل مسلح من الأراضي السورية إلى الأردن مساء الجمعة، تساؤلات حول ملابسات الحادثة، خاصة مع ظهور رواية سورية تقدم تفاصيل مختلفة عن الرواية الأردنية.
وكانت وسائل إعلام أردنية وإسرائيلية قد نقلت عن بيان للجيش الأردني أن قوات حرس الحدود أحبطت محاولة تسلل لمجموعة تضم نحو 14 مسلحاً من الأراضي السورية، بعد اشتباكات أسفرت، وفق الرواية الأردنية، عن وقوع خسائر بشرية في صفوف المجموعة، فيما فر الباقون إلى داخل الأراضي السورية. إلا أن الرابط الذي كان يقود إلى الخبر على الموقع الرسمي لوكالة «بترا» أصبح يعرض رسالة تفيد بأن المحتوى غير متوفر، دون توضيح سبب اختفاء المادة.
في المقابل، أفادت معلومات من الجانب السوري بأن الحادثة بدأت عندما رصد حرس الحدود السوري تحركات قرب الحدود المشتركة، وأبلغ الجانب الأردني بنيته التحقق منها. وبحسب هذه الرواية، فوجئت دورية حرس الحدود السورية عند وصولها بإطلاق نار كثيف من الجانب الأردني باتجاه موقع داخل الأراضي السورية، حيث كان عدد من الأطفال بالقرب من مزارعهم. وأضافت المعلومات أن حرس الحدود السوري تواصل مجدداً مع الجانب الأردني لوقف إطلاق النار، قبل تأمين الأطفال ونقلهم إلى منطقة آمنة، دون تسجيل خسائر بشرية.
تتناقض هذه الرواية مع المعلومات التي نُشرت عن محاولة تسلل مسلحة ووقوع خسائر بشرية، لكنها لم تصدر حتى الآن في بيان رسمي سوري يوضح تفاصيل الحادثة. ويثير اختفاء الخبر من موقع الوكالة الرسمية الأردنية تساؤلات بشأن ما إذا كانت المعلومات الأولية قد خضعت للمراجعة أو التصحيح، خاصة في ظل التباين بين الروايتين. وحتى الآن، لا توجد معلومات موثقة تحدد سبب عدم توفر الخبر على موقع «بترا»، كما لم يصدر توضيح رسمي يحسم الروايتين المتعارضتين بشأن مكان إطلاق النار وهوية الأشخاص الموجودين في المنطقة.
تأتي الحادثة في ظل توتر شهدته العلاقات السورية الأردنية عقب الغارات الجوية التي نفذها الطيران الحربي الأردني، مساء الاثنين 26 تشرين الأول، على مناطق في ريف درعا وجنوب سوريا، وأسفرت عن مقتل مدنيين، بينهم أطفال ونساء، وإصابة آخرين. وكانت دمشق قد أدانت الغارات، مؤكدة أنها نُفذت دون تنسيق مسبق مع السلطات السورية، واستدعت السفير الأردني لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية، فيما بررت عمّان العملية باستهداف مجموعات مسلحة قالت إنها مرتبطة بالهجوم على كنيسة في محافظة الكرك الأردنية.
ورغم إعلان البلدين الاتفاق على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للتحقيق في الغارات ومنع تكرار الحوادث الحدودية، فإن حادثة إطلاق النار الجديدة، وتضارب الروايتين السورية والأردنية بشأنها، يثيران تساؤلات إضافية حول مستوى التنسيق الميداني بين الجانبين، خصوصاً بعد اختفاء الخبر المتعلق بإحباط محاولة التسلل من موقع وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا».
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة