شركة أمريكية تعتزم مضاعفة إنتاج النفط في الحسكة إلى 150 ألف برميل يومياً معالجةً للتلوث


هذا الخبر بعنوان "شركة أمريكية تخطط لمضاعفة إنتاج النفط في الحسكة إلى 150 ألف برميل يومياً" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت شركة “HKN Energy” الأمريكية عن خطط طموحة لمضاعفة إنتاج النفط من ثمانية حقول تديرها في شمال شرقي سوريا، بهدف الوصول إلى حوالي 150 ألف برميل يومياً خلال العامين المقبلين. تأتي هذه الخطط بالتزامن مع جهود مكثفة لإصلاح البنية التحتية ومعالجة التلوث البيئي الذي تعاني منه المنطقة.
وأوضح ماثيو زايس، نائب رئيس الشركة، في مقابلة مع موقع “المونيتور” الأمريكي، أن الإنتاج الحالي للحقول يتراوح بين 65 ألفاً و70 ألف برميل يومياً، مقارنة بنحو 80 ألف برميل عند تسلم الشركة لمهام التشغيل. وأشار إلى أن الشركة اضطرت لإيقاف بعض الآبار مؤقتاً بسبب التلوث الناجم عنها.
يُذكر أن الشركة وقعت في نيسان الماضي اتفاقاً لتقاسم الإنتاج مع الشركة السورية للبترول، يمتد لـ 25 عاماً، قبل أن تبدأ فعلياً بتشغيل الحقول في حزيران. وبموجب هذا الاتفاق، تتحمل “HKN Energy” تكاليف إعادة تأهيل الحقول، على أن تسترد نفقاتها وتحصل على مستحقاتها بناءً على الزيادة المحققة في الإنتاج مقارنة بالمستوى المرجعي المتفق عليه مع الجانب السوري.
تلوث نفطي في نهر الخابور
كشف زايس عن اكتشاف تهالك واسع في البنية التحتية وتسربات متكررة من خطوط نقل النفط عند تسلم الحقول، بمعدل ثلاثة إلى أربعة تسربات يومياً. وأضاف أن أكثر من 120 ألف برميل من المياه الملوثة بالنفط كانت تُصرّف يومياً في نهر الخابور، مما ألحق أضراراً جسيمة بمصادر المياه والأراضي الزراعية والبيئة المحيطة.
وأوضح أن وقف تصريف هذه المياه استلزم إغلاق عدد محدود من الآبار، مما أدى إلى انخفاض مؤقت في الإنتاج بنحو 13 إلى 14 ألف برميل يومياً. وتعمل الشركة حالياً على استبدال أجزاء كبيرة من البنية التحتية المتضررة وإعادة تشغيل الآبار وفق معايير تشغيلية وبيئية جديدة.
وفي سياق متصل، نفذت هيئة الطاقة الذرية السورية مسوحاً إشعاعية وجمعت عينات بيئية ومائية من حقول رميلان، بهدف تحليلها ووضع حلول هندسية للحد من آثار تصريف المياه على البيئة.
اتفاق مع دمشق وشراكة قطرية
تشمل عمليات الشركة الأمريكية ثمانية حقول في محيط رميلان بمحافظة الحسكة، والتي كانت تديرها سابقاً شركة نفط الجزيرة التابعة للإدارة الذاتية. وتعمل “HKN Energy”، التي تتخذ من ولاية تكساس مقراً لها، بالشراكة مع شركة “UCC Holding” القطرية، لكنها تتولى وحدها مسؤولية تشغيل الحقول.
وأكد زايس أن الاتفاق تم إبرامه مع الشركة السورية للبترول التابعة للحكومة السورية، ولا يمنح شركة نفط الجزيرة أي حصة فيه. ولا يزال مستقبل شركة نفط الجزيرة غير واضح، سواء من حيث دمجها مجدداً في الشركة السورية للبترول أو استمرار عملها بشكل مستقل.
نقل النفط وخطط زيادة الإنتاج
أوضح زايس أن النفط المنتج يُنقل بالشاحنات إلى بانياس، حيث يتم تحميله على ناقلات للتصدير، نافياً إرسال النفط إلى العراق أو تركيا. وأشار إلى أن إعادة تأهيل خط الأنابيب الممتد من الحسكة باتجاه الساحل السوري يمثل أولوية، نظراً لارتفاع تكاليف النقل البري وعدم ملاءمته كحل طويل الأمد.
وكانت الشركة السورية للبترول قد أعلنت في آب الماضي عن خطط لتطوير حقول رميلان باستخدام تقنيات حديثة، بهدف رفع إنتاجها تدريجياً إلى نحو 200 ألف برميل يومياً، إلى جانب إصلاح الآبار وحفر أخرى جديدة. وتستهدف سوريا زيادة إجمالي إنتاجها النفطي إلى نحو 250 ألف برميل يومياً بحلول نهاية عام 2027.
وتختلف هذه الأهداف عن تقديرات الشركة الأمريكية، التي تتوقع وصول إنتاج الحقول الثمانية إلى نحو 150 ألف برميل يومياً خلال عامين. وتسعى السلطات السورية إلى استقطاب استثمارات أجنبية لإعادة تأهيل قطاع النفط، الذي تضرر بنيته التحتية خلال سنوات الحرب، ويتوقف تحقيق الأهداف المعلنة على تقدم أعمال الصيانة والتطوير واستقرار العمليات التشغيلية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد