سوريا
صحة

حقن الفيلر المتكررة: كيف تحوّل الوجه إلى «وسادة» وتُغير ملامحه للأبد؟

Alsoury Net٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٤٦ ص0 مشاهدة
حقن الفيلر المتكررة: كيف تحوّل الوجه إلى «وسادة» وتُغير ملامحه للأبد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حقن الفيلر لسنوات قد تغيّر ملامح الوجه.. ما قصة «الوجه الوسادي»؟" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد حقن الفيلر مقتصرة على تعزيز جماليات الوجه وإبراز الخدين والشفتين، بل بدأت تظهر حالات تستدعي التساؤل حول الآثار طويلة الأمد لتكرار الحقن وتراكم المواد المستخدمة على مر السنين، خاصة مع الاعتقاد الشائع بأن الفيلر يختفي تلقائياً خلال أشهر قليلة.

في حالة لافتة، استدعت شابة في العقد الثالث من عمرها طبيب جراحة تجميلية واختصاصي أشعة، بعد ملاحظة تغيرات واضحة في شكل وجهها وانتفاخ أفقدها ملامحها الطبيعية، وهي حالة تُعرف طبياً بـ «الوجه الوسادي» (Pillow Face).

وفقاً للتفاصيل التي شاركها اختصاصي الجراحة التجميلية والتصنيعية الدكتور وسيم طربوش، بدأت القصة بعد أن خضعت الشابة لحقن الفيلر بشكل متكرر على مدى ست سنوات، شملت مناطق الخدين والشفتين والذقن، بناءً على اعتقادها بأن المادة المحقونة تذوب بالكامل خلال ستة أشهر.

لكن الفحوصات المتخصصة كشفت واقعاً مختلفاً؛ حيث خضعت الشابة لتصوير بالرنين المغناطيسي ثلاثي الأبعاد لأنسجة وجهها، وأظهرت النتائج وجود تجمعات من مادة الفيلر وانتشارها في مناطق متفرقة، بدلاً من اختفائها كما كانت تعتقد.

لماذا قد يبقى الفيلر داخل الوجه؟

يوضح التفسير الطبي أن بعض أنواع الفيلر، وخاصة تلك المصنوعة من حمض الهيالورونيك، تتميز بقدرتها على جذب الماء والاحتفاظ به، مما قد يساهم في زيادة حجم المنطقة المحقونة وظهور الانتفاخ. ولا يعني ذلك أن جميع أنواع الفيلر تبقى في الوجه للمدة نفسها؛ إذ تختلف فترة بقائها تبعاً لنوع المادة وخصائصها ومكان الحقن والكمية المستخدمة، بالإضافة إلى استجابة الجسم الفردية.

كما أن الاعتقاد بأن الفيلر يختفي دائماً خلال ستة أشهر ليس دقيقاً؛ فقد أظهرت تقارير ودراسات طبية أن بعض أنواع الحشوات قد تستمر لفترات أطول مما هو متوقع، حتى بعد مرور سنوات على الحقن.

ماذا يحدث عند تكرار الحقن؟

تكمن إحدى المشكلات المحتملة في إضافة كميات جديدة من الفيلر قبل التأكد من مصير الكميات السابقة. قد يؤدي تراكم المادة أو انتشارها خارج المنطقة المستهدفة إلى تغيير تناسق الوجه وظهور ملامح منتفخة وغير طبيعية. وفي بعض الحالات، قد تترافق هذه التغيرات مع تورم مستمر أو تكتلات أو تغيرات في الأنسجة المحيطة، مما يجعل تقييم الحالة أكثر تعقيداً، خصوصاً عند تكرار الحقن في المنطقة نفسها.

يشير الدكتور وسيم طربوش إلى أن بعض الحالات قد تشهد تغيرات في الأنسجة وصعوبة في استعادة المظهر الطبيعي، حتى بعد محاولة إزالة الفيلر باستخدام إنزيم الهيالورونيداز، الذي يُستخدم لتفكيك حشوات حمض الهيالورونيك. لكن الاستجابة للعلاج تختلف من حالة إلى أخرى، ولا يمكن افتراض أن جميع آثار الفيلر قابلة للإزالة بالطريقة نفسها أو أن كل انتفاخ ناتج عن تراكم المادة.

تسلط هذه الحالة الضوء على أهمية عدم التعامل مع حقن الفيلر باعتبارها إجراءً تجميلياً بسيطاً يمكن تكراره دون تقييم طبي. فالحفاظ على ملامح الوجه الطبيعية لا يرتبط بكمية الحقن، بل بحسن اختيار المادة والكمية المناسبة ومتابعة النتائج مع طبيب مختص.

كما أن ظهور انتفاخ غير معتاد أو تغير مستمر في ملامح الوجه بعد الحقن يستدعي مراجعة طبيب مؤهل لتحديد السبب واختيار الطريقة المناسبة للتعامل معه، بدلاً من إضافة كميات جديدة من الفيلر دون معرفة ما بقي من الحقن السابقة.

شارك الخبر: