سوريا
سياسة

أمريكي سوري يُحكم عليه بالسجن 42 شهراً لتورطه في هجمات إلكترونية لصالح النظام السابق

sana.sy٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٥٦ ص0 مشاهدة
أمريكي سوري يُحكم عليه بالسجن 42 شهراً لتورطه في هجمات إلكترونية لصالح النظام السابق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "محكمة أمريكية تقضي بسجن سوري 42 شهراً لتنفيذه هجمات إلكترونية لصالح النظام البائد" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن محكمة فيدرالية في المنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا قضت بسجن المواطن السوري أحمد عمر آغا، المعروف بلقب (Th3Pr0)، لمدة 42 شهراً. جاء الحكم بعد إدانته بالمشاركة في مؤامرة لتنفيذ هجمات قرصنة إلكترونية استهدفت مؤسسات إعلامية وشركات ومنظمات دولية وجهات حكومية، بهدف خدمة النظام السابق. ووفقاً لبيان الوزارة، تورط آغا على مدى أكثر من عقد في عمليات اختراق استهدفت نحو 47 جهة، بما في ذلك مؤسسات إعلامية غربية، وشركات، ومنظمات غير حكومية، وكيانات حكومية أمريكية وحليفة، قبل أن يمثل أمام القضاء بعد سنوات من الملاحقة.

وبحسب وثائق المحكمة، شارك آغا في مؤامرة قادها أشخاص مقربون من رأس النظام السابق، بمن فيهم مسؤولون في أجهزته الاستخباراتية، ونُفذت الهجمات خلال الفترة من 24 آب 2011 حتى 31 كانون الثاني 2024. وأوضحت الوزارة أن الهجمات هدفت إلى إسكات وسائل الإعلام التي نشرت تقارير عن انتهاكات النظام السابق خلال أحداث الربيع العربي والثورة السورية، وترهيب المعارضين، ونشر المعلومات المضللة، وجمع معلومات استخباراتية، ومحاولة تحريض أفراد في الجيش الأمريكي على رفض الأوامر العسكرية.

ومن أبرز عمليات آغا، اختراق حساب وكالة أنباء دولية على منصة “تويتر” في نيسان 2013، ونشر خبر كاذب عن وقوع انفجارين في البيت الأبيض وإصابة الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما، مما أدى إلى انخفاض مؤقت في قيمة الأسهم المدرجة ضمن مؤشر “داو جونز” الصناعي، وتراجع القيمة السوقية بنحو 136 مليار دولار. وألحقت الهجمات خسائر مالية وتقنية بالجهات المستهدفة، حيث تكبدت إحدى الشركات خسائر بنحو 35 ألف دولار يومياً على مدى ستة أشهر، فيما أنفقت منظمة غير حكومية دولية نحو 480 ألف دولار لإعادة هيكلة أنظمتها الأمنية وتحديث أدوات مراقبة الشبكة وإعادة تدريب أكثر من 800 موظف.

كما تمكن آغا من اختراق الشركة المستضيفة لموقع التجنيد الخاص بقوات مشاة البحرية الأمريكية، وإعادة توجيه زوار الموقع إلى صفحة تضمنت رسائل تحرض الجنود على رفض أوامرهم والقتال إلى جانب جيش النظام السابق، وشاهد المحتوى نحو 3500 زائر محتمل. وأضافت الوزارة أن آغا حاول مرتين الاستيلاء على حسابات البيت الأبيض على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر سرقة بيانات الدخول الخاصة بالبريد الإلكتروني لموظفين فيه، وتمكن في إحدى المحاولتين من الوصول إلى أحد الحسابات، دون الحصول على صلاحيات الدخول إلى الحسابات الرسمية.

وقال مساعد المدعي العام الأمريكي للأمن القومي جون أ. أيزنبرغ: “إن آغا استخدم مهاراته في القرصنة لخدمة النظام السابق، وإسكات التقارير التي تكشف انتهاكاته وترهيب معارضيه”، مشيراً إلى أن الهجمات استهدفت حرية الصحافة والأمن القومي والاقتصادي الأمريكي. وأكدت النائبة الأولى للمدعي العام الأمريكي في المنطقة الشرقية من ولاية فرجينيا ثيوفاني ك. ستاموس أهمية حماية البنية التحتية الإلكترونية والأسواق المالية والشركات، مشددة على ملاحقة كل من يستهدف هذه المؤسسات أو يعرض الأمن القومي للخطر. وقال مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي في واشنطن دارين ب. كوكس: “إن الحكم يوجه رسالة واضحة إلى منفذي الهجمات الإلكترونية ضد المؤسسات الأمريكية والصحفيين والجهات الحكومية، مفادها بأن المتورطين سيخضعون للمساءلة مهما طال تهربهم من العدالة”.

وكانت السلطات الأمريكية وجهت إلى آغا وشريكه السوري فراس دردار لائحة اتهام في 17 أيار 2018، عقب تقديم شكوى أولية بحقهما في 12 حزيران 2014، فيما لا يزال دردار متوارياً عن الأنظار. وفي قضية منفصلة، وُجهت إلى دردار عام 2015 اتهامات تتعلق بالوصول غير المصرح به إلى أنظمة حاسوبية وإتلافها والابتزاز وغسل الأموال والاحتيال الإلكتروني وانتهاك العقوبات المفروضة على سوريا، بالاشتراك مع السوري بيتر رومار، الذي سُلّم إلى الولايات المتحدة من ألمانيا وأقر بذنبه في أيلول 2016.

وتشمل الملاحقات القضائية الدولية تطال مسؤولين سابقين في النظام السابق، حيث أعلنت وزارة العدل الأمريكية في السابع عشر من أيلول الماضي، الحكم على العميد سمير عثمان الشيخ، مدير سجن عدرا المركزي الأسبق، بالسجن لمدة 60 عاماً، بعد إدانته بتهمتي تعذيب السجناء، والكذب على مسؤولي الهجرة الأمريكيين. وفي بريطانيا، بدأت محكمة ويستمنستر الجزئية في لندن محاكمة سالم السالم، الضابط السابق في المخابرات الجوية التابعة للنظام السابق، بتهم القتل وارتكاب جرائم ضد الإنسانية. كما وجهت النيابة العامة في النمسا في تشرين الثاني الماضي للعميد السابق في مخابرات النظام، خالد الحلبي، والمقدم مصعب أبو ركبة، اتهامات بارتكاب جرائم جسيمة وانتهاكات ممنهجة بحق مدنيين معتقلين. وقام القضاء الفرنسي في أيار من عام 2024 بمحاكمة ثلاثة من كبار المسؤولين في النظام السابق غيابياً بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

شارك الخبر: