رجال أعمال سوريون وأتراك يبحثون عن شراكات استراتيجية جديدة في دمشق


هذا الخبر بعنوان "من اللقاءات إلى الصفقات.. رجال أعمال سوريون وأتراك يبحثون عن شراكات جديدة" نشر أولاً على موقع جريدة الوطن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تهدف إلى تعزيز الروابط الاقتصادية، شهدت العاصمة السورية دمشق لقاءات مكثفة جمعت رجال أعمال سوريين وأتراك. هذه اللقاءات، التي نظمها اتحاد غرف التجارة السورية بالتعاون مع مجموعة يوسف أوغلو للعلاقات الدولية والاستثمار وتنظيم المعارض والمؤتمرات في فندق البوابات السبع، فتحت قنوات اتصال مباشرة بين الشركات في البلدين، متجاوزةً مجرد التوريد والتوزيع لتشمل الوكالات التجارية والاستثمار.
راهن المشاركون على تحويل هذا التواصل الاقتصادي إلى فرص قابلة للتنفيذ، حيث توسعت المناقشات لتشمل فتح أسواق جديدة وبناء شراكات تتجاوز عمليات البيع والشراء التقليدية. أقيمت اللقاءات برعاية رئيس اتحاد غرف التجارة السورية علاء العلي، وجمعت شركات سورية وتركية في اجتماعات مباشرة لبحث فرص التوريد والتوزيع، وتبادل الوكالات التجارية، واستكشاف إمكانات إقامة شراكات استثمارية.
خلال اللقاء الذي حضره السفير التركي عمر فاروق دوغان ومستشار وزير الخارجية التركي، تم التأكيد على أهمية التواصل المباشر بين الشركات للتعرف على احتياجات الأسواق وبحث فرص التعاون بعيداً عن قنوات الوساطة التقليدية. وأشار الحضور إلى أن تحويل المباحثات إلى اتفاقات واضحة وآليات متابعة يضمن انتقالها إلى مرحلة التنفيذ، مما يساهم في تطوير العلاقات التجارية.
يسعى اتحاد غرف التجارة السورية إلى تعزيز ارتباط التجّار السوريين بنظرائهم في الأسواق الخارجية، وتوسيع فرص الوصول إلى شركاء جدد، مما يتيح للشركات المحلية خيارات أوسع في التوريد والتوزيع والتعاون التجاري والاستثماري. ويعكس تنوع الحضور ارتباط فرص التعاون التجاري بعدّة حلقات اقتصادية، بدءاً من الشركات المنتجة والمستوردة وصولاً إلى خدمات النقل والخدمات اللوجستية.
أتاحت اللقاءات الثنائية (B2B) فرصة بحث مجالات التعاون المباشر، ولا سيما فرص التوريد والتوزيع وتبادل الوكالات التجارية، إلى جانب استكشاف إمكانات إقامة شراكات استثمارية. وتكمن أهمية هذه اللقاءات في قدرتها على تقريب الشركات من بعضها، وتوسيع خياراتها التجارية، والتعرف إلى احتياجات الأسواق وفرص التعاون المتاحة، حيث لا تقوم العلاقات الاقتصادية على حركة البضائع وحدها، بل تحتاج إلى شبكة من الشراكات التجارية لضمان استمرارية التعامل وتوسيع نطاق النشاط الاقتصادي.
بالنسبة للتجار السوريين، فإن توسيع قنوات التواصل مع الشركات التركية يفتح المجال أمام موردين وشركاء جدد، ويتيح فرصاً لتسويق المنتجات السورية والوصول إلى أسواق خارجية. إلا أن الاستفادة من هذه الفرص تبقى مرتبطة بقدرة الشركات على تحويل المباحثات إلى اتفاقات واضحة، ومواجهة التحديات المرتبطة بالتمويل والنقل وكلف الشحن وشروط التعاقد.
اتفق المشاركون على أهمية استمرار التنسيق والمتابعة لتحويل اللقاءات إلى فرص تعاون وشراكات فعلية. وتبقى المتابعة العملية للمباحثات عاملاً أساسياً في تحديد الأثر الاقتصادي لهذه المبادرات، من خلال تطوير العلاقات بين الشركات، ومتابعة فرص التوريد والتوزيع، والعمل على تحويل التفاهمات الأولية إلى تعاملات تجارية مستمرة. وتمثل هذه اللقاءات خطوة باتجاه تعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، فيما ستتحدد قيمتها الاقتصادية الفعلية وفق ما تفضي إليه من شراكات واتفاقات وفرص جديدة أمام الشركات السورية.
وفي تصريح لـ”الوطن”، أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية، د. مازن ديروان، أن اللقاءات الاقتصادية السورية–التركية تمثّل فرصة لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، وبحث مجالات التعاون التي يمكن أن تسهم في تطوير الصناعة السورية وتوسيع حضور منتجاتها في الأسواق الخارجية. وأشار إلى أهمية الانتقال من اللقاءات والتفاهمات الأولية إلى بناء شراكات عملية بين الشركات، بما يتيح تبادل الخبرات والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة، مع التركيز على المصالح المشتركة للقطاعين الصناعي والتجاري.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد