قراءة في سيكولوجيا الجماهير السورية: كيف أعاد الاستبداد تشكيل مفهوم الوطن؟


هذا الخبر بعنوان "سوريا.. الوطن.. وسيكولوجيا الجماهير" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم محمد غزوان شاهين. مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، شهدت البلاد حدثًا مفصليًا أطاح بكثير من المعايير والمفاهيم التي ظلت ثابتة لعقود. طالب السوريون بالحرية والكرامة وتحويل سوريا إلى دولة طبيعية تشبه أوطان البشر العادية، متخلبين على عقود من الحكم الأمني الذي جعل السياسة محرماً.
لم تكن الثورة فعلاً جماعياً مطلقاً، إذ انقسمت مواقف السوريين بين مشارك، وممتنع لأسباب مختلفة كالخوف أو رفض التغيير، غير أن السؤال الجوهري يكمن في كيفية تأثير عقود الاستبداد على الوعي الجمعي وربط مفهوم الوطن بشخص الحاكم عبر شعارات مثل "سوريا الأسد". ورغم رفض الرئيس السوري أحمد الشرع لاحقاً فكرة اختزال سوريا بشخصه، إلا أن جزءاً من الشارع والمثقفين ما زال يتعامل بالعقلية ذاتها.
يوضح غوستاف لوبون في كتابه "سيكولوجية الجماهير" هذا الميل البشري لاختزال الأفكار المعقدة في رموز وأشخاص. وعليه، فإن إعادة بناء الوعي الوطني تتطلب مشروعاً طويل الأمد يشمل إصلاح المناهج التعليمية، تحسين الأوضاع المعيشية، إحياء مؤسسات المجتمع المدني، وترسيخ الحوكمة الرشيدة التي تجعل القانون والشفافية فوق الجميع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة