سوريا والسوق الحرة: جدلية الرفاهية الاقتصادية والفشل المحلي


هذا الخبر بعنوان "سوريا..وخرافة السوق الحرة !" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يشير الخبير الاقتصادي جورج خزام إلى أن شعوب الدول التي طبقت مبادئ السوق الحرة بمنطق علمي قد حققت مستويات عالية من الرفاهية والدخل المرتفع. ويعود ذلك إلى أن السوق الحرة تعني تقليل القيود المفروضة على قطاعات الصناعة والزراعة والتجارة. إلا أن التجربة السورية، بحسب خزام، سارت في مسار مغاير، حيث أدت إلى تفاقم مشكلة البطالة، وركود اقتصادي، وانهيار في الإنتاج، وزيادة الطلب على الدولار نتيجة الاعتماد على الاستيراد.
ويُرجع خزام فشل الانتقال غير التدريجي إلى السوق الحرة في سوريا إلى تبني ما وصفها بـ "نظرية العكازات الفاشلة"، وهي نظرية محلية الصنع أدت إلى تدمير الاقتصاد. تهدف هذه النظرية إلى إحلال المنتجات المستوردة محل المنتجات الوطنية، وتفترض أن المصنع الذي يتلقى دعماً (عكازات) سيظل بحاجة إليه حتى بعد عقود، مما يعيق قدرته على الاستقلال. ويؤكد خزام أن جميع المصانع في مراحلها الأولى تحتاج إلى الدعم والحماية من المنافسة الخارجية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الإنتاج الأولية.
وفقاً لهذه النظرية، يجب تصفية المصانع غير القادرة على منافسة المنتجات المستوردة ذات الرسوم الجمركية المنخفضة، وتسريح عمالها، لتفسح المجال أمام البدائل المستوردة. وتواجه الصناعة السورية حالياً تحديات كبيرة تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج الحكومية، مثل أسعار الكهرباء والمحروقات، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية المرتفعة على المواد الأولية المستوردة، وعبء الضرائب المالية. (نقلاً عن أخبار سوريا الوطن - الكاتب)
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد