نهاية حقبة التلوث.. إزالة الحراقات البدائية بالكامل في دير الزور


هذا الخبر بعنوان "إزالة الحراقات البدائية من دير الزور.. نهاية مصدر تلوث امتد سنوات" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الشركة السورية للبترول، في 14 من آب، عن الانتهاء الكامل من إزالة الحراقات البدائية في محافظة دير الزور، وذلك بعد أشهر من حملات المداهمة والإغلاق التي استهدفت مواقع التكرير العشوائي للنفط في أرياف المحافظة. وأوضحت الشركة أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز حماية البيئة، والحفاظ على الموارد النفطية، وتنظيم العمل النفطي ورفع كفاءته.
وشهدت محافظة دير الزور خلال عام 2026 حملات متتالية لإغلاق الحراقات وإيقاف عمليات التكرير البدائي، وسط مخاوف بيئية وصحية واسعة النطاق، رغم كون هذا النشاط مصدراً للدخل لعدد من العاملين خلال السنوات الماضية.
نشاط فرضته الظروف
ظهرت الحراقات البدائية كظاهرة مرتبطة بالتحولات التي شهدها قطاع النفط السوري بعد عام 2011، نتيجة خروج مناطق واسعة من محافظتي دير الزور والحسكة عن سيطرة النظام السابق وتراجع قدرة المنشآت النظامية على تأمين المشتقات النفطية. ومع تراجع الإمدادات والحاجة الملحة للوقود، انتشرت الحراقات بالقرب من حقول النفط لتكرير النفط الخام وإنتاج مشتقات تستخدم للتدفئة وتشغيل الآليات والمولدات، لتصبح جزءاً من اقتصاد محلي متكامل.
سنوات من التلوث والأضرار الصحية
تركزت الحراقات بالقرب من التجمعات السكانية والأراضي الزراعية، مما جعل أثرها البيئي والصحي يطال مختلف السكان. وأعرب الصيدلاني أحمد شحاذة، من ريف دير الزور الشمالي، عن سعادته بهذه الخطوة معتبراً إياها إيجابية وطال انتظارها للحد من التلوث، مشيراً إلى معاناة الأهالي من أمراض تنفسية وجلدية وارتفاع في معدلات الأمراض السرطانية.
وفي ذات السياق، أشار علي الصالح من ريف دير الزور الغربي إلى أن السحب السوداء والأدخنة أثرت بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية والآبار ونهر الفرات، بينما أكد عبادة الشيخ أن إيقاف الحراقات ساهم في إعادة سماء المنطقة ولونها الأزرق وطبيعتها البيئية بعد سنوات من التلوث والسموم.
مطالب بمواصلة الرقابة والاهتمام الصحي
دعا الناشط الاجتماعي علي كريم من دير الزور إلى ضرورة مواصلة الرقابة لمنع أي محاولات لعمل الحراقات بصورة سرية، مطالباً الجهات المعنية بتعزيز القطاع الصحي في المنطقة للتعامل مع التداعيات الصحية المتراكمة لسنوات العمل السابقة.
إلى جانب التلوث، شكلت الحراقات خطراً مباشراً على حياة العاملين فيها بسبب غياب شروط السلامة المهنية، ما أدى مراراً إلى وقوع حرائق وانفجارات، فضلاً عن تحولها إلى ملف اقتصادي حساس نظراً لاعتماد بعض الأسر عليها كمصدر رزق وحيد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد