مأساة في الحسكة: انفجار لغم يودي بحياة ثلاثة شبان ويصيب اثنين


هذا الخبر بعنوان "انفجار لغم يقتل ثلاثة شبان بريف الحسكة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في حادث مأساوي وقع بريف الحسكة اليوم، الثلاثاء 27 من تشرين الأول، لقي ثلاثة شبان مصرعهم وأصيب اثنان آخران جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب. وأفادت مديرية إعلام الحسكة بأن الانفجار وقع صباحًا في قرية أم زر بمنطقة الشدادي، مما أسفر عن سقوط الضحايا المدنيين. وقد هرعت فرق الدفاع المدني إلى الموقع لنقل المصابين إلى المستشفى الوطني في الشدادي لتلقي العلاج اللازم. وأشارت مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في الحسكة إلى أن فرقها انتشلت جثامين الضحايا وأسعفت أحد المصابين، بينما تولى مدنيون إسعاف المصاب الآخر قبل نقلهم جميعًا إلى المستشفى. وتجدد المديرية تحذيراتها من المخاطر الجسيمة التي تشكلها مخلفات الحرب من ألغام وذخائر غير منفجرة على حياة المدنيين، وخاصة الأطفال، مؤكدةً أنها تعيق الأنشطة اليومية وتمنع العودة الآمنة إلى المنازل والمزارع في مناطق واسعة من سوريا.
وأوضح مدير مستشفى “الشدادي الوطني”، محمد فاضل العجيل، لوكالة “سانا“، أن الضحايا هم الطالب جليدان عيسى، ومحمد مجيد دليمي، وداني محمد خلف. أما المصابان، وهما في عمر 13 و16 عامًا، فقد تعرضا لإصابات بليغة وشظايا متعددة، وحالتهما الصحية مستقرة نسبيًا بعد تلقي الإسعافات الأولية في المستشفى. ووقع الانفجار أثناء رعي الشبان للأغنام في أرض زراعية، مما أدى إلى وقوع الإصابات البالغة.
وتأتي هذه الحادثة لتذكر بانفجار مشابه وقع في 19 من آب الماضي، حيث أصيب خمسة أطفال بجروح متفاوتة أثناء رعي الأغنام قرب قرية تل حمام بريف الحسكة الغربي. وقد أعادت هذه الحوادث تسليط الضوء على مخاطر الألغام ومخلفات الحرب المنتشرة في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية، خاصة وأن رعي الأغنام هو نشاط أساسي لسكان هذه المناطق، مما يجعل الأراضي الزراعية والمراعي والطرق الفرعية مناطق خطر مباشر على المدنيين، وخاصة الأطفال والرعاة.
وفي حوادث سابقة، لقي طفل مصرعه وأصيب شخصان آخران بانفجار لغم في ريف حماة الشمالي يوم الاثنين 26 من تشرين الثاني، أثناء قطاف الزيتون في أرض زراعية بمدينة حلفايا، مما أدى إلى وفاة الطفل أحمد عبد الكريم العثمان وإصابة والدته وعمه. كما أصيب رجل وطفل في 10 من تشرين الأول الحالي بانفجار لغم أرضي بآلية هندسية في منطقة العيس بريف حلب الجنوبي.
من جهة أخرى، تواصل فرق إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث جهودها، حيث نفذت 981 عملية إزالة لذخائر غير منفجرة و369 عملية مسح غير تقني خلال النصف الأول من عام 2026. كما تم تنظيم 631 جلسة توعية بمخاطر مخلفات الحرب وسبل الوقاية منها. وأكد مدير إدارة إزالة مخلفات الحرب ومكافحة الألغام، أحمد يازجي، أن فرق الإزالة تتلقى بلاغات يومية من السكان العائدين، وأن عمليات المسح والاستجابة تتم فورًا. وأشار إلى استمرار سقوط الضحايا بشكل شبه يومي بسبب عودة السكان وجهل الكثيرين بمخاطر الألغام، مسجلًا نحو 70 حالة وفاة وإصابة منذ بداية العام الحالي حتى تموز الماضي، وأن حوالي 80% من الأراضي السورية لا تزال ملوثة بمخلفات الحرب.
سياسة
عاجل
عاجل
عاجل